عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة في القرآن
القرآن الكريم و عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة
طلب يوماً من النبي (ص) أن يأتيه بكتاب من السماء مكتوب فيه: من رب العالمين إلى ابن أبي أميّة، اعلم أني قد أرسلت محمداً (ص) إلى الناس، فنزلت فيه الآية: ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾[١]
قال هو وجماعة من مشركي مكّة للنبي (ص): ائت بقرآن ليس فيه ترك عبادة اللّات والعزّى، فنزلت فيهم الآية: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ﴾[٢].
اجتمع عبد الله بن أبي ربيعة وجماعة من رؤساء مشركي مكّة بالنبي (ص) وقالوا له: ائتنا بكتاب لا يعيب آلهتنا وأصنامنا، وبدّل لنا جبال مكّة ذهبا، وائتنا بالملائكة يشهدون لك بأنّك رسول الله، فنزلت فيهم الآية: ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ﴾[٣].
طلب هو وجماعة من المشركين من النبي (ص) مطالب إن نفّذها لهم اعتنقوا الإسلام منها أن يبعد عنهم جبال مكة، ويفجر لهم عيونا ليزرعوا بواسطتها، فنزلت جوابا لهم الآية: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا﴾[٤].
وكذلك طلب عبد الله بن أبي ربيعة والمشركون من النبي (ص) أن يجري لهم أنهارا كأنهار الشام والعراق، فنزلت فيهم الآية: ﴿وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا﴾[٥]
وقال يوماً للنبي (ص): لا أؤمن بك حتى تتّخذ إلى السماء سلّما وترقى فيه وأنا انظر حتى تأتيها وتأتي بنسخة منشورة معك، ونفر من الملائكة يشهدون لك أنّك كما تقول، فأنزل الله تعالى فيه الآية: ﴿أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا﴾[٦].[٧]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ سورة البقرة، الآية ١٠٨.
- ↑ سورة يونس، الآية ١٥.
- ↑ سورة هود، الآية ١٢.
- ↑ سورة الرعد، الآية ٣١.
- ↑ سورة الإسراء، الآية ٩٠.
- ↑ سورة الإسراء، الآية ٩٣.
- ↑ عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٥٩٢.