عبد الله بن سهل بن زيد الحارثي الأنصاري

من إمامةبيديا

نبذة

عبد الله بن سهل بن زيد بن كعب بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج الحارثي الأنصاري. قتيل اليهود بخيبر أخو «عبدالرحمن» وابن أخي «حُويِّصة» و «مُحَيِّصة». قال ابن إسحاق: وكان رسول الله(ص) يبعث عبد الله بن رواحة إلى أهل خَيبَر خارصاً[١] بين المسلمين واليهود فيخرص عليهم، فإذا قالوا: تعديت علينا، قال: إن شئتم فلنا، وإن شئتم فلكم فتقول اليهود: بهذا قامت السماوات والأرض، وإنما خرص عليهم عبد الله بن رواحة عاماً واحداً، ثم أصيب بمؤتة يرحمه الله، فكان جبار بن صخر بن أمية بن خنساء، أخو بني سلمة هو الذي يخرص عليهم بعد عبد الله بن رواحة، فأقامت اليهود على ذلك، لا يرى بهم المسلمون بأساً في معاملتهم حتى عدوا في عهد رسول الله(ص) على عبد الله بن سهل أخي بني حارثة فقتلوه، فاتهمهم رسول الله(ص) والمسلمون عليه. وكان خرج إليها في أصحاب له يمتارون[٢] منها تمراً، فوجد في عين قد كسرت عنقه، ثم طرح فيها. قال: فأخذوه فغيبوه.

ثم قدموا على رسول الله(ص) فذكروا له شأنه، فتقدم إليه أخوه عبدالرحمن بن سهل ومعه ابنا عمه «حُويِّصة» و «مُحَيِّصة» ابنا مسعود، وكان عبدالرحمن من أحدثهم سناً وكان صاحب الدم، وكان ذا قدم في القوم، فلما تكلّم قبل ابني عمه قال رسول الله(ص): «الكبر الكبر!» فسكت، فتكلم «حُويِّصة» و «مُحَيِّصة»، ثم تكلم هو بعد، فذكروالرسول الله(ص) قتل صاحبهم، فقال رسول الله: «أتسمون قاتلكم ثم تحلفون عليه خمسين يميناً، فنسلمه إليكم؟». قالوا: يا رسول الله ما كنا لنحلف على ما لا نعلم، قال: «أفيحلفون بالله لكم لحسين يميناً ما قتلوه، ولا يعلمون له قاتلاً، ثم يبرؤون من دمه؟». قالوا: يا رسول الله ما كنا لنقبل أيمان اليهود، ما فيهم من الكفر أعظم من أن يحلفوا على إثم قال: فوداه رسول الله(ص) من عنده مائة ناقة. وفي حديث آخر: إنه كتب إلى يهود خيبر حين كلمته الأنصار: «إنه قد وجد قتيل بين أبياتكم فدوه»، وفي حديث آخر: «فدوه أو أئذنوا بحرب من الله»، فكتبوا إليه يحلفون بالله ما قتلوه ولا يعلمون له قائلاً، فوداه رسول الله(ص) من عنده[٣].[٤]

المراجع والمصادر

  1. محمد ابراهيم آيتي، شهداء الإسلام في عصر الرسالة

الهوامش

  1. أي: الذي يقدر ما على الشجر والنخل من الثمر.
  2. أي: يجلبون.
  3. السيرة لابن هشام ٣: ٣٧٠.
  4. محمد إبراهيم آيتي، شهداء الإسلام في عصر الرسالة، ص ٣٣٧.