فضة
نبذة
هي فضّة النوبية، المصرية.
جارية فاطمة الزهراء(ع) وخادمتها، وكانت صحابيّة جليلة القدر، عظيمة المنزلة، على درجة كبيرة من العبادة والتهجّد والتفقّه في الدين.
كانت من أهل مصر، وقيل: كانت من بنات ملوك الهند، وكان عندها ذخيرة من الإكسير الذي يلقى على الفضة ونحوها فيحوّله إلى ذهب خالص.
كانت سوداء اللون، وقيل: كانت سمراء مليحة الوجه عذبة الكلام.
دخلت بيت الزهراء(ع) وعمرها عشر سنوات، فعلّمتها وثقّفتها وأصبحت موضع عطفها ورعايتها وسرّها، فكانت تندبها في ملمّاتها، وشاركت أهل البيت (ع) في ملمّاتهم ومصائبهم وجشوبة عيشهم، فشاركتهم في شدّة الحياة ورخائها.
كان لها المواقف المشرفة في الدفاع عن أهل بيت النبوة (ع)، كدفاعها عن بيت الزهراء(ع) عند ما هجم القوم على دارها، وكسروا ضلعها، وأسقطوا جنينها، وكذلك حضورها في ملحمة كربلاء يوم عاشوراء، حيث شاركت الحسين (ع) وأهل بيته مصائب ذلك اليوم الرهيب.
حضرت وفاة الزهراء(ع) وتجهيزها وتكفينها، وبعد وفاتها بقيت في دار الإمام أمير المؤمنين (ع) تخدمه وأولاده، وزوّجها أمير المؤمنين (ع) من أبي ثعلبة الحبشي، ومن بعد فوت أبي ثعلبة تزوّجت من أبي مليك الغطفاني.
دعا لها الإمام أمير المؤمنين (ع) قائلاً: «اَللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي فِضَّتِنَا» بعد واقعة كربلاء وإلى أن توفّيت ما تكلّمت إلّا بالقرآن، ولتفقّهها في الدين قال لها عمر بن الخطاب: شعرة من آل أبي طالب أفقه من عديّ.
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ أسد الغابة، ج ٥، ص ٥٣٠ و٥٣١؛ الاصابة، ج ٤، ص ٣٨٧؛ أعلام النساء المؤمناًت، ص ٥٩٤ ـ ٥٩٧؛ أمالي الصدوق، ص ٢١٢؛ البداية والنهاية، ج ٥، ص ٢٨٦؛ تجريد أسماء الصحابة، ج ٢، ص ٢٩٧؛ تفسير البرهان، ج ٤، ص ٢١٢؛ تفسير البيضاوي، ج ٢، ص ٥٥٢؛ تفسير أبي السعود، ج ٩، ص ٧٣؛ تفسير الصافي، ج ٥، ص ٢٦١؛ تفسير أبي الفتوح، ج ٥، ص ٤٤٦؛ تفسير الميزان، ج ٢٠، ص ١٣٢؛ تفسير نور الثقلين، ج ٥، ص ٤٧٤؛ الجامع لأحكام القرآن، ج ١٩، ص ١٣٠ و١٣١؛ جوامع الجامع، ص ٥٢٢؛ الدر المنثور، ص ٤٣٩ و٤٤٠؛ ربيع الأبرار، ج ٢، ص ١٤٨ و٦٩٣؛ رياحين الشريعة، ج ٢، ص ٣١٣ ـ ٣٢٦؛ زنان پيغمبر إسلام، ص ٤٣٤ ـ ٤٣٨؛ سفينة البحار، ج ٢، ص ٣٦٥؛ قصص القرآن، للقطيفي، ص ٢٠٩ و٢١٠؛ كشف الأسرار، ج ١٠، ص ٣٢٠؛ لغت نامه دهخدا، ج ٣٧، ص ٢٧٧؛ مجمع البيان، ج ١٠، ص ٦١١.
- ↑ عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٧٩١.