قابيل بن آدم

من إمامةبيديا
(بالتحويل من قابيل)

نبذة

هو «قابيل»، وقيل: «قايين»، وقيل: «قائين»، وقيل: «قاين»، وقيل: «قين بن آدم أبي البشر»، وأُمّه «حوّاء».

كان أكبر أولاد أبيه، وكان ملعوناً سيئ السيرة، كثير الحسد لأخيه هابيل، وكان حدّاداً وصاحب زرع.

كانت حوّاء تلد في كلّ مرّة ذكراً وأنثى، ويقال: إنّ آدم (ع) كان مأموراً من السماء بأن يزوّج ذكر كلّ بطن بأنثى الآخر، وهذا فيه تأمّل ونقاش، فتقدّم هابيل للزواج من أخت قابيل، فأبى قابيل وأرادها لنفسه، فتنازعا عليها، فأمرهما أبوهما بأن يقدّما قرباناً لله جلّ وعلا، فقدّم هابيل كبشاً سميناً، وكان صاحب غنم، وقرّب قابيل الذي كان لا يعتقد بالثواب والعقاب حزمة من رديء زرعه، فأنزل الله ناراً فأحرقت قربان قابيل، ولم تتعرّض لما قدّمه هابيل.

بعد أن احترق قربان قابيل غضب وصمّم على قتل أخيه، فقام بخنقه وعضّه حتّى هلك، وقيل: ضربه بحديدة فقتله، ويقال: ضربه بصخرة على رأسه وهو نائم فقتله، وبعد أن قتله حفر له حفيرة ودفنه فيها، ولمّا علم آدم (ع) بمقتل هابيل حزن حزناً شديداً، وبكى عليه بكاء طويلاً.

فكان قابيل بعمله ذاك أوّل من سنّ القتل على سطح الأرض، وكان عمره يومئذ ٢٠ سنة، وقيل: ٢٥ سنة.

اختلف العلماء والمحقّقون في المكان الذي تمّت فيه جريمة القتل، فمنهم من قال بالبصرة، وبجبل قاسيون شماليّ دمشق مغارة تدعى مغارة الدم، يقال: إنّها المحل الذي قُتل فيه هابيل على يد أخيه قابيل، ويقال: كان محلّ القتل عند عقبة حراء.

وبعد مقتل أخيه سكن في أرض نود شرقيّ عدن، بعد أن أنزله الله من الجبل المقدس إليها.

كان قابيل وأخته «إقليميا» أوّل أولاد آدم (ع) من زوجته حوّاء، ويقال: إنّ قابيل لما أدرك أظهر الله له جنّيّة في صورة إنسيّة يقال لها: «جهانةم، فلمّا رآها قابيل أحبّها، فأوحى الله إلى آدم (ع) أن يزوّج جهانة من قابيل ففعل.

لمّا أوحى الله إلى آدم (ع) بأن يدفع ميراث النبوة والعلم إلى هابيل فأطاع الأمر وفعل، فلمّا علم قابيل بذلك غضب وأخذه الحسد وعاتب أباه على ذلك، فقال آدم (ع): إنّ الله أمرني بذلك وفضّله عليك، وإن أردت التأكد من ذلك فقدّما قربانا إلى الله، فمن قبل قربانه فهو المفضل لدى البارئ عزوجل. فقدّم قابيل قمحاً رديئاً وكان صاحب زرع، وقرّب هابيل كبشاً سميناً وكان صاحب غنم، فنزلت النار وأكلت القمح ولم تتعرّض للكبش، فجاء إبليس إلى قابيل وأغراه وشجّعه على قتل أخيه هابيل، ففعل وتخلّص من أخيه.

ثمّ جاء إبليس إلى قابيل وعرض عليه عبادة النار لعظمتها، ولكي تقبل قرابينه في المستقبل، فقبل بذلك واتّخذ ولأوّل مرّة في التأريخ بيوت النيران، فكان أوّل إنسان عبد النار من دون الله.

ولم يزل قابيل مشركاً بالله حتّى هلك، وبعد موته علّقه الله بالشمس تدور به حيث دارت في حميمها وزمهريرها إلى يوم يبعثون، وذلك جزاء لما اقترفه في حقّ أخيه ولحسده منه ولشركه بالله وعدم إطاعة أبيه[١].[٢]

المراجع والمصادر

  1. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. الآثار الباقية، ص ٢٩٤؛ إثبات الوصية، ص ١٢ و١٣؛ الاحتجاج، ص ٣١٤؛ أخبار الزمان، ص ٧١؛ أعلام قرآن، ص ٣١؛ الأنبياء، للعاملي، ص ٤٩؛ البداية والنهاية، ج ١، ص ٨٦؛ تاريخ أنبياء، للسعيدي، ص ٣٧ ـ ٤١؛ تاريخ أنبياء، لعمادزاده، ج ١، ص ١١٨ ـ ١٢٤؛ تاريخ أنبياء، للمحلاتي، ج ١، ص ٢٢ ـ ٢٨؛ تاريخ حبيب السير، ج ١، ص ٢١؛ تاريخ الطبري، ج ١، ص ٩٢؛ تاريخ أبي الفداء، ج ١، ص ١٧؛ تاريخ گزيده، ص ٢٢؛ تاريخ مختصر الدول، ص ٥؛ تاريخ اليعقوبي، ج ١، ص ٦؛ التبيان في تفسير القرآن، ج ٣، ص ٤٩٢ ـ ٥٠١؛ تفسير البحر المحيط، ج ٣، ص ٤٥٩ ـ ٤٦٧؛ تفسير البرهان، ج ١، ص ٤٥٨ ـ ٤٦٣؛ تفسير البيضاوي، ج ١، ص ٢٦٣ و٢٦٤؛ تفسير الجلالين، ص ١١٢ و٤٧٩؛ تفسير أبي السعود، ج ٣، ص ٢٦ ـ ٢٩؛ تفسير شبّر، ص ١١٢؛ تفسير الصافي، ج ٢، ص ٢٧ ـ ٣٠؛ تفسير الطبري، ج ٦، ص ١٢٠ ـ ١٢٩؛ تفسير العياشى، ج ١، ص ٣٠٧ ـ ٣١٢؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، ج ٢، ص ١٣٥ ـ ١٣٩؛ تفسير الفخر الرازي، ج ١١، ص ٢٠٣ ـ ٢١١؛ تفسير القمي، ج ١، ص ١٦٥؛ تفسير ابن كثير، ج ٢، ص ٤٢ ـ ٤٧؛ تفسير الماوردي، ج ٢، ص ٢٧ ـ ٣١؛ تفسير المراغي، المجلد الثاني، الجزء السادس، ص ٩٧ ـ ١٠١؛ تفسير الميزان، ج ٥، ص ٢٩٨ ـ ٣٢٥؛ تفسير نور الثقلين، ج ١، ص ٦٠٩؛ تنوير المقباس، ص ٩٢؛ التوراة ـ سفر التكوين ـ، ص ٥؛ الجامع لأحكام القرآن، ج ٥، ص ٢٥١ و٢٥٢ وج ٦، ص ١٣٣ ـ ١٤٢ وراجع فهرسته؛ جوامع الجامع، ص ١٠٨ و١٠٩؛ الحوار في القرآن، ص ٣٣١ ـ ٣٣٥؛ حياة القلوب، ج ١، ص ٥٠ ـ ٥٣؛ الخصال، ص ٢٠٩ و٣١٨ و٣٨٨ و٣٩٩؛ داستانهاى شگفت انگيز قرآن مجيد، ص ٤٥ ـ ٥٢؛ دراسات فنية في قصص القرآن، ص ١٣١ ـ ١٣٦؛ الدر المنثور، ج ٢، ص ٢٧٣ ـ ٢٧٦؛ ربيع الأبرار، ج ١، ص ٣٩٥؛ سعد السعود، ص ٣٧؛ سفينة البحار، ج ٢، ص ٤٠٣؛ صبح الأعشى، ج ٢، ص ٣٦٧ وج ٣، ص ٣٤١ وج ١٣، ص ٢٥٠ و٢٥١؛ عرائس المجالس، ص ٣٧ ـ ٤١؛ العقد الفريد، ج ٢، ص ٥٤ وج ٤، ص ١١٦ وج ٦، ص ٢٢؛ علل الشرائع، ص ١٩؛ عيون أخبار الرضا (ع)، ج ١، ص ٢٤٧؛ فرهنگ معين، ج ٦، ص ١٤١٣؛ فرهنگ نفيسى، ج ٤، ص ٢٦٠٦ و٢٦١٥؛ الفهرست، للنديم، ص ٣٩٥؛ قاموس الكتاب المقدس، ص ٧١٠ و٧١١؛ القاموس المحيط، ج ٤، ص ٢٦٢؛ قصص الأنبياء، للجزائرى، ص ٦٣ و٦٥؛ قصص الأنبياء، للجويري، ص ٢٩ ـ ٣١؛ قصص الأنبياء، للراوندي، ص ٥٤؛ قصص الأنبياء، لسميح عاطف الزين، ص ٨٣ ـ ٨٦؛ قصص الأنبياء، لابن كثير، ج ١، ص ٨٥؛ قصص الأنبياء، للنجار، ص ٢٢؛ قصص قرآن، للبلاغي، ص ٢٢ ـ ٢٦؛ قصص القرآن، للقطيفي، ص ٤٤ ـ ٤٦؛ قصص القرآن، لمحمد أحمد جاد المولى، ص ١٠ ـ ١٤؛ قصه هاى قرآن، للصحفي، ص ٢٩ ـ ٣٥؛ الكامل في التاريخ، ج ١، ص ٤١؛ الكشاف، ج ١، ص ٦٢٤؛ كشف الأسرار، ج ٣، ص ٩٨ ـ ٩٩ وراجع فهرسته؛ كمال الدين، ص ٢١٣؛ لسان العرب، ج ٢، ص ٥٠٧ وج ١١، ص ٦٤٨ وج ١٢، ص ٤٧٠ وج ١٤، ص ٢١١؛ لغت نامه دهخدا، ج ٣٨، ص ١٣ و١٣٢ و١٣٣؛ مجمع البيان، ج ٣، ص ٢٨٢ ـ ٢٨٧؛ المخلاة، ص ٣٥٢ و٦١٢؛ مروج الذهب، ج ١، ص ٣٥؛ مستدرك سفينة البحار، ج ٨، ص ٣٩٨؛ المعارف، ص ١١؛ معجم أعلام القرآن، ص ١٠٤ و١٠٥؛ معجم البلدان ـ مادة قاسيون ـ، ج ٤، ص ٢٩٦؛ ملحق المنجد، ص ٥٤٤؛ مواهب الجليل، ص ١٤١ و١٤٢؛ المورد، ج ٢، ص ١٤٨؛ الموسوعة العربية الميسرة، ص ١٣٥٩؛ النبوة والأنبياء، ص ١٣١.
  2. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٧٩٩.