يا ليتنا كنا معك

من إمامةبيديا

لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة

تمهيد

اُمنية للفوز والفلاح ونيل الشهادة بين يدي ولي الله، يتمنّاها من لم يشهدوا واقعة كربلاء. وهي اُمنية نبيلة ترى في الشهادة فوزاً وسيراً على نهج الحسين. وجاءت هذه الاُمنية في زياراته بعبارات مختلفة، مثل: «فُزْتُمْ وَ اَللَّهِ فَلَيْتَ أَنِّي مَعَكُمْ ﴿فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً[١]»[٢]. «يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً». «فَيَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ فَأَفُوزَ مَعَكُمْ» [٣].

يمكن ان يتجلّى مظهر هذا الطموح العظيم في كل عصر وزمان ؛ اذ لما كان كل يوم عاشوراء وكل ارض كربلاء، ونهج الجهاد والشهادة مفتوح امام اتباع الحق، فانّ صدق ادعاء الزائر يتجسد في خندق مجابهة الظالمين حيث يتسنى له تحقيق هذه الرغبة.

هذا هو شعار عشاق الشهادة وامنية المتحررين من الرغبات الدنيوية وذلك لأن الشهادة التي كانت من نصيب الحسين واصحابه يوم عاشوراء يغبطهم عليها كل إنسان حر في كل زمان. جاء في حديث للإمام الرضا(ع) مع ريان بن شبيب: «يَا اِبْنَ شَبِيبٍ إِنْ سَرَّكَ أَنْ يَكُونَ لَكَ مِنَ اَلثَّوَابِ مِثْلَ مَا لِمَنِ اُسْتُشْهِدَ مَعَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقُلْ مَتَى مَا ذَكَرْتَهُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً»[٤].

ومثل هذه الاُمنية تعكس نمط التفكير الحسيني في قلب الإنسان.[٥]

المراجع والمصادر

  1. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء

الهوامش

  1. سورة النساء، الآية ٧٣.
  2. مفاتيح الجنان، الزيارة الأولى للإمام الحسين: ٤٢٤.
  3. مفاتيح الجنان، زيارة وارث: ٤٣٠.
  4. بحار الانوار ٤٤: ٢٨٦.
  5. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ٤٨٤.