الماء
لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة
تمهيد
الماء والعطش ملازم أحدهما للآخر في واقعة كربلاء، فقد نزلت قافلة أبي عبد الله إلى جانب الفرات، إلّا إنّ جيش ابن سعد حاصر النهر ومنع الماء عن الإمام الحسين(ع) وأهل بيته وأصحابه، وضرب حاجزاً بينهم وبين النهر بغية ارغامهم على التسليم مبكّراً، وللإنتقام من بيت الرسالة أيضاً.
يذكر المؤرّخون إنّ مخيم الإمام الحسين(ع) واجه شحّة في الماء بسبب محاصرة الفرات قبل ثلاثة أيام من عاشوراء. وكانت رؤية أطفال أهل البيت لماء الفرات تجعلهم أقل قدرة على تحمّل العطش.
أنّ منع الماء عن النساء والاطفال والناس العاديين وخاصة المدنيين منهم عمل غير قانوني وغير إنساني في جميع الأديان والمذاهب ولا سيّما في الدين الإسلامي.
لقد أرتكب الجيش الاموي جريمة عسكرية بمنعه الماء عن أصحاب الحسين(ع) وأبنائه، وهذا العمل مغاير للشرع والشرف الإنساني، وصار جماعة من أمثال مهاجر بن اوس وعمرو بن الحجاج، وعبد الله بن الحصين يتباهون به ويقولون: يا حسين، هذا الماء تشرب منه السباع والطيور وأنت لا تذوقه.
إنّ لموضوع «الماء» في نهضة عاشوراء أبعاد ومشاهد شتى من قبيل: الفرات، ونهر العلقمي، والقربة، والعبّاس، والأطفال والعطش، وعلي الأصغر، وسهم حرملة، وساقي العطاشى، وحامل اللواء، وجرن الماء، والماء البارد، والسلام على الحسين، وغسل الزيارة، والشفاه العطشى، ومنع الماء في كربلاء، وشعائر وضع الطشت، ومهر فاطمة، وارواء جيش الحر، وما إلى ذلك والتي يمكن مراجعة كل واحد منها تحت عنوانها الخاص في هذا المعجم.
عطش الأطفال واستشهاد الحسين وهو عطشان الشفاه من جملة المعالم البارزة لهذه الواقعة. وحينما دفن الإمام السجاد(ع) جسد أبيه، كتب بإصبعه على قبره: «هذا قَبْرُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَليِّ بْنِ ابيطالِب، الّذي قَتَلوُهُ عَطْشاناً».
الماء رمز للطلب والعطش ومثال للعطش الذي يهب الحياة. والذين يبدون استعدادهم للاستغناء عن الماء ويطلبون العطش، يبلغون ماء الحياة وارتواء الروح.[١]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ٣٩٦.