انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «آل البيت عند أهل السنة»

لا يوجد ملخص تحرير
ط (استبدال النص - 'وهم' ب'وهم')
لا ملخص تعديل
سطر ٣: سطر ٣:
==التعريف==
==التعريف==
===التعريف اللغوي===
===التعريف اللغوي===
من معاني الآل في اللغة الأتباع، يقال: آل الرجل؛ أي أتباعه وأولياؤه. ويستعمل فيما فيه شرف غالبا، فلا يقال: آل الإسكاف، كما يقال أهله. <ref>القاموس المحيط (أول)</ref> وقد استعمل لفظ أهل مرادفا للفظ آل، لكن قد يكون لفظ أهل أخص إذا استعمل بمعنى زوجة، كما في قوله تعالى خطابا لزوجة إبراهيم{{ع}} عندما قالت: {{ نص قرآني |أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ}}<ref> سورة هود، الآية ٧٢.</ref>، {{ نص قرآني |رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ}}<ref> سورة هود، الآية ٧٣.</ref> وقوله{{صل}} {{نص حديث|«خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَِهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَِهْلِي»}}<ref>حديث: " خيركم خيركم لأهله " رواه الترمذي في المناقب عن عائشة، وفيه زيادة، ورواه ابن ماجه عن ابن عباس، والطبراني في الكبير عن معاوية، وصححه الترمذي. (فيض القدير ٣ / ٤٩٥، ٤٩٦ رقم ٤١٠٠ ط الأولى، المطبعة التجارية)</ref> والمراد زوجاته.
من معاني الآل في اللغة الأتباع، يقال: آل الرجل؛ أي أتباعه وأولياؤه. ويستعمل فيما فيه شرف غالباً، فلا يقال: آل الإسكاف، كما يقال أهله. <ref>القاموس المحيط (أول)</ref> وقد استعمل لفظ أهل مرادفاً للفظ آل، لكن قد يكون لفظ أهل أخص إذا استعمل بمعنى زوجة، كما في قوله تعالى خطاباً لزوجة إبراهيم{{ع}} عندما قالت: {{ نص قرآني |أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ}}<ref> سورة هود، الآية ٧٢.</ref>، {{ نص قرآني |رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ}}<ref> سورة هود، الآية ٧٣.</ref> وقوله{{صل}} {{نص حديث|«خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَِهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَِهْلِي»}}<ref>حديث: " خيركم خيركم لأهله " رواه الترمذي في المناقب عن عائشة، وفيه زيادة، ورواه ابن ماجه عن ابن عباس، والطبراني في الكبير عن معاوية، وصححه الترمذي. (فيض القدير ٣ / ٤٩٥، ٤٩٦ رقم ٤١٠٠ ط الأولى، المطبعة التجارية)</ref> والمراد زوجاته.


===التعريف الاصطلاحي===
===التعريف الاصطلاحي===
لم يتفق الفقهاء على معنى الآل، واختلفت لذلك [[الأحكام]] عندهم. فقد قال [[الحنفية]] والمالكية والحنابلة: إن الآل والأهل بمعنى واحد، ولكن مدلوله عند كل منهم يختلف. فذهب الحنفية إلى أن أهل بيت الرجل وآله وجنسه واحد. وهو كل من يشاركه في النسب إلى أقصى أب له في [[الإسلام]]، وهو الذي أدرك الإسلام، أسلم أو لم يسلم.<ref>الإسعاف في أحكام الأوقاف / ١٠٨ - ١١١ط هندبة، والبدائع ٧ / ٣٥٠ ط الأولى.</ref> وقيل: يشترط [[إسلام]] الأب الأعلى. <ref>ابن عابدين ٣ / ٤٣٩، ط الأولى، نقلا عن التتارخانية.</ref> فكل من يناسبه إلى هذا الأب من الرجال والنساء والصبيان فهو من أهل بيته.<ref>الإسعاف / ١٠٨</ref> وقال [[المالكية]]: إن لفظ الآل يتناول العصبة، ويتناول كل امرأة لو فرض أنها رجل كان عاصبا. <ref>الشرح الكبير وحاشية الدسوقي ٤ / ٩٣، ٩٤، ٤٣٢ ط عيسى الحلبي.</ref> وقال [[الحنابلة]]: إن آل الشخص وأهل بيته وقومه ونسباءه وقرابته بمعنى واحد. <ref>كشاف القناع ٤ / ٢٤٢ ط أنصار السنة المحمدية.</ref> وقال [[الشافعية]]: إن آل الرجل أقاربه، وأهله من تلزمه نفقتهم، وأهل بيته أقاربه وزوجته. <ref>نهاية المحتاج ٦ / ٨٢ ط مصطفى الحلبي، وحاشية القليوبي ٣ / ١٧١ ط الحلبي، والجمل على المنهج ٤ / ٦٠ ط الميمنية.</ref>
لم يتفق الفقهاء على معنى الآل، واختلفت لذلك [[الأحكام]] عندهم. فقد قال [[الحنفية]] والمالكية والحنابلة: إن الآل والأهل بمعنى واحد، ولكن مدلوله عند كل منهم يختلف. فذهب الحنفية إلى أن أهل بيت الرجل وآله وجنسه واحد. وهو كل من يشاركه في النسب إلى أقصى أب له في [[الإسلام]]، وهو الذي أدرك الإسلام، أسلم أو لم يسلم.<ref>الإسعاف في أحكام الأوقاف / ١٠٨ - ١١١ط هندبة، والبدائع ٧ / ٣٥٠ ط الأولى.</ref> وقيل: يشترط [[إسلام]] الأب الأعلى. <ref>ابن عابدين ٣ / ٤٣٩، ط الأولى، نقلا عن التتارخانية.</ref> فكل من يناسبه إلى هذا الأب من الرجال والنساء والصبيان فهو من أهل بيته.<ref>الإسعاف / ١٠٨</ref> وقال [[المالكية]]: إن لفظ الآل يتناول العصبة، ويتناول كل امرأة لو فرض أنها رجل كان عاصباً. <ref>الشرح الكبير وحاشية الدسوقي ٤ / ٩٣، ٩٤، ٤٣٢ ط عيسى الحلبي.</ref> وقال [[الحنابلة]]: إن آل الشخص وأهل بيته وقومه ونسباءه وقرابته بمعنى واحد. <ref>كشاف القناع ٤ / ٢٤٢ ط أنصار السنة المحمدية.</ref> وقال [[الشافعية]]: إن آل الرجل أقاربه، وأهله من تلزمه نفقتهم، وأهل بيته أقاربه وزوجته. <ref>نهاية المحتاج ٦ / ٨٢ ط مصطفى الحلبي، وحاشية القليوبي ٣ / ١٧١ ط الحلبي، والجمل على المنهج ٤ / ٦٠ ط الميمنية.</ref>


وللآل [[إطلاق]] خاص في عبارات [[الصلاة على النبي وآله]]{{صل}}. فالأكثرون على أن المراد بهم قرابته عليه الصلاة والسلام الذين حرمت عليهم الصدقة. وقيل: [[هم]] جميع [[أمة]] الإجابة، وإليه مال [[مالك]]، واختاره الأزهري والنووي من الشافعية، والمحققون من [[الحنفية]]، <ref>حاشية ابن عابدين ١ / ٩</ref> وهو القول المقدم عند الحنابلة، وعبارة صاحب المغني: آل محمد {{صل}} أتباعه على دينه. <ref>المغني ١ / ٥٨٤ ط الأولى</ref>.<ref>[[الموسوعة الفقهية (كتاب)|الموسوعة الفقهية]]، ج١، ص ٩٧-٩٨.</ref>
وللآل [[إطلاق]] خاص في عبارات [[الصلاة على النبي وآله]]{{صل}}. فالأكثرون على أن المراد بهم قرابته عليه الصلاة والسلام الذين حرمت عليهم الصدقة. وقيل: [[هم]] جميع [[أمة]] الإجابة، وإليه مال [[مالك]]، واختاره الأزهري والنووي من الشافعية، والمحققون من [[الحنفية]]، <ref>حاشية ابن عابدين ١ / ٩</ref> وهو القول المقدم عند الحنابلة، وعبارة صاحب المغني: آل محمد {{صل}} أتباعه على دينه. <ref>المغني ١ / ٥٨٤ ط الأولى</ref>.<ref>[[الموسوعة الفقهية (كتاب)|الموسوعة الفقهية]]، ج١، ص ٩٧-٩٨.</ref>
٢٦٬٨٦٢

تعديل