عبد الله بن عون في كتب الرجال والتراجم
نبذة
«عبد الله بن عون»[١] ابن «أَرطَبان المُزني» بالولاء، «أبو عون البصري».
مولده سنة ست وستين.
حدّث عن: إبراهيم النخعي، و الحسن البصري، و رجاء بن حيوة، و سعيد بن جبير، و عطاء بن أبي رباح، و علي بن زيد بن جدعان، و القاسم بن محمد بن أبي بكر، و محمد بن سيرين، وغيرهم بالبصرة ومكة والكوفة والشام.
حدّث عنه: أزهر بن سعد السمان، و إسحاق الأزرق، و حماد بن زيد، و داوود بن أبي هند، و سفيان الثوري، و عبد الوارث بن سعيد، و النضر بن شميل، و هشيم بن بشير، و يحيى القطان، وطائفة.
وكان فقيهاً، كثير الحديث، رأى أنس بن مالك ولم يثبت له منه سماع.
رُوي عن حمّاد أنّه قال: فقهاؤنا أيّوب، ويونس، وابن عون.
وقال بكار السيريني: كان مشغولاً بنفسه، وما سمعته ذاكراً بلال بن أبي بردة بشيء قط، ولقد بلغني أنّ قوماً قالوا له: يا أبا عون: بلال فعل كذا ـ يعني من الظلم والجور ـ فقال: إنّ الرجل يكون مظلوماً فلا يزال يقول حتى يكون ظالماً، ما أظن أحداً منكم أشدّ على بلال منّي، قال: وكان بلال ضربه بالسياط لكونه تزوج من امرأة عربيّة [٢]
روي أنّ إبراهيـم بن عبد الله بن الحسن بن الإمام الحسن(ع)، لما ثار بالبصرة على المنصور العباسي، بلغه أنّ ابن عون يصرف عنه الناس، فأرسل إليه إبراهيم: أن مالي ولك؟ فخرج عن البصرة حتى نزل القريظية وأغلق بابه.
أقول: لقد وصف ابن عون بأنّه كان مشغولاً بنفسه، فكفّ لسانه عن ذكر بلال، ذاهلاً عن دعوة القرآن الكريم، والسنّة المطهّرة إلى التنديد بالظالمين ولعنهم والتصدّي لهم، ولكن ابن عون نفسه كان يقف أمام دعوة إبراهيم الحسني إلى الثورة ضد الظلم والطغيان، وكان يصرف عنه الناس، فهل في الأمر شيء؟!
توفي ابن عون سنة إحدى وخمسين ومائة.[٣]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ الطبقات الكبرى لابن سعد ٧: ٢٦١، التاريخ الكبير ٥: ١٦٣ برقم ٥١٢، الجرح والتعديل ٥: ١٣٠، الثقات لابن حبان ٧: ٧، مشاهير علماء الأمصار ٢٣٨ برقم ١١٨٥، تاريخ أسماء الثقات ١٨٣ برقم ٥٩٠، حلية الأولياء ٣: ٣٧ برقم ٢٠٨، الإحكام في أصول الأحكام ٢: ٩٢، طبقات الفقهاء للشيرازي ٩٠، صفة الصفوة ٣: ٣٠٨ برقم ٥٢٢، الكامل في التاريخ ٥: ٦٠٧، تهذيب الكمال ١٥: ٣٩٤، سير أعلام النبلاء ٦: ٣٦٤، تذكرة الحفاظ ١: ١٥٦، العبر ١: ١٦٥، تاريخ الإسلام سنة ١٥٠ ٤٦٠، الوافي بالوفيات ١٧: ٣٨٩، البداية والنهاية ١٠: ١١٢، شرح علل الترمذي ٢٧٥، تهذيب التهذيب ٥: ٣٤٦، تقريب التهذيب ١: ٤٣٩، النجوم الزاهرة ٢: ١٦، شذرات الذهب ١: ٢٣٠.
- ↑ وكان ابن عون لا يبالي أن يستغفر للحجّاج الثقفي! انظر الحكاية في حلية الأولياء: ٣: ٤١.
- ↑ جعفر السبحاني، موسوعة طبقات الفقهاء، ج ٢، ص ٣٤٢.