عتاب بن أسيد في كتب الرجال والتراجم

من إمامةبيديا

نبذة

«عَتّاب بن أَسيد»[١] ابن «أبي العيص الأموي»، «أبو عبد الرحمان»، «أبو محمد المكي».

أسلم يوم فتح مكة، واستعمله رسول الله (ص) على مكة بعد الفتح لمّا سار إلى حنين، وقيل: إنّ النبي (ص) ترك معاذ بن جبل بمكة يفقّه أهلها، واستعمل عتّاباً بعد عوده من حصن الطائف، وكان عمره حين استعمل نيفاً وعشرين سنة، فأقام للناس الحج تلك السنة وهي سنة ثمان، وحجّ المشركون على ما كانوا عليه.

أخرج في الدر المنثور[٢] عن ابن جرير و ابن جريج في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا[٣] قال: كانت ثقيف قد صالحت النبي (ص) على أنّ مالهم من ربا على الناس، وما كان للناس عليهم من ربا فهو موضوع، فلمّا كان الفتح استعمل عتّاب بن أسيد على مكة، وكانت بنو عمرو بن عمير بن عوف يأخذون الربا من بني المغيرة، وكانت بنو المغيرة يربون لهم في الجاهلية، فجاء الإسلام ولهم مال كثير، فأتاهم بنو عمرو يطلبون رباهم، فأبى بنو المغيرة أن يعطوهم في الإسلام، ورفعوا ذلك إلى عتّاب بن أسيد، فكتب عتّاب إلى رسول الله (ص) فنزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا[٤] ـ إلى قوله: ـ ﴿وَلَا تُظْلَمُونَ[٥] فكتب بها رسول الله (ص) إلى عتّاب وقال: إن رضوا وإلاّ فأْذنهم بحرب[٦]

روى عتّاب عن رسول الله (ص).

روى عنه: عطاء بن أبي رباح، و سعيد بن المسيب. قيل: ولم يدركاه.

وعُدّ من المقلّين في الفتيا من الصحابة.

عن سعيد بن المسيب عن عتاب، قال: أمر رسول الله (ص) أن يخرص العنب كما يخرص النخل، تؤخذ زكاته زبيباً كما تؤخذ صدقة النخل تمراً.

توفّي عتاب يوم وفاة أبي بكر، وقيل: جاء نعي أبي بكر يوم دفن عتّاب.[٧]

المراجع والمصادر

  1. جعفر السبحاني، موسوعة طبقات الفقهاء ج ١

الهوامش

  1. الطبقات الكبرى لابن سعد ٥: ٤٤٦، التاريخ الكبير ٧: ٥٤، تفسير الإمام العسكري (ع) ٥٥٥، المعرفة والتاريخ ٣: ٢٨٦، مشاهير علماء الأمصار ٥٦ برقم ١٥٥، الثقات لابن حبّان ٣: ٣٠٤، المستدرك للحاكم ٣: ٥٩٤، الاحكام لابن حزم ٢: ٨٨، أصحاب الفتيا من الصحابة والتابعين ٨٦ برقم ٨٢، تاريخ بغداد ١٤: ١٩٩، الاستيعاب ٣: ١٥٣، المنتظم ٤: ١٥٧، أُسد الغابة ٣: ٣٥٨، وفيات الأعيان ٦: ١٤٩، تهذيب الكمال ١٩: ٢٨٢، العبر للذهبي ١: ١٣، تاريخ الإسلام للذهبي (عهد الخلفاء) ٩٧، الجواهر المضيئة ٢: ٤١٧، الاصابة ٢: ٤٤٤، تهذيب التهذيب ٧: ٨٩، تقريب التهذيب ٢: ٣.
  2. الدر المنثور ج١: ص ٣٦٦.
  3. سورة البقرة، الآية ٢٧٨.
  4. سورة البقرة، الآية ٢٧٨.
  5. سورة البقرة، الآية ٢٧٩.
  6. مكاتيب الرسول: للأحمدي: ٣: ٦١٥.
  7. جعفر السبحاني، موسوعة طبقات الفقهاء، ج ١، ص ١٩٢.