الزهد في نهج البلاغة

من إمامةبيديا

تمهيد

الزهد من أمهات الفضائل الأخلاقية، والكمالات الإنسانية، والملكات العالية.

وللإمام علي بن أبي طالب (ع) في الحديث عنه سبح طويل وسر عميق، ما انفكّ لهجاً بذكره في خطبه الطوال وجمله القصار وكتبه وعهوده، كاشفاً عن دقيق مدلوله ومواطن تجلّيه، مبيّناً الصدق فيه من الكذب، والحق منه والباطل.

وكما صوّر وأبدع في استقراء مصاديقه ومظاهره، فقد جسّده بنحو أروع، ومثّل الزهد محسوساً تقمّص به الإمام وتقمّص هو بالإمام، ولم ينزع أيٌّ منهما عن ظهره رداءه.

وفيما يلي عرض لشذرات من كلمه، ثم أعقبه بصور من زهده:

تعريف الزهد

«الزُّهْدُ كُلُّهُ بَیْنَ كَلِمَتَیْنِ مِنَ الْقُرْآنِ، قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ: ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ[١]. وَمَنْ لَمْ يَأْسَ عَلَى المَاضِي وَلَمْ يَفْرَحْ بِالْآتِي فَقَدْ أَخَذَ الزُّهْدَ بِطَرَفَيْهِ» [٢] .

وطريف جدّاً هذا الانتزاع القرآني، ولا غرو فإنه ممن هو مع القرآن والقرآن معه، بل هو القرآن الناطق والترجمان الصادق.

والحدّ دقيق، وموضوعه الدنيا وزينتها ومتاعها ومتعها، وليس ناظراً لعمر ضيّع وذنب ارتكب، أو خیر صنع ومكروه دفع، فإنها من مواطن الحسرة والحزن والندامة، والأخرى من مواطن السرور والسعادة.

وأما الدنيا وعوارضها (خیراً يظن وشرّاً يحسب) فهي مورد الابتلاء والامتحان وجوداً وفقداً وسعة وضيقاً وشدة ورخاء وإقبالاً وإدباراً.

وفي مثل ذلك يتجلىّ العقل الحصيف والإيمان الراسخ بالإذعان لقضاء المولى والتسليم المطلق لتدبیره وتقديره، فلا حزن ولارثاء لما فات، ولا فرح وثناء لما هو آت، بل هو الرضا بما حكم به القضا.

«أَيُّهَا النَّاسُ الزَّهَادَةُ قِصَرُ الْأَمَلِ وَالشُّكْرُ عِنْدَ النِّعَمِ وَالتَّوَرُّعُ عِنْدَ المَحَارِمِ فَإِنْ عَزَبَ ذَلِكَ عَنْكُمْ فَلاَ يَغْلِبِ الَحْرَامُ صَبَرْكُمْ وَلَاَ تَنْسَوْا عِنْدَ النِّعَمِ شُكْرَكُمْ فَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِلَيْكُمْ بِحُجَجٍ مُسْفِرَةٍ ظَاهِرَةٍ وَكُتُبٍ بَارِزَةِ الْعُذْرِ وَاضِحَةٍ» [٣]

وفي هذا النص تفصيل لما أجمله النصّ السابق، فقد جمع الإمام (ع) فيه جهات عدة تمثل مجتمعة الزهد الحقيقي حيث يحيى الزاهد أماً لا استرسال فيه ولا امتداد، بل هو الأمل المحمود المملوك في حدوده، ولا بطر عند تواتر النعم، بل الامتنان والشكر، ولا جنوح للمحرمات مهما بلغ إغراؤها، وتلوّن خداعها واشتدّت فتنتها.

وثنّى (ع) مركّزاً، وكرّر مؤكّداً على خلقین شريفین مؤثّرين: على الصبر والشكر، فبهما يستعان على الصمود أمام عادية استرسال الآمال وكفران النعمة، ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ[٤]، ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ[٥].

الدنيا وإغراء ما فيها

والدنيا مسرح مترع با تهوى الأنفس، تنوّع ألوان، وتفنّن إغراء، وخبث احتيال، ومراوغة واستغفال.

وذلكم سِمَتُها الماثلة، وعنوانها البارز، أو قل ذلكم شأن الكثرة الكاثرة والسواد الأعظم والأعمّ الأغلب من الناس.

﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ[٦].

﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ[٧].

وهذا وجهها الكالح القبيح، وهي وعشّاقها المرتمون في أحضانها المتوحّلون في أدرانها موطن الذمّ ومعقد الحقارة.

أما الدنيا لدى عارفيها فهي (مزرعة الآخرة) و(الممرّ للمقرّ)، وقد مرّ حديث ذلك مفصلاً في مقدمات الكتاب.

وعلى ضوء فهم وجهتيها ومعرفة صورتيها يُترجم كلام الإمام (ع) ويُفسّر مدلوله، ويُدرك معقوله.

  1. «أَيُّهَا النَّاسُ انْظُرُوا إِلَی الدُّنْيَا نَظَرَ الزَّاهِدِينَ فِيهَا الصَّادِفِینَ عَنْهَا فَإِنَهَّا وَاللهِ عَمَّا قَلِيلٍ تُزِيلُ الثَّاوِيَ السَّاكِنَ وَتَفْجَعُ المُتَرْفَ الْآمِنَ...» [٨] .
  2. الدنيا: «خَيْرُهَا زَهِيدٌ وَشَرُّهَا عَتِيدٌ وَجْمَعُهَا يَنْفَدُ وَمُلْكُهَا يُسْلَبُ وَعَامِرُهَا يَخْرَبُ...»[٩].

الزاهدون المخلصون

  1. «إِنَّ الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا تَبْكِي قُلُوبُهُمْ وَإِنْ ضَحِكُوا وَيَشْتَدُّ حُزْنُهُمْ وَإِنْ فَرِحُوا وَيَكْثُرُ مَقْتُهُمْ أَنْفُسَهُمْ وَإِنِ اغْتَبَطُوا بِماَ رُزِقُوا»[١٠].
  2. «كَانُوا قَوْماً مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا وَلَيْسُوا مِنْ أَهْلِهَا فَكَانُوا فِيهَا كَمَنْ لَيْسَ مِنْهَا عَمِلُوا فِيهَا بِمَا يُبْصِرُونَ وَبَادَرُوا فِيهَا مَا يَحْذَرُونَ تَقَلَّبُ أَبْدَانِهِمْ بَیْنَ ظَهْرَانَيْ أَهْلِ الْآخِرَةِ وَيَرَوْنَ أَهْلَ الدُّنْيَا يُعَظِّمُونَ مَوْتَ أَجْسَادِهِمْ وَهُمْ أَشَدُّ إِعْظَاماً لَمِوْتِ قُلُوبِ أَحْيَائِهِمْ»[١١].
  3. «وَاعْلَمُوا عِبَادَ اللهِ أَنَّ المُتَّقِینَ ذَهَبُوا بِعَاجِلِ الدُّنْيَا وَآجِلِ الْآخِرَةِ فَشَارَكُوا أَهْلَ الدُّنْيَا فِي دُنْيَاهُمْ وَلَمْ يُشَارِكُوا أَهْلَ الدُّنْيَا فِي آخِرَتِهِمْ سَكَنُوا الدُّنْيَا بِأَفْضَلِ مَا سُكِنَتْ وَأَكَلُوهَا بِأَفْضَلِ مَا أُكِلَتْ فَحَظُوا مِنَ الدُّنْيَا بِمَا حَظِيَ بِهِ المُتْرَفُونَ وَأَخَذُوا مِنْهَا مَا أَخَذَهُ الْجَبَابِرَةُ المُتَكَبَّرُونَ ثُمَّ انْقَلَبُوا عَنْهَا بِالزَّادِ المُبَلِّغِ وَالمَتْجَرِ الرَّابِحِ أَصَابُوا لَذَّةَ زُهْدِ الدُّنْيَا فِي دُنْيَاهُمْ وَتَيَقَّنُوا أَنَّهُمْ جِیرَانُ اللهِ غَداً فِي آخِرَتِهِمْ»[١٢]. ويتجلّی في هذا النص الكشف عن التقوى والزهد الحقيقيّن، وجميل التعامل ودقيق التفاعل مع الدنيا، كما يحكي النص الآتي طرف الموازنة الآخر.
  4. «وَعَنْ نَوْفٍ الْبَكَالِّيَّ، قَالَ: رَأَيْتُ أَمِیرَ المُؤْمِنِینَ (ع) ذَاتَ لَيْلَةٍ وَقَدْ خَرَجَ مِنْ فِرَاشِهِ فَنَظَرَ فِي النُّجُومِ، فَقَالَ لِي: يَا نَوْفُ أَ رَاقِدٌ أَنْتَ أَمْ رَامِقٌ، فَقُلْتُ بَلْ رَامِقٌ، قَالَ: يَا نَوْفُ طُوبَى لِلزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا الرَّاغِبِینَ فِي الْآخِرَةِ أُولَئِكَ قَوْمٌ اتَّخَذُوا الْأَرْضَ بِسَاطاً وَتُرَابَهَا فِرَاشاً وَمَاءَهَا طِيباً وَالْقُرْآنَ شِعَاراً وَالدُّعَاءَ دِثَاراً ثُمَّ قَرَضُوا الدُّنْيَا قَرْضاً عَلىَ مِنْهَاجِ المَسِيحِ»[١٣].
  5. المتقون: «قُرَّةُ عَيْنِهِ فِيمَا لَا يَزُولُ وَزَهَادَتُهُ فِيمَا لَا يَبْقَى». «أَتْعَبَ نَفْسَهُ لِخِرَتِهِ وَأَرَاحَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ بُعْدُهُ عَمَّنْ تَبَاعَدَ عَنْهُ زُهْدٌ وَنَزَاهَةٌ وَدُنُوُّهُ مِمَّنْ دَنَا مِنْهُ لِینٌ وَرَحْمَةٌ لَيْسَ تَبَاعُدُهُ بِكِبْرٍ وَعَظَمَةٍ وَلَا دُنُوُّهُ بِمَكْرٍ وَخَدِيعَةٍ»[١٤] .

الزاهدون الكاذبون

  1. «يَقُولُ فِي الدُّنْيَا بِقَوْلِ الزَّاهِدِينَ وَيَعْمَلُ فِيهَا بِعَمَلِ الرَّاغِبِینَ إِنْ أُعْطِيَ مِنْهَا لَمْ يَشْبَعْ وَإِنْ مُنِعَ مِنْهَا لَمْ يَقْنَعْ يَعْجِزُ عَنْ شُكْرِ مَا أُوتِيَ وَيَبْتَغِي الزِّيَادَةَ فِيماَ بَقِيَ»[١٥] .
  2. عند فناء الأجل: «فَهُوَ يَعَضُّ يَدَهُ نَدَامَةً عَلَى مَا أَصْحَرَ لَهُ عِنْدَ المَوْتِ مِنْ أَمْرِهِ وَيَزْهَدُ فِيمَا كَانَ يَرْغَبُ فِيهِ أَيَّامَ عُمُرِهِ وَيَتَمَنَّى أَنَّ الَّذِي كَانَ يَغْبِطُهُ بِهَا وَيَحْسُدُهُ عَلَيْهَا قَدْ حَازَهَا دُونَهُ»[١٦].
  3. للضعف والهوان: «وَمِنْهُمْ مَنْ أَبْعَدَهُ عَنْ طَلَبِ المُلْكِ ضُئُولَةُ نَفْسِهِ وَانْقِطَاعُ سَبَبِهِ فَقَصَرَتْهُ الْحَالُ عَلَى حَالِهِ فَتَحَلَّى بِاسْمِ الْقَنَاعَةِ وَتَزَيَّنَ بِلِبَاسِ أَهْلِ الزَّهَادَةِ وَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ فِي مَرَاحٍ وَلَا مَغْدًى»[١٧].

ومن حديث الزهد:

  1. «أَحْيِ قَلْبَكَ بِالمَوْعِظَةِ وَأَمِتْهُ بِالزَّهَادَةِ» [١٨] .
  2. «وَالزُّهْدُ ثَرْوَةٌ»[١٩] .

ولافت للنظر أن يكون القلب محوراً ومداراً للحياة والموت في آن واحد، نعم إنه الفناء بالبقاء، والبقاء بالفناء، تلك هي دقة المعادلة وانضباط الموازنة.

والزهد كما يبدو ويتراءى فقد وعدم، ولكنه في جوهره وجود وتوفّر، كالزكاة مال يؤخذ فتنقصه النفقة ولكنه النماء، والله يُرْبِي الصدقات. «أَفْضَلُ الزُّهْدِ إِخْفَاءُ الزُّهْدِ»[٢٠].

ومن دعائم الصبر:

  1. «وَالصَّبْرُ مِنْهَا عَلَی أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَی الشَّوْقِ وَالشَّفَقِ وَالزُّهْدِ وَالتَّرَقُّبِ»[٢١] .
  2. «وَلَا زُهْدَ كَالزُّهْدِ فِي الْحَرَامِ»[٢٢] .

ومن آثاره المباركة:

  1. «وَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا اسْتَهَانَ بِالمُصِيبَاتِ»[٢٣] .
  2. «ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُبَصِّرْكَ اللهُ عَوْرَاتِهَا وَلَا تَغْفُلْ فَلَسْتَ بِمَغْفُولٍ عَنْكَ»[٢٤] .

ومن الزهد في مجاله الاجتماعي:

  1. «زُهْدُكَ فِي رَاغِبٍ فِيكَ نُقْصَانُ حَظٍّ وَرَغْبَتُكَ فِي زَاهِدٍ فِيكَ ذُلُّ نَفْسٍ»[٢٥] .
  2. «وَلاَ يَكُونَنَّ المُحْسِنُ وَالمُسِيِءُ عِنْدَكَ بِمَنْزِلَةٍ سَوَاءٍ، فَإِنَّ فِي ذلِكَ تَزْهِيداً لِأَهْلِ الإحسان فِي الإحسان، وتَدْرِيباً لِأَهْلِ الْإِسَاءَةِ عَلَى الْإِسَاءَةِ، وَأَلْزِمْ كُلاًّ مِنْهُمْ مَا أَلْزَمَ نَفْسَهُ»[٢٦] .
  3. «وَلَا تَرْغَبَنَّ فِيمَنْ زَهِدَ عَنْكَ»[٢٧] .
  4. «لَا يُزَهِّدَنَّكَ فِي المَعْرُوفِ مَنْ لَا يَشْكُرُهُ لَكَ فَقَدْ يَشْكُرُكَ عَلَيْهِ مَنْ لَا يَسْتَمْتِعُ بِشَيْءٍ مِنْهُ»[٢٨] .

الإمام الزاهد الحقيقيّ:

  1. «أَمَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ لَوْ لَا حُضُورُ الْحَاضِرِ وَقِيَامُ الْحُجَّةِ بِوُجُودِ النَّاصِرِ وَمَا أَخَذَ اللهُ عَلَى الْعُلَمَاءِ أَلَّا يُقَارُّوا عَلَى كِظَّةِ ظَالِمٍ وَلَا سَغَبِ مَظْلُومٍ لَأَلْقَيْتُ حَبْلَهَا عَلَى غَارِبِهَا وَلَسَقَيْتُ آخِرَهَا بِكَأْسِ أَوَّلِهَا وَلَأَلْفَيْتُمْ دُنْيَاكُمْ هَذِهِ أَزْهَدَ عِنْدِي مِنْ عَفْطَةِ عَنْزٍ» [٢٩] .
  2. «وَاللهِ لَدُنْيَاكُمْ هَذِهِ أَهْوَنُ فِي عَيْنِي مِنْ عِرَاقِ خِنْزِيرٍ فِي يَدِ مَجْذُومٍ»[٣٠] .
  3. «لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّي أَحَقُّ النَّاسِ بِهَا مِنْ غَیْرِي وَوَ اللهِ لَأُسْلِمَنَّ مَا سَلِمَتْ أُمُورُ المُسْلِمِينَ وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا جَوْرٌ إِلَّا عَلَيَّ خَاصَّةً الْتِمَاساً لِأَجْرِ ذَلِكَ وَفَضْلِهِ وَزُهْداً فِيمَا تَنَافَسْتُمُوهُ مِنْ زُخْرُفِهِ وَزِبْرِجِهِ»[٣١] .

وبعد...

فهذه حقيقة الزهد، وواقعيته، مثّلها الإمام (ع) عملاً، وجسّدها وصوّرها قولاً وحكماً وتربية، وبعثها فكراً وروحاً، تُستجلى من مجموع كلمه الناظر في كافّة النواحي والأطراف.

فصلوات الله ورضوانه على مجسَّم كمالاتها ونبراس فضائلها وشريف خلالها.[٣٢]

المراجع والمصادر

  1. محسن علي المعلم، الأخلاق من نهج البلاغة

الهوامش

  1. سورة الحديد، الآية ٢٣.
  2. خطبة ٤٣٩/ ٥٥٣- ٥٥٤
  3. خطبة ٨١/ ١٠٦ .
  4. سورة البقرة، الآية ٤٥.
  5. سورة إبراهيم، الآية ٧.
  6. سورة آل عمران، الآية ١٤.
  7. سورة الحديد، الآية ٢٠.
  8. خطبة ١٠٣/ ١٤٨
  9. خطبة ١١٣/ ١٦٧- ١٦٨.
  10. خطبة ١١٣/ ١٦٨.
  11. خطبة ٢٣٠/ ٣٥٢- ٣٥٣.
  12. الكتاب ٢٧/ ٣٨٣- ٣٨٤.
  13. خطبة ١٠٤/ ٤٨٦.
  14. خطبة ١٩٣/ ٣٠٦- ٣٠٧
  15. خطبة ١٥٠/ ٤٩٧- ٤٩٨
  16. خطبة ١٠٩/ ١٦٠- ١٦١
  17. خطبة ٣٢/ ٧٥
  18. الكتاب ٣١/ ٣٩٢
  19. خطبة٤/ ٤٦٩
  20. خطبة ٢٨/ ٤٧٢
  21. خطبة ٣١/ ٤٧٣
  22. خطبة ١١٣/ ٤٨٨
  23. خطبة ٣١/ ٤٧٣.
  24. خطبة ٣٩١/ ٥٤٥.
  25. خطبة ٤٥١/ ٥٥٥.
  26. الكتاب ٥٣/ ٤٣٠- ٤٣١
  27. الكتاب ٣١/ ٤٠٣
  28. خطبة ٢٠٤/ ٥٠٥
  29. خطبة ٣/ ٥٠
  30. خطبة ٢٣٦/ ٥١٠
  31. خطبة ٧٤/ ١٠٢
  32. محسن علي المعلم، الأخلاق من نهج البلاغة، ص ١٩١-١٩٩.