الفوز

من إمامةبيديا

لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة

تمهيد

«الفوز»: بمعنى النجاة والفلاح، وبلوغ الاماني. وفي الثقافة الدينية تطلق كلمة الفوز، والفوز العظيم على نيل الجنة وأن يكون المرء مطيعاً لله ولرسوله ومتمسكاً بأهل البيت وولايتهم، ومجتنباً للسيئات، ويكون من أهل الاخلاص والمعرفة والعبادة.

الفوز الأكبر لأولياء الله الذين يحظون برضاه والسعادة في الآخرة «الآخرة فوز السعداء» وهذا ما يتحقق في ظل الجهاد والشهادة. لمّا ضرب أمير المؤمنين صاح: «فزت ورب الكعبة» لأن شهادته اوصلته إلى القرب من الله، وكانت نهاية رائعة لحياة طافحة بالإيمان والجهاد والدعوة إلى الحقّ. وردت في الزيارات تعابير كثيرة في مخاطبة سيّد الشهداء وأنصاره، بالقول: «فُزْتُمْ فَوْزاً عَظِيماً» من قبيل ما ورد في زيارة وارث: «فُزْتُمْ فَوْزاً عَظِيماً فَيَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ فَأَفُوزَ مَعَكُمْ»، أو الخطاب الموجه إلى الشهداء في زيارة الأول من رجب: «فُزْتُمْ وَ اَللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّكُمْ تُرْزَقُونَ أَشْهَدُ أَنَّكُمُ اَلشُّهَدَاءُ وَ اَلسُّعَدَاءُ وَ أَنَّكُمُ اَلْفَائِزُونَ فِي دَرَجَاتِ اَلْعُلَى» [١].

وانطلاقاً من هذا فشهداء كربلاء قد فازوا وأفلحوا لأنهم باعوا أنفسهم لله ونالوا جنّته، كانوا مطيعين لأمر مولاهم، وكان جهادهم خالصاً لله وفي سبيل الولاية، وهم وإن كانوا قد بذلوا أنفسهم إلّا انّهم بلغوا السعادة الأبدية، وهل هناك فوز أكبر من هذا؟ فلا غرو اذن إن كان عاشوراء مدرسة للفوز والفلاح.[٢]

المراجع والمصادر

  1. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء

الهوامش

  1. مفاتيح الجنان: ٤٤٠.
  2. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ٣٥٢.