مواكب العزاء

من إمامةبيديا

لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة

تمهيد

طائفة من الناس تجتمع في مكان وتسير مع بعضها أو تؤدّي عملاً بشكل منظم، والمراد بها هنا جماعة من الناس تسير في الشوارع والطرقات وفق نسق معين وتنشد اشعاراً جماعية مقيمة العزاء على سيّد الشهداء والأئمّة الآخرين، وغالباً ما يصاحب حركتهم اللطم أو الضرب بالسلاسل، وتبلورت صيغها على الأكثر في العهد الصفوي.

لكل واحد من المواكب شعاره وعلمه الخاص، وقد يكون له اسمه الخاص احياناً، ويقام العزاء بنظم جماهيري عام في أيّام عاشوراء والأيام الاخرى، ولا مثال هذه المراسم وخاصة في مدينتي النجف وكربلاء جذور أكثر عمقاً، ذكر المرحوم كاشف الغطاء: «بدأ خروج مواكب العزاء على سيّد الشهداء قبل أكثر من الف سنة زمن معز الدولة وركن الدولة، فكانت المواكب تخرج وهي تندب الحسين وفي الليل يجوبون شوارع بغداد وفي أيديهم المشاعل فيعلو صوت البكاء والعويل في المدينة، ولو لا خروج هذه المواكب في الشوارع لضاع الهدف من ذكر الإمام الحسين، ولفسدت الثمرة وأنعدم سر شهادة الحسين (ع)» [١].

تطلق كلمة المواكب الحسينية على المسيرات التي تنطلق في الشوارع وهي تؤدّي شعار العزاء وتردد المستهلات وقصائد الرثاء، وهي في حالة اللطم. وفي العراق تكثر أمثال هذه المواكب في أيّام التاسع والعاشر من محرّم والاربعين الحسيني في جميع المدن والقرى الشيعية.

ويمكن القول ان بعضها له عراقة وأصالة تمتد إلى عدّة قرون كعزاء طويريج في كربلاء، حيث حافظت على تقاليدها عبر الاجيال [٢].

مواكب العزاء تعوّد الناس على نمط من النظام والترتيب محوره الإمام الحسين (ع). وأمثال هذه المواكب والهيئات تقوّي لدى الأشخاص الشعور بالمسؤولية والثقة بالنفس، وتعوّدهم على النظم والإنضباط ضمن اطار مقدّس وآداب تتّسم بالإخلاص والمحبة بعيداً عن أساليب القوّة والإكراه.[٣]

المراجع والمصادر

  1. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء

الهوامش

  1. المواكب الحسينية لمحمد حسين كاشف الغطاء: ١٥.
  2. راجع المواكب الحسينية مدارس ومعسكرات لأبي الحسن النقوي: ٣٤.
  3. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ٤٢٩.