أبو ساسان الحضين بن المنذر الرقاشي

من إمامةبيديا

نبذة

أبو ساسان الحضين بن المنذر الرقاشي من أصحاب الإمام (ع)، ومن الابطال المعروفين، ومن أصحاب البداهة، وكان حفظة، شاعراً، شريفاً، مدحه الشعراء وجالس الأمراء، وكان مفوهاً خطيباً عمر حتى أضحى شيخاً كبيراً، ولكنه ساد القوم وهو فتى، كان قويم الايمان مضحياً في سبيل المبدأ، والروايات تذكره بالثبات والعقل والحنكة والتبصر.

والذي أحب أن الفت النظر هنا هو انه جاء في بعض الروايات أن الرقاشي أبا ساسان كان قد ثبت بعد وفاة الرسول على المبدأ الاسلامي، مبدأ ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وأنه لم ينحرف قيد شعرة عن هذه القاعدة التي أسسها النبي والقرآن، ولكن نرى أن الحضين الرقاشي كان حسب التاريخ في سنة ٣٧ ه فتى شاباً، وهذا يعني أنه كان في سنة ١٠ ه طفلاً صغيراً، فكيف يمكن التوفيق. ثم إنّ الروايات تذكر الحصين أو أبا ساسان في حين أن صاحب الترجمة هو الحضين بالضاد المعجمة، وان كان يكنى أبا ساسان، ويلوح أنهما رجلان، وأن الحصين أبا ساسان هو أنصاري في حين إن صاحب الترجمة هو رقاشي من بكر بن وائل.

ويقول المبرد حول كلامه عن الحضين الرقاشي صاحب الترجمة بالحرف الواحد: هو الحضين بالضاد المعجمة، وليس في العرب من اسمه الحضين بالضاد المعجمة غيره[١]. هذا ما أردت ان الفت النظر اليه.

العلامة الحلي: أبو ساسان وأبو عمرة - بالهاء بعد الراء - الأنصاري.

روى الكشي عن محمد بن اسماعيل، قال حدثني الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن ابراهيم بن عبدالحميد، عن أبي بصير قال: «قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اِرْتَدَّ اَلنَّاسُ إِلاَّ ثَلاَثَةٌ أَبُو ذَرٍّ وَ سَلْمَانُ وَ اَلْمِقْدَادُ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَأَيْنَ أَبُو سَاسَانَ وَ أَبُو عَمْرَةَ اَلْأَنْصَارِيُّ»[٢]. ومثله في رجال ابن داوود قال: أبو ساسان وأبو عمرة بالهاء الأنصاري ي... [٣]. وفي هامشه: اسم أبي ساسان الحصين بن المنذر واسم أبي عمرة ثعلبة بن عمرو. وفي رجال الطوسي: أبو عمر الأنصاري (بدون هاء)[٤]. وأيضاً في ابن داوود : أبو عمرة الأنصاري ي جخ[٥]. وهذا يعبر أن خطاً وقع في طبعة رجال الطوسي.

حيث إن ي جخ يعني: أن أبا عمرة مذكور في أصحاب الإمام في رجال الشيخ الطوسي وهو مع الهاء.

وما ستقرأه في هذه الصفحات من ترجمة الرقاشي: الفتى الجندي صاحب الراية، قصيدة للإمام في مديح الرقاشي ونجدته، قصيدة الحضين الرقاشي في مديح قومه وثباتهم، خطبة الحضين على متابعة الحق الصريح والإمام المبين، وهو تعبير عن حكمة الفتى وعقله النير، مديح الشاعر للحضين، حوار بينه وبين أمير مترف يعبر عن بداهة الحضين وقد بلغ الشيخوخة، وكان كما قلنا ذا شخصية عصامية يجالس الأمراء والعسكريين، وقصيدة له في مديح بعض الرؤساء، وهي قصيدة رصينة.[٦]

المراجع والمصادر

  1. السيد ناصر الحسيني الطيبي، موسوعة أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب ج١

الهوامش

  1. الكامل ٢: ٢٩، طبعة المعارف - بيروت.
  2. رجال العلامة ١٩٠، ٣٣ و٣٤.
  3. رجال ابن داوود ٤٣: ٢١٨. وفي هامشه: إسم أبي ساسان الحصين بن المنذر وإسم أبي عمرة عملية بن عمر.
  4. رجال الطوسي: ٤: ٦٣.
  5. رجال ابن داوود ٧٢ و٢٢٠.
  6. السيد ناصر الحسيني الطيبي، موسوعة أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب، ج١، ص ١٦٩.