أربد العامري في القرآن
القرآن المجيد و أربد العامري
في السنة التاسعة من الهجرة وفد على النبي (ص) في المدينة مع جماعة من الكفّار بينهم عامر بن الطفيل يريدون الغدر بالنبي (ص) واغتياله، فقال عامر لأربد: سأشغل عنك وجه محمد (ص)، فاذا فعلتُ ذلك اضربه بالسيف، فدخلا على النبي (ص) فأخذ عامر يناقش النبي (ص) ويجادله، منتظراً من أربد أن يقتل النبي (ص)، ولكن أربد لم يفعل ذلك، فلما خرجوا من عند النبي (ص) سأل عامر أربد عن سبب امتناعه عن تنفيذ ما اتّفقا عليه، فقال أربد: ما هممت بالذي اتّفقنا عليه إلاّ وجدتك بيني وبين محمد (ص)، حتى ما أرى غيرك فخشيت أن أضربك بالسيف، فنزلت فيهما الآية ٨ من سورة الرعد: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ عالِمُ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهادَةِ﴾[١].
ونزلت فيه الآية ١١ من نفس السورة: ﴿وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ﴾[٢].
سأله قومه عن النبي (ص)، فأجابهم: لا شيء والله، لقد دعانا إلى عبادة شيء، لوددت أنه عندي الآن فأرميه بالنبل حتّى أقتله، وبعد يومين من حديثه خرج ليبيع جملا له، فأرسل الله عليه وعلى جَمَلِهِ صاعقة فأحرقتهما، فنزلت فيه الآية ١٣ من نفس السورة: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ﴾[٣].
وجاء يوماً إلى النبي (ص) بصحبة عامر بن الطفيل فسألا النبي (ص) عن الشيء الذي يدعوهم إليه، فقال النبي (ص): أدعوكم إلى الله وحده، فقالا: هل الله من ذهب أو فضة أو حديد أو خشب؟ فنزلت فيهما سورة الإخلاص.[٤]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ سورة الرعد، الآية ٨.
- ↑ سورة الرعد، الآية ١١.
- ↑ سورة الرعد، الآية ١٣.
- ↑ عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٧٣.