عامر بن الطفيل
نبذة
هو ابو علي عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري، الجعفري، الغنوي، وأُمّه كبشة بنت عروة الرحال.
أحد رؤساء العرب وساداتهم في الجاهلية، وزعيم بني عامر، وشاعرهم وفارسهم في زمانه.
عرف بين قومه بشجاعته وبطولته وكرمه، فكان مناديه ينادي في سوق عكاظ بمكّة: هل من جائع فنطعمه؟ أو راجل فنحمله؟ أو خائف فنؤمنه؟ ولد في نجد سنة ٧٠ وقيل: سنة ٦٧ قبل الهجرة، ونشأ بها وتعلّم الفروسية وقال الشعر، ففاق أقرانه فيهما، وصار من أحذق العرب في ركوب الخيل وأجولهم على متونها حتى صار مضرب الأمثال فيه.
قاد قومه إلى جملة من الغزوات والمعارك مع قبيلتي غطفان ومذحج، وذهبت إحدى عينيه في إحداها.
كان عقيماً لا يولد له، وكانت بينه وبين النابغة الذبياني ـ الشاعر ـ مهاجاة شديدة.
لما بزغ نور الإسلام وبعث النبي الأكرم (ص) كان شيخاً كبيراً ولم يسلم، وكان من أشدّ خصوم النبي (ص) والمسلمين.
بعد فتح مكّة وفد على النبي (ص) بالمدينة المنورة، واجتمع به، وقال: يا محمد! ما لي إن أسلمت؟ فقال (ص): لك ما للمسلمين وعليك ما عليهم، ثمّ قال: تجعل لي الأمر من بعدك؟ فقال النبي (ص): لا، ليس ذلك إليّ، إنّما ذلك إلى الله، يجعله حيث، يشاء، قال: فتجعلني على الوبر وأنت على المدر؟ قال (ص): لا، فقال: فما ذا تجعل لي؟ قال (ص): أجعل لك أعنّة الخيل تغزو عليها، قال: أو ليس ذلك إليّ اليوم؟
كان من الكفار والمعاندين الذين لعنهم النبي (ص).
اتفق عامر بن الطفيل مع أربد بن ربيعة الكافر على اغتيال النبي (ص)، وذلك بأن يدخل عامر على النبي (ص) ويناقشه ويحادثه، ثم يدخل عليهما أربد فيضرب النبي (ص) بالسيف ويغتاله، وفي الوقت المقرّر دخل عليهما أربد واخترط من سيفه شبراً فحبسه الله سبحانه وتعالى، فلم يستطع سلّه، فرأى النبي (ص) أربد وما يصنع بسيفه، فقال (ص): اللهم اكفنيهما بما شئت، فأرسل الله صاعقة على أربد فأحرقته، ولمّا رأى عامر ما جرى على صاحبه هرب وهو يقول: يا محمد! دعوت ربّك فقتل أربد، والله لأملأنّها عليك خيلاً جرداً وفتياناً مرداً، فقال النبي (ص): يمنعك الله تعالى من ذلك.
فنزل عامر في بيت امرأة سلوليّة وبات عندها، وأخذ يستعد للانتقام من النبي (ص)، فأرسل الله ملكا فلطمه بجناحيه وأسقطه على الأرض، فخرجت غدّة على ركبته كغدّة البعير، فمكث في بيت السلوليّة وهو يقول: غدّة كغدة البعير، وموت في بيت السلوليّة، ولم يزل حتّى مات على ظهر فرسه كافراً يريد الغدر بالمسلمين.
ولم يزل يعادي النبي (ص) ويقف في وجهه حتّى هلك وهو على كفره سنة ١١ه؛ وقيل: حوالي سنة ١٠ه، وله من العمر ٦٢ سنة[١].[٢]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ اسباب النزول، للسيوطي ـ آخر تفسير الجلالين ـ، ص ٦٠٥؛ اسباب النزول، للواحدي، ص ٢٢٣؛ اسد الغابة، ج ٣، ص ٨٤؛ الاصابة، ج ٣، ص ١٢٥؛ الأعلام، ج ٣، ص ٢٥٢؛ الأغاني، ج ١٥، ص ٥٢ و٥٣؛ البداية والنهاية، راجع فهرسته؛ البيان والتبيين، ج ١، ص ٥٤ و١٠٩ و٢٣٧ و٣٤٢؛ تاريخ آداب اللغة العربية، ج ١، ص ١٢٢ و١٢٣؛ تاريخ الأدب العربي، لبروكلمان، ج ١، ص ١١٧؛ تاريخ الأدب العربي، لعمر فروخ، ج ١، ص ٢١٩ ـ ٢٢١؛ تاريخ الإسلام المغازي)، راجع فهرسته؛ تاريخ التراث العربي، المجلد الثاني، الجزء الثاني، ص ٢٣٦ و٢٣٧؛ تاريخ حبيب السير، ج ١، ص ٣٥٤ و٣٥٥؛ تاريخ ابن خلدون، ج ٢، ص ٣٧٠ و٤٣٨ و٤٧٨؛ تاريخ گزيده، ص ١٥٤؛ تاريخ اليعقوبي، ج ٢، ص ٧٢ و٧٩؛ تجريد أسماء الصحابة، ج ١، ص ٢٨٥؛ تفسير البحر المحيط، ج ٥، ص ٣٧٥؛ تفسير البيضاوي، ج ١، ص ٥٠٣؛ تفسير أبي السعود، ج ٥، ص ١٠؛ تفسير الطبري، ج ١٣، ص ٨٤؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، ج ٣، ص ١٧٩؛ تفسير ابن كثير، ج ٢، ص ٥٠٧؛ تفسير الميزان، ج ١١، ص ٣٢٩ و٣٣٠؛ تنوير المقباس، ص ٢٠٦؛ ثمار القلوب، ص ٧٨؛ الجامع لأحكام القرآن، ج ٩، ص ٢٩٦ و٢٩٧ وراجع فهرسته؛ جمهرة أنساب العرب، ص ٢٨٥ وراجع فهرسته؛ جمهرة النسب، ص ٤٤٨؛ الحيوان، راجع فهرسته؛ خزانة الأدب، ج ١، ص ٤٧١ ـ ٤٧٤؛ الخصال، ص ٣٩٨؛ دائرة معارف البستاني، ج ١١، ص ٤٥٣ و٤٥٤؛ دائرة المعارف فارسي، ص ١٦٥٦؛ الدر المنثور، ج ٤، ص ٥٢؛ ربيع الأبرار، ج ٣، ص ٤٦٩ و٤٨٣؛ رغبة الآمل، ج ٢، ص ١٧٦ وج ٨، ص ١٦٥ و٢٤٣؛ الروض المعطار، ص ٤١١؛ ريحانة الأدب، ج ٤، ص ٨٦؛ سرح العيون، ص ١٦٢؛ سفينة البحار، ج ٢، ص ٢٧٣ و٢٧٤؛ سمط اللائي، ص ٨١٦؛ السيرة النبوية، لابن هشام، ج ٣، ص ١٩٦ و١٩٧ وج ٤، ص ٢١٣ ـ ٢١٥؛ الشعر والشعراء، ص ٦٩ و٧٠؛ صبح الأعشى، ج ١، ص ٣٨٢ ـ ٣٨٩؛ طبقات الشعراء، لابن سلام، ص ٢٣؛ العقد الفريد، ج ١، ص ٧٣ و١٨٠ و١٨٣ وج ٢، ص ٢٣٠ وج ٣، ص ٩١ و١٢٨ وج ٥، ص ١٠٠ و١٠١ و١٤٢ وغيرها؛ الكامل في التاريخ، ج ١، ص ٦٣٣ و٦٤٢ و٦٤٣ وج ٢، ص ١٧١ و٢٩٨ و٢٩٩؛ الكامل، للمبرد، ج ١، ص ١٥٦ و١٦٣ وج ٣، ص ٢١٩ وج ٤، ص ٣١ و٣٢ و٨٧؛ الكشاف، ج ٢، ص ٥١٩؛ كشف الأسرار، ج ٥، ص ١٧٤؛ اللباب، ج ٢، ص ٣٠٦؛ لسان العرب، ج ٥، ص ١٦٢ وراجع فهرسته؛ لغت نامه دهخدا، ج ٣٤، ص ٢٧؛ مجمع البيان، ج ٦، ص ٤٣٥؛ المحبر، ص ١١٨ و١٣٥ و٢٣٤ و٣٠٣ و٤٧٢؛ المعارف، ص ٥٣؛ معجم شعراء المرزبانى، ص ٢٢٢؛ معجم المطبوعات، ج ٢، ص ١٢٦٠ و١٢٦١؛ معجم المؤلفين، ج ٥، ص ٥٤؛ المغازي، ج ١، ص ٣٤٧ و٣٤٨ و٣٥١ و٣٥٢ و٣٦٤ وج ٣، ص ٩٠٧؛ المؤتلف والمختلف، للآمدي، ص ٢٣٠؛ الموسوعة العربية الميسرة، ص ١١٧٣؛ نسب قريش، ص ١٩٩؛ نمونه بينات، ص ٤٦٢ و٤٦٣ و٨٩٠؛ الوافى بالوفيات، ج ١٦، ص ٥٧٨ و٥٧٩.
- ↑ عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٥٦٤.