أبي بن كعب الأنصاري

من إمامةبيديا
(بالتحويل من أُبي بن كعب)

نبذة

هو «أبو المنذر»، و «أبو الطفيل»، و أبو يعقوب أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري، الخزرجي، النجاري، المعاوي، المدني، وأُمه صهيلة بنت الأسود الخزرجية.

من فضلاء وأجلاّء أصحاب رسول الله (ص)، وأحد المسلمين الأوائل، وسيّد قرّاء القرآن وعلمهم، راوية ثقة، وصاحب قضاء وفتيا.

كان في الجاهلية حِبراً من أحبَار اليهود، عارفاً بالقراءة والكتابة، ومِطّلِعاً على الكتب القديمة.

أسلم، وشهد مع النبي (ص) واقعة بدر و العقبة الثانية وما بعدها من المشاهد.

كان أوّل من كتب الوحي للنبي (ص)، وآخى النبي (ص) بينه وبين سعيد بن زيد بن عمرو.

روى عن النبي (ص) جملة من الأحاديث المعتبرة، وروى عنه جماعة من الصحابة والتابعين.

كان من الموالين المخلصين والمتشيعين الأوائل للإمام أمير المؤمنين (ع). قال النبي (ص) في حقّه: «أقرأ أمّتي أبي بن كعب».

بعد وفاة النبي (ص) أنكر على أبي بكر بن أبي قحافة تقدّمه على الإمام أمير المؤمنين (ع)، وقال له: لا تجحد حقاً جعله الله لغيرك، ولا تكن أوّل من عصى رسول الله (ص) في وصيّه وصفيّه وصدّ عن أمره، اردد الحق إلى أهله تسلم، ولا تتماد في غيّك فتندم، وبادر الإنابة يخفّ وزرك، ولا تخصص هذا الأمر الذي لم يجعله الله لك نفسك، فتلقى وبال عملك، فمن قريب تفارق ما أنت فيه، وتصير إلى ربّك بما جنيت، وما ربّك بظلاّم للعبيد.

وفي أيام عمر بن الخطاب شهد وقعة الجابية، وكتب كتاب الصلح لأهل بيت المقدس.

توفّي بالمدينة المنورة سنة ٣٠ ه‍، وقيل: سنة ٢٢ ه‍، وقيل: سنة ١٩ ه‍، وقيل: سنة ٢٠ ه‍، وقيل: سنة ٢١ ه‍، وقيل: سنة ٣٦ ه‍، وقيل: سنة ٣٢ ه‍، ودفن فيها[١].[٢]

اسمه وكنيته ونسبه

«أبو المنذر»، أبي بن كعب بن قيس الأنصاري الخزرجي.

ولادته

لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته ومكانها، إلّا أنّه من أعلام القرن الأول الهجري، ومن المحتمل أنّه ولد في المدينة باعتباره مدني.

صحبته

كان من أصحاب النبي(ص).

جوانب من حياته

قراءته للقرآن الكريم

كان سيّد القراء في زمانه، حتّى أنّ رسول الله(ص) أُمر بالقراءة على قرائته، روي أنّ رسول الله(ص) قال لأُبي: «إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أن أَقْرَأَ عَلَيْكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي وأُمِّي أنتَ وقَدْ ذَكَرْتَ هُنَاك قالصُّل نَعَمْ بِاسْمِكَ ونَسَبِكَ فَأُرعِدَ أبي فَالتَزَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى سَكَنَ وَقال: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ[٤]»[٥]

وهكذا كان أهل البيت(ع) يقرؤن القرآن على قرائته، فقد روي عن الإمام الصادق(ع) أنّه قال: «أَمَّا نَحْنُ فَنَقْرَأُ عَلَى قِرَاءَةِ أُبَيٍّ»[٦].

من أقوال العلماء فيه

  1. قال السيد علي خان المدني: «من فضلاء الصحابة، شهد العقبة مع التسعين، وكان يكتب الوحي، آخى رسول الله(ص) بينه وبين سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وشهد بدراً والعقبة الثانية، وبايع لرسول الله(ص)، كان يُسمّى سيّد القراء»[٧].
  2. قال السيد بحر العلوم: «سيّد القراء، وكاتب الوحي، عقبي، بدري، فقيه، قار، أوّل مَن كتب للنبي(ص) من الأنصار، وهو من فضلاء الصحابة، ومن أعيانهم»[٨].
  3. قال الشيخ محيي الدين المامقاني: «إنّ الذي يتّضح من دراسة حياة المترجم، ومواقفه، وتقاريظ علماء العامّة والخاصّة، والصفات التي وصفوها بها من دون غمز فيه، أنّ من المتفق عليه جلالته وقربه من نبيّ الرحمة(ص)، ومؤازرته لأهل البيت(ع)، فهو صحابي، بدري، عقبي، ذو قراءة خاصّة لكتاب الله عزّ وجل، مرضية لأئمّة الهدى صلوات الله عليهم أجمعين، فوصفه بالوثاقة، بل فوق الوثاقة ينبغي أن لا يعتري فيها الشك، فهو ثقة جليل»[٩].

موقفه من خلافة أبي بكر

كان من الاثني عشر رجلاً الذين قاموا في المسجد النبوي بعد وفاة النبي‏(ص)، حينما رقى أبو بكر المنبر في أوّل جمعة له، فوعظوه وخوّفوه من الله سبحانه وتعالى، ودافعوا عن أحقّية الإمام علي(ع) بالخلافة، حيث قال: «يا أبا بكر، لا تجحد حقّاً جعله الله لغيرك، ولا تكن أوّل مَن عصى رسول الله(ص) في وصيّه وصفيّه وصدف عن أمره، أُردد الحقّ إلى أهله تسلم، ولا تتماد في غيّك فتندم، وبادر الإنابة يخف وزرك، ولا تخصص بهذا الأمر الذي لم يجعله الله لك نفسك فتلقى وبال عملك، فعن قليلٍ تفارق ما أنت فيه وتصير إلى ربّك، فيسألك عمّا جنيت، وما ربّك بظلّام للعبيد»[١٠].

روايته للحديث

يعتبر من رواة الحديث في القرن الأول الهجري، فقد روى أحاديث جَمّة عن رسول الله(ص).

وفاته

تُوفّي ما بين عام ١٩ه إلى٣٢ه بالمدينة المنورة، ودُفن بها.[١١]

المراجع والمصادر

  1. محمد أمين نجف، شخصيات مهمة من أصحاب النبي والأئمة
  2. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. الاتقان، ج ٤، ص ٢٣٣ و ٢٤٠؛ أسباب النزول، للواحدي، ص ١٠١؛ الاستيعاب - حاشية الاصابة -، ج ١، ص ٤٧-٥٢؛ اسد الغابة، ج ١، ص ٤٩-٥١؛ الاشتقاق، ص ٤٤٩؛ الاصابة، ج ١، ص ١٩ و ٢٠؛ الأعلام، ج ١، ص ٨٢؛ أعلام قرآن، للخزائلي، راجع فهرسته؛ أعيان الشيعة، ج ٢، ص ٤٥٥-٤٥٨؛ البدء و التاريخ، المجلد الثاني، الجزء الخامس، ص ١١٦؛ البداية و النهاية، ج ٧، ص ٩٩؛ تاريخ الاسلام، للذهبي (السيرة النبوية)، ص ٤١٠ و (المغازي)، ص ١٢٥ و ٢١٠ و ٦٦٢؛ تاريخ حبيب السير، ج ١، ص ٤٣٧ و ٤٨٦؛ تاريخ خليفة بن خياط، ج ١، ص ١٤٣؛ التاريخ الكبير، للبخاري، ج ٢، ص ٣٩ و ٤٠؛ تاريخ گزيده، ص ١٦٤ و ٢١٤؛ تاريخ ابن الوردي، ج ١، ص ١٩٩؛ تاريخ اليعقوبي، راجع فهرسته؛ تأسيس الشيعة، ص ٣٢٣ و ٣٢٤ و ٣٤١؛ التبيان في تفسير القرآن، ج ٢، ص ٥٥٧؛ تجريد أسماء الصحابة، ج ١، ص ٤؛ تفسير البحر المحيط، ج ٣، ص ٢٨؛ تفسير أبي السعود، ج ٢، ص ٧١؛ تفسير الطبري، ج ٤، ص ٢٩؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، ج ١، ص ٦٢٧؛ تقريب التهذيب، ج ١، ص ٤٨؛ تنقيح المقال، ج ١، ص ٤٤؛ تهذيب الأسماء و اللغات، ج ١، ص ١٠٨-١١٠؛ تهذيب تاريخ دمشق، ج ٢، ص ٣٢٥-٣٣٤؛ تهذيب التهذيب، ج ١، ص ١٦٤؛ تهذيب سير أعلام النبلاء، ج ١، ص ٤١؛ تهذيب الكمال، ج ٢، ص ٢٦٢-٢٧٢؛ الثقات، ج ٣، ص ٥؛ الجامع لأحكام القرآن، راجع فهرسته؛ الجامع في الرجال، ج ١، ص ٨٤؛ جامع الرواة، ج ١، ص ٣٩؛ الجمع بين رجال الصحيحين، ج ١، ص ٣٩؛ حلية الأولياء، ج ١، ص ٢٥٠ و ٢٥٦؛ حياة الصحابة، ج ١، ص ٤٤٧ و ٤٤٨ و ج ٢، ص ٧٥ و ٧٦ و ٩٦ و ج ٣، ص ٤٨٦ و ج ٤، ص ٢٨ و ٥٢ و ٢٩٢؛ الخصال، ص ٤٦١؛ خلاصة تذهيب الكمال، ص ٢١؛ دائرة معارف البستاني، ج ٢، ص ٤٢٧؛ الدرجات الرفيعة، ص ٣٢٣-٣٢٥؛ الدر المنثور، ج ٢، ص ٦٣؛ دول الاسلام، ص ٨؛ رجال البرقي، ص ٢ و ٦٦؛ رجال الحلي، ص ٢٢؛ رجال ابن داود، ص ٣٥؛ رجال الطوسي، ص ٤؛ الروض المعطار، ص ١٥٨؛ سير أعلام النبلاء، ج ٢، ص ٣٨٩؛ السيرة - - النبوية، لابن هشام، ج ٢، ص ١٥١ و ١٥٢ و ٣٦١؛ شذرات الذهب، ج ١، ص ٢٠ و ٣١ و ٣٢؛ صبح الأعشى، ج ١، ص ٩٢ و ٤٢٢ و ٤٥٣ و ج ٣، ص ١١ و ج ٦، ص ١٨٩ و ٣٨٠؛ صفوة الصفوة، ج ١، ص ٤٧٤-٤٧٧؛ طبقات خليفة بن خياط، ص ٨٨ و ٨٩؛ طبقات القراء، ج ١، ص ٣١؛ الطبقات الكبرى، لابن سعد، ج ٣، ص ٤٩٨-٥٠٢؛ العبر، ج ١، ص ١٧ و ٢٠؛ العقد الفريد، ج ٣، ص ٧٨ و ج ٤، ص ٩ و ٨٧؛ العندبيل، ج ١، ص ١٦؛ الفهرست، للنديم، ص ٢٩ و ٣٠؛ قاموس الرجال، ج ١، ص ٣٥٢-٣٥٧؛ الكامل في التاريخ، راجع فهرسته، الكنى و الأسماء، ج ١، ص ٥٦؛ الكواكب الدرية، ج ١، ص ٤٥؛ لسان العرب، راجع فهرسته؛ لغت‌نامه دهخدا، ج ٣، ص ٩٥٩؛ مجمع البيان، ج ٢، ص ٨١٠؛ مجمع الرجال، ج ١، ص ٨٣؛ مجمل التواريخ و القصص، ص ٢٦٢؛ المحبر، ص ٧٣ و ٢٨٦؛ المختصر، لابن كثير، ج ١، ص ٣١١؛ المخلاة، ص ٦٠٠؛ مرآة الجنان، ج ١، ص ٧٥ و ٧٧؛ مشاهير علماء الاعصار، ص ١٢؛ المعارف، ص ١٤٩ و ١٥٠؛ معجم رجال الحديث، ج ١، ص ٣٦٤ و ٣٦٥؛ المغازي، راجع فهرسته؛ المفصل في تاريخ العرب، راجع فهارسه؛ المنتخب من كتاب ذيل المذيل، ص ١٥٥؛ منتهى المقال، ص ٢٧؛ منهج المقال، ص ٢٩؛ النجوم الزاهرة، ج ١، ص ٧٧؛ نقد، الرجال ص ١٦؛ نمونه بينات، ص ١٣٩؛ نهاية الارب، ص ٢١٣؛ الوافي بالوفيات، ج ٦، ص ١٩٠ و ١٩١؛ وسائل الشيعة، ج ٣٠، ص ٣٠٣؛ الوفاء بأحوال المصطفى، راجع فهرسته.
  2. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٦٧.
  3. اُنظر: إعلام الورى ١ /١٤٢.
  4. سورة يونس، الآية ٥٨.
  5. الدرجات الرفيعة: ٣٢٤.
  6. الكافي ٢ /٦٣٤ ح٢٧.
  7. الدرجات الرفيعة: ٣٢٤.
  8. الفوائد الرجالية ١ /٤٦٥.
  9. تنقيح المقال ٥ /١٦٢ رقم٦٧٧.
  10. الاحتجاج ١ /١٠٢.
  11. محمد أمين نجف، شخصيات مهمة من أصحاب النبي والأئمة، ص ١٧-٢٠.