ابن أم مكتوم في القرآن
القرآن العزيز و ابن أم مكتوم
لكونه كان أعمى لا يبصر نزلت فيه الآية: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾[١].
خاطب النبي (ص) يوماً قائلاً: يا رسول الله! إنّي أعمى وجسمي ضعيف هل تعفيني من الجهاد؟ فنزلت جواباً له الآية: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ﴾[٢].
وفي أحد الأيام كان الرسول الأعظم (ص) جالساً وعنده جماعة من مشركي رجالات قريش، وعنده رجل من بني أميّة اسمه «عثكن»، وقيل: «عثمان»، فدخل عليهم ابن أم مكتوم وهو أعمى، فرحّب به النبي (ص)، وقدّمه على عثكن، فعبّس عثكن وجهه، وتقذّر منه، وأعرض عنه، فأنزل الله سبحانه الآية: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾[٣].
وكذلك ولنفس السبب الآية: ﴿أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾[٤].
وهناك أُناس لم يقفوا على شخصيّة النبي (ص) صاحب الأخلاق الفاضلة والسجايا الحميدة، فادّعوا أنّ الذي ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ هو النبي (ص) المصطفى، والعياذ بالله من فساد النية وقلّة الإدراك. وروي عن الإمام الصادق (ع) أنّه قال: «أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ كَانَ عِنْدَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ، فَجَاءَهُ اِبْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَلَمَّا رَآهُ تَقَذَّرَ مِنْهُ وَ عَبَسَ وَ جَمَعَ نَفْسَهُ وَ أَعْرَضَ بِوَجْهِهِ عَنْهُ، فَحَكَى اَللَّهُ سُبْحَانَهُ ذَلِكَ وَ أَنْكَرَهُ عَلَيْهِ».[٥]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ سورة النساء، الآية ٩٥.
- ↑ سورة التوبة، الآية ٩١.
- ↑ سورة عبس، الآية ١.
- ↑ سورة عبس، الآية ٢.
- ↑ عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٤٢.