النبي الخاتم

من إمامةبيديا
(بالتحويل من الرسول الأعظم)

اسمه ونسبه[١]

محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم، وينتهي نسبه الشريف إلى النبي إبراهيم الخليل(ع).[٢]

كنيته ولقبه

«أبو القاسم»، «أبو إبراهيم»، ويُلقّب بـ «المصطفى».[٣]

من أوصافه في القرآن

«الأُمّي»، «خاتم النبيّين»، «الداعي»، «الرؤوف»، «الرحمة»، «الرحيم»، «الشاهد»، «العبد»، «الكريم»، «المبشّر»، «المبين»، «المُدّثّر»، «المُزّمّل»، «النذير»، «النعمة»، «النور».[٤]

والداه

أبوه: عبد الله بن عبد المطلب.

وأُمه: آمنة بنت وهب بن عبد مناف الزهرية. [٥]

ولادته

وُلد في السابع عشر من ربيع الأوّل في عام الفيل ـ المصادف ٥٧١ ميلادي ـ بمكّة المكرّمة، وسُمّي بـ عام الفيل؛ لأنّ مكّة تعرّضت فيه لعدوان أبرهة الحبشي صاحب جيش الفيل، فجعل الله كيدهم في تضليل، كما ورد في سورة الفيل من القرآن الكريم.[٦]

من كراماته عند الولادة

  1. قالت السيّدة آمنة: «لمَّا حَمَلْتُ بِهِ لَمْ أَشْعُرْ بِالْحَمْلِ، وَلَمْ يُصِبْنِي مَا يُصِيبُ النِّسَاءَ مِنْ ثِقَلِ الْحَمْلِ، فَرَأَيْتُ فِي نَوْمِي كَأَنَّ آتٍ أَتَانِي فَقَالَ لِي: قَدْ حَمَلْتِ بِخَيْرِ الْأَنَامِ، فَلَمَّا حَانَ وَقْتُ الْوِلَادَةِ خَفَّ عَلَيَّ ذَلِكَ حَتَّى وَضَعْتُهُ، وَهُوَ يَتَّقِي الْأَرْضَ بِيَدِهِ وَرُكْبَتَيْهِ، وَسَمِعْتُ قَائِلاً يَقُولُ: وَضَعْتِ خَيْرَ الْبَشَرِ، فَعَوِّذِيهِ بِالْوَاحِدِ الصَّمَدِ مِنْ شَرِّ كُلِّ بَاغٍ وَحَاسِد»[٧].
  2. قال الإمام الصادق(ع): «أَصْبَحَتِ الْأَصْنَامُ عَلَى وُجُوهِهَا، وَارْتَجَسَ إِيْوَانُ كِسْرَى، وَسَقَطَ مِنْهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ شُرَافَةً، وَغَاضَتْ بُحَيْرَةُ سَاوَةَ، وَخَمَدَتْ نَارُ فَارِسَ، وَلَمْ تُخْمَدْ قَبْلَ ذَلِكَ بِأَلْفِ عَامٍ، وَلَمْ يَبْقَ سَرِيرٌ لِمَلِكٍ إِلَّا أَصْبَحَ مَنْكُوساً، وَالمَلِكُ مُخْرَساً لَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَهِ ذَلِكَ، وَانْتُزِعَ عِلْمُ الْكَهَنَةِ، وَبَطَلَ سِحْرُ السَّحَرَةِ، وَلَمْ تَبْقَ كَاهِنَةٌ فِي الْعَرَبِ إِلَّا حُجِبَتْ عَنْ صَاحِبِهَا»[٨]. [٩]

أُمّه الرضاعية

حليمة بنت عبد الله السعدية.[١٠]

شعر عبد المطلب في ولادته

لمّا سمع جدّه عبد المطّلب بولادته فرح فرحاً كثيراً، ودخل على السيّدة آمنة، وقام عندها يدعو الله ويشكر ما أعطاه، وقال:

الحَمدُ لِلهِ الَّذِي أَعْطَانِيقَدْ سَادَ في المَهدِ عَلَى الغِلمانِ
حَتَّى أراهُ بَالغَ البُنيانِهَذَا الغُلامَ الطَّيِّبَ الأرْدَانِ
أُعيذُهُ بِاللهِ ذِيْ الأركانِأُعيذُهُ مِنْ شَرِّ ذِي شنانِ
مِن حَاسِدٍ مُضْطَرِبِ العِنانِ[١١].[١٢]


من زوجاته

خديجة بنت خويلد الأسدية، ابنة عمّته زينب بنت جحش الأسدية، ابنة عمّته أم سلمة هند بنت أبي أمية المخزومية، زينب بنت خزيمة الهلالية، ميمونة بنت الحارث الهلالية، سودة بنت زمعة العامرية، مارية بنت شمعون القبطية، أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان الأموية، عائشة بنت أبي بكر التيمية، حفصة بنت عمر بن الخطاب. [١٣]

أولاده

«زينب» (هي أكبر بنات النبي، ولدت عام ٣٠ من عام الفيل، وكان النبي آنذاك في الثلاثين من عمره. توفيت زينب سنة ٨ للهجرة، ودفنت في البقيع). «إبراهيم»، «عبد الله»، «القاسم» (توفي أبناء رسول الله، وهم صبيان)، «فاطمة الزهراء»(ع) (ولدت سنة ٥ بعد البعثة بناء على المصادر الشيعية أو سنة ٥ قبل البعثة بناء على المصادر السنية، وتزوجت من علي بن أبي طالب(ع)، وهي من أصحاب الكساء).[١٤]

بعثته

بُعث في السابع والعشرين من رجب بمكّة المكرّمة، بعد أن بلغ عمره الشريف أربعين عاماً. [١٥]

هجرته

هاجر من مكّة المكرّمة إلى المدينة المنوّرة في بداية شهر ربيع الأوّل بعد مرور ثلاثة عشر عاماً من بعثته، وذلك لشدّة أذى المشركين له ولأصحابه. [١٦]

معاركه

أُذن الله تعالى له بقتال المشركين والكفّار والمنافقين، فخاض معهم معارك كثيرة، منها: معركة بدر، معركة أحد، معركة الخندق أو الأحزاب، معركة خيبر، معركة حنين. [١٧]

عمره ومدّة نبوّته

عمره ٦٣ عاماً، ومدّة نبوّته ٢٣ عاماً. [١٨]

من وصاياه [١٩]

  1. قال(ص): «شَرُّ النَّاسِ مَنْ بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ، وَشَرٌّ مِنْ ذَلِكَ مَنْ بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِه».
  2. قال(ص): «يَا عَلِيُّ، ثَلَاثٌ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ: أَنْ تَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ، وَتَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ، وَتَحْلُمَ عَمَّنْ جَهِلَ عَلَيْكَ. يَا عَلِيُّ، بَادِرْ بِأَرْبَعٍ قَبْلَ أَرْبَعٍ: شَبَابِكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتِكَ قَبْلَ سُقْمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَحَيَاتِكَ قَبْلَ مَوْتِك‏».
  3. قال(ص): «جُبِلَتِ الْقُلُوبُ عَلَى حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهَا، وَبُغْضِ مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهَا». [٢٠]

ثواب زيارته(ص)[٢١]

  1. قال(ص): «مَنْ أَتَانِي زَائِراً كُنْتُ شَفِيعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
  2. قال(ص): «مَنْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي أَوْ بَعْدَ مَوْتِي كَانَ فِي جِوَارِي يَوْمَ الْقِيَامَة».
  3. قال(ص): «مَنْ زَارَنِي بَعْدَ وَفَاتِي كَانَ كَمَنْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي، وَكُنْتُ لَهُ شَهِيداً وَشَافِعاً يَوْمَ الْقِيَامَة».
  4. قال(ص): «مَنْ زَارَ قَبْرِي بَعْدَ مَوْتِي كَانَ كَمَنْ هَاجَرَ إِلَيَّ فِي حَيَاتِي، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِيعُوا فَابْعَثُوا إِلَيَّ السَّلَامَ فَإِنَّهُ يَبْلُغُنِي». [٢٢]

وفاته

تُوفّي في الثامن والعشرين من صفر ١١هـ بالمدينة المنوّرة، ودُفن ببيته، ومن ثَمّ صار بيته مسجداً، ويُعرف اليوم بالمسجد النبوي الشريف.[٢٣]

تجهيزه

تولّى الإمام علي(ع) تجهيزه، ولم يُشاركه أحد فيه، فقام(ع) بتغسيله وتكفينه، والصلاة عليه ودفنه، ووقف على حافّة قبره قائلاً: «إِنَّ الصَّبْرَ لَجَمِيلٌ إِلَّا عَنْكَ، وَإِنَّ الجَزَعَ لَقَبِيحٌ إِلَّا عَلَيْكَ، وَإِنَّ المُصَابَ بِكَ لَجَلِيلٌ، وَإِنَّهُ قَبْلَكَ وَبَعْدَكَ لَقَلِيل‏»[٢٤].[٢٥]

رثاؤه[٢٦]

ممّن رثاه الإمام علي(ع) بقوله:

نَفْسـِي عَلَى زَفَراتِها مَحبُوسَةٌلا خَيرَ بَعدَكَ في الحَيَاةِ وإنَّما
يَا لَيتَها خَرجَتْ معَ الزَّفراتِأَخْشَى مَخَافَةَ أنْ تَطُولَ حَيَاتِي


وقال(ع) أيضاً:

أَمِنْ بَعدِ تَكفينِ النَّبيِّ ودَفنِهِرُزِئْنَا رَسُولَ اللهِ فِينَا فَلَنْ نَرى
بِأثْوَابِهِ آسى عَلَى هَالِكٍ ثَوىبِذَاكَ عَديلاً مَا حَيِيْنا مِنَ الوَرى


كما رثته ابنته فاطمة الزهراء(ع) بقولها:

قُلْ للمُغَيَّبِ تَحتَ أطْبَاقِ الثَّرىصُبَّتْ عَلَيَّ مَصَائِبٌ لَوْ أنَّها
فَلأجعلَنَّ الحُزنَ بَعدَكَ مُؤنِسـِيمَاذَا عَلَى مَنْ شَمَّ تُربَةَ أَحمَدٍ
إنْ كُنتَ تَسْمَعُ صَرخَتِي ونِدَائيَاصُبَّتْ على الأيَّامِ صِرْنَ لَياليَا
وَلأجعلَنَّ الدَّمعَ فِيكَ وِشَاحِيَاألَّا يَشَمَّ مَدى الزَّمانِ غَواليَا[٢٧]


مقالات ذات صلة

المراجع

  1. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم

الهوامش

  1. اُنظر: إعلام الورى بأعلام الهدى ١ /٤٢.
  2. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  3. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  4. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  5. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  6. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  7. كمال الدين وتمام النعمة ١ /١٩٦ ح٤١.
  8. مناقب آل أبي طالب ١ /٣٠.
  9. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  10. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  11. الطبقات الكبرى ١ /١٠٣.
  12. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  13. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  14. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  15. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  16. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  17. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  18. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  19. من لا يحضره الفقيه ٤ /٣٥٣، ٣٥٧، ٣٨١.
  20. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  21. كامل الزيارات: ٤١.
  22. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  23. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  24. شرح نهج البلاغة ١٩/١٩٥.
  25. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  26. مناقب آل أبي طالب ١ /٢٤٠.
  27. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،