الأستاذ

من إمامةبيديا

التعريف

«الأستاذ»: وهو قسمان:

  1. أستاذ عام
  2. أستاذ خاص.

الأستاذ العام لا يكون موكولاً بخصوص الهداية والرجوع اليه هو من باب الرجوع إلى أهل الخبرة وهو في عموم: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ[١] ولزوم الرجوع إلى الأستاذ العام يكون فقط في بداية السير والسلوك. أما عندما يشرف السالك للمشاهدات والتجليات الصفاتية والذاتية فلا تعود الصحبة له الازمة.

وأما الأستاذ الخاص والمختص للإرشاد والهداية فهو رسول الله وخلفاؤه بالحق ولا ينفك السالك في أي حال من الأحوال عن ملازمته وان كان واصلاً إلى الوطن المقصود.

بالطبع المراد للسألك هو المرافقة الباطنية للإمام وليس فقط الصحبة والملازمة في مقام الظاهر[٢].

الشيخ هو الإنسان الكامل في علوم الشريعة والطريقة والحقيقة، البالغ إلى حد التكميل فيها، لعلمه بآفات النفوس وامراضها وادوائها ومعرفته بدوائها وقدرته على شفائها والقيام بهداها، ان استعدت ووفقت لإهتدائها[٣].

وهو على نوعين: استاذ خاص واستاذ عام. فالاستاذ الخاص هو الذي نُص عليه وخص بالدلالة والهداية وهو النبي وخلفاؤه الخاصون.

واما الاستاذ العام فهو الذي لم ينص عليه بالهداية، بل هو داخل في عموم ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ولا بد للسالك من استاذ في كل الأحوال، حتى لو بلغ الوطن المقصود، لان ذلك الاستاذ يعلمه آداب الوطن ايضا ولانه الولي في تلك المملكة ايضا. ومرافقته من الضرورة العامة في حال السلوك، بل في اواخر السلوك (عند حصول التجليات الذاتية والصفائية)[٤].

هم الذين فيهم قابلية ان يرجعوا إلى انفسهم بعد تمامية السير إلى الله وفي الله وتحصل لهم حالة الصحو والتنبيه هؤلاء الذين قُدر استعدادهم على حسب تجلي الفيض الأقدس الذي هو سر القدر وانتجبهم لتكميل العباد وتعمير البلاد وهؤلاء بعد الاتصال بالحضرة العلمية والرجوع إلى حقائق الاعيان يحصل لهم السير في الاعيان بالكشف فيتصلون بحضرة القدس ويكون سفرهم إلى الله وإلى السعادة ويخلّعون بخلع النبوة. وهذا الكشف وحي الهي قبل التنزل إلى عالم الوحي الجبرائيلي وبعدما توجهوا من هذا العالم إلى العوالم النازلة يكتشفون ما في الاقلام العالية والالواح القدسية بقدر احاطتهم العلمية ونشأتهم الكمالية المختصة بهم التابعة للحضرات الاسمائية واختلاف الشرائع والنبوات بل جميع الاختلافات من هنا[٥].

ولادة العلماء من الانبياء ولادة ملكوتية، والإنسان كما يكون حسب نشأته الملكية والجسمية وليد الملك والطبيعة فبعد تربية الانبياء للإنسان وحصول مقام القلب له تكون له ولادة ملكوتية، وكما أن منشأ تلك الولادة المادية الاب الجسماني يكون منشأ هذه الولادة الانبياء(ع)، فيكونوا الاباء الروحانيين وتكون الوراثة وراثة روحانية باطنية والولادة ولادة ثانوية ملكوتية، وتكون التربية والتعليم بعد الانبياء من شؤون العلماء، الورثة الحقيقيين للانبياء[٦].[٧]

المراجع والمصادر

  1. معجم المصطلحات الأخلاقية

الهوامش

  1. سورة النحل: ٤٣.
  2. الحسيني الطهراني، رسالة لب اللباب في سير وسلوك اولي الالباب، ص١١٢.
  3. الكاشاني، اصطلاحات الصوفية، ص١٢٥.
  4. بحرالعلوم، رسالة السير والسلوك، (شرح الحسيني)، ص٢٠٥-٢٠٨.
  5. الخميني، الآداب المعنوية للصلاة، ص٤٩١.
  6. الخميني، الاربعون حديثا، ص٤٥٥.
  7. معجم المصطلحات الأخلاقية: ١٤.