الأعراف في علم الكلام
تمهيد
فضلاً عن الجنة وجهنّم،أشار الكتاب الحكيم إلى الأعراف في الآيات الآتية: ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلّاً بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾[١].
نستشفّ من هذه الآيات أنّ الأعراف مقامٌ مرتفعٌ واقعٌ بين الجنة وجهنّم، ويقف فوقه أشخاصٌ يشرفون على أصحاب النعيم والجحيم، لذا يمكن وصف هذا المكان بالآتي:
- مكانٌ مستقلٌّ عن الجنة وجهنّم.
- أصحاب الأعراف يعرفون أهل الجنة والنار، ولهم علم بمصير كلّ إنسان نظراً للكمال المعنوي والدرجات العليا التي بلغوها.
- الأنبياء والأولياء والصلحاء في كلّ أمةٍ هم من أهل الأعراف.[٢]