الإنس في نهج البلاغة

من إمامةبيديا

التعريف

الإنْس: البَشَر، ويقابله الجنّ والملَك، أو الجماعة الكثيرة من الناس، أو الخلق، أو الوَرَى، أو كلّ ما يؤنس به، الواحد: إنسي وأنسي، والجمع: أناسي، والإنسان: هو الكائن الحيّ المفكّر.

وقيل: اُطلق «الإنْس» لظهورهم، كما قيل: «الجنّ» لاستتارهم، أو لأنّه عُهِد إليه فنسي. قال تعالى: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ[١]. وقال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ[٢].

أي جعلنا لكلّ نبيّ من شياطين الإنس والجنّ أعداء، فجعل الله في الإنس شياطين أصحاب خبث وخداع، كالشياطين الحقيقيين. وقال تعالى: ﴿لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا[٣].

قال(ع) في تنزيه الباري سبحانه وتعالى: «وَالْحَمْدُ لِلّهِ الْكَائِنِ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ كُرْسِيٌّ أَوْ عَرْشٌ، أَوْ سَمَاءٌ أَوْ أَرْضٌ، أَوْ جَانٌّ أَوْ إِنْسٌ»[٤].

قابل الإمام(ع) بين لفظتي «الإنس» و«الجانّ» في سياق الحديث عن سبق الله تعالى وأزليته وأوّليته. وقال(ع) في بيان قدرة الله سبحانه: «وَهُوَ الَّذِي أَسْكَنَ الدُّنْيَا خَلْقَهُ، وَبَعَثَ إِلَى الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ رُسُلَهُ»[٥].

ومثله قوله(ع): «وَإِنَّهُ لَبِكُلِّ مَكَانٍ، وَفي كُلِّ حِينٍ وَأَوَانٍ، وَمَعَ كُلِّ إِنْسٍ وَجَانٍّ»[٦]. أي هو سرمدي دائم، معكم أينما كنتم بعلمه وعنايته.

ومن حديثه(ع) عن سليمان بن داوود(ع): «الَّذِي سُخِّرَ لَهُ مُلْكُ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ، مَعَ النُّبُوَّةِ، وَعَظِيمِ الزُّلْفَةِ»[٧].[٨]

المراجع والمصادر

  1. السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ، ج۱

الهوامش

  1. سورة الرحمن، الآية ٣٩.
  2. سورة الأنعام، الآية ١١٢.
  3. سورة الفرقان، الآية ٤٩.
  4. نهج البلاغة، الخطبة ١٨٢.
  5. نهج البلاغة، الخطبة ١٨٣.
  6. نهج البلاغة، الخطبة ١٩٥.
  7. نهج البلاغة، الخطبة ١٨٢.
  8. السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ، ج۱، ص ٣٣٩-٣٤٠.