الحائر
لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة
تمهيد
تطلق كلمة «الحائر» اصطلاحاً على صحن سيّد الشهداء (ع) . ولهذه الكلمة جذرا لغوياً، وجُذراً تاريخياً. جاء في لسان العرب في تعريف الحائر انّه: الموضع المطمئن الذي يحار فيه الماء [١]، وجاءت أيضاً بمعنى الشخص الحيران.
كان يطلق على كربلاء قديماً اسم «الحير» ويعني المنطقة المرتفعة الفسيحة، حيث كانت منذ القدم موضعاً لسكنى أقوام من العرب.
وتدلّ في المصطلح الفقهي والعبادي على ما يشتمل عليه الصحن الشريف من ضريح وأروقة ومتحف و... الخ بأقسامها القديمة والجديدة.
انّ للإقامة والعبادة في حائر أبي عبد الله(ع) فضيلة، كما انّه من جملة المواضع التي يخيّر فيها المسافر بين الصلاة قصراً أو تماماً، وللعلماء فيها آراء مختلفة[٢].
يرى البعض انّ الحائر يشمل ما يضمه الصحن لا أكثر. ويحظى حائر الحسين بقدسية فائقة والدعاء فيه مستجاب، حتى انّ بعض الأئمة كان يتوسّل بحائر الإمام الحسين للشفاء ؛ من جملة ذلك انّ الإمام الهادي(ع) حينما مرض أرسل شخصاً إلى حائر الإمام الحسين ليدعو له هناك، كما ويطلق على أهالي كربلاء ومن يسكن إلى جوار الصحن الشريف اسم «الحائري».
أمّا المناسبة التاريخية التي دعت إلى اطلاق هذا الاسم على صحن الشهداء فهي انّ المتوكّل العباسي لما امر بهدم القبر ومحو آثاره وتفريق جموع الشيعة من حوله لأنه كان بمثابة مصدر الهام يشكل خطراً عليهم، اجروا الماء على موضع القبر إلّا انّ الماء حينما بلغ ذلك الموضع توقف وتجمع وبقي حائراً في مكانه وتراكم حول القبر حتى صار كالجدار، فيما بقيت باحة القبر جافة [٣]، ولما كان موضع تجمع الماء يسمى حائراً، فقد اتخذت باحة القبر هذا الاسم أيضاً.
وجاء في النصوص التاريخية ما يلي: «في هذا الموضع حار الماء لما أمر المتوكّل باطلاقه على قبر الحسين ليعفيه، فكان لا يبلغه» [٤].
وجاء في روايات تاريخية اخرى انهم لما أرادوا حرث الارض بواسطة الثيران، حرثوا كلّ المنطقة المحيطة بالقبر، إلّا انّ الثيران حينما كانت تبلغ القبر تقف ولا تتقدم [٥].[٦]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ سفينة البحار ١: ٣٥٨.
- ↑ بحار الانوار ٨٦: ٨٨، المزار للشيخ المفيد: ١٤٠.
- ↑ الاعلام للزركلي ٨: ٣٠ (الهامش)، بحار الانوار ٥٠: ٢٢٥، سفينة البحار ١: ٣٥٨.
- ↑ بحار الانوار ٨٦: ٨٩.
- ↑ إثبات الهداة ٥: ١٨٣.
- ↑ جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ١٢٧.