الرجاء

من إمامةبيديا

التمهيد

«الرجاء»: كل من يتوقع حصول مطلوب له في المستقبل وحصل له ظن وجود اسبابه حصل له في باطنه فرح مقارن لتصور حصوله ويسمى ذلك الفرح رجاء[١].

الرجاء هو ارتياح القلب لانتظار ما هو محبوب عنده[٢].

الرجاء هو توقع الخير عن الله الذي عنده الخير ولا يتحقق إلا بمتابعة من يكون واسطة ووسيلة للوصول اليه[٣].

إذا لم تكن في أداء واجبات العبودية، وفي بذل الجُهد والجدّ في الطاعة والعبادة، معتمداً على أعمالك، ولم تحسب لها حساباً، وكنت آملاً رحمة الله وفضله وعطائه. ووجدت نفسك مستحقاً للّوم والذم والسخط والغضب بسبب أعمالك، ولم تعتمد إلّا على رحمة الجواد المطلق، فأنت من أهل الرجاء[٤].

فالرجاء المستحسن والمحبوب هو تهيئة كافة الأسباب التي يمتلكها الإنسان كما أمر الله بها واستغلالها حسب القدرة التي زوده بها الحق المتعال بعنايته الكاملة، وحسب هدايته - عز وجل - إياه إلى طرق الصلاح والفساد، ثم ينتظر ويرجو الحق المتعال أن يتمّ عنايته السابقة تجاه الأسباب التي وفّرها من قبل، ويحقق الأسباب التي لا تدخل تحت إرادته واختياره من بعد، ويزيل الموانع والمفاسد[٥].

نتيجة حتمية لإدراك العقل - بنور فطرته وصفاء طينته... حقيقة أن الحق كامل مطلق فلا سبيل للتحديد والتقييد إلى ذاته وصفاته وأسمائه وأفعاله لذا فإن مجاري تجليات رحمة ذاته المقدسة لا يحدها حد ولا يقيدها قيد... مبدأ الرجاء حسن الظن بالله[٦].[٧]

المراجع والمصادر

  1. معجم المصطلحات الأخلاقية

الهوامش

  1. نصير الدين الطوسي، أوصاف الأشراف، ص٦٥.
  2. الفيض الكاشاني، المحجة البيضاء في تهذيب الأحياء، ج٢، ص٢٤٩.
  3. عبد الرزاق الكاشاني، اصطلاحات الصوفية، ص١٨٥.
  4. روح الله الخميني، الأربعون حديثاً، ص٢٧٦.
  5. روح الله الخميني، الأربعون حديثاً، ص٢٧٧.
  6. روح الله الخميني، جنود العقل والجهل، ١٢٨-١٢٩.
  7. معجم المصطلحات الأخلاقية: ٣٩.