لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة

تمهيد

«الزينة»: بمعنى تزيين الدار والمدينة والشوارع في الإحتفالات والأعياد والإنتصارات. بعد مقتل الإمام الحسين وسبي عياله والمسير بهم الكوفة ودمشق شاهدوا مظاهر الزينة والفرح فيهما.

وقد نقلت بعض كتب التاريخ انّهم أوقفوا أهل البيت ثلاثة أيّام في بوابة الشام إلى ان تكتمل الزينة وتظهر المدينة موشّاة بالحلي والحلل والديباج والذهب والفضة وأنواع المجوهرات. وبعدها خرج الرجال والنساء والأطفال والكبار والوزراء والإمراء واليهود والمجوس والنصارى للتفرّج والنزهة، وضربوا الطبول والدفوف والأبواق والمزامير وغيرها من أدوات اللعب الأُخرى[١].

كان الناس أيضاً قد اكتحلوا وتحنّوا ولبسوا أفخر الثياب. وبدت مدينة دمشق وكأن أهاليها قد قامت قيامتهم. وأدخلوا رأس الإمام إلى دمشق على هذه الحالة، وهو مرفوع على الرمح، ويسير من خلفه سبايا أهل البيت، وكان دخولهم من الباب المسمّاة بباب الساعات ... [٢].

روّج الأمويون بين الناس انّ الخليفة قد انتصر على أعدائه المتمرّدين وسبى ذراريهم. حتى يذكر انّ سهل بن سعد مرّ في مسيره بدمشق، ولمّا شاهد مظاهر الزينة سألهم: ألكم في الشام عيد لا نعرفه؟ فقيل له: لقد جيء برأس الحسين من العراق إلى الشام. فتأثّر سعد لذلك الموقف، ولبّى طلب سكينة بنت الحسين ودفع لحامل الرمح اربعمائة درهم ليسير بالرأس إلى الإمام بعيداً عن السبايا حتى ينشغل الناس بالنظر إليه ولا ينظروا إلى وجوه أهل البيت [٣] لكن زينب والإمام السجاد قد أحالا ذلك الحفل إلى مأتم بخطبهما، وجعلا طعم ذلك النصر مرا في فم يزيد.[٤]

المراجع والمصادر

  1.   جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء

الهوامش

  1. حياة الإمام الحسين ٣: ٣٦٩.
  2. حياة الإمام الحسين ٣: ٣٦٩.
  3. حياة الإمام الحسين ٣: ٣٦٩.
  4. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ٢٢٦.