سكينة بنت الحسين
نبذة
«سكينة بنت الحسين»(ع) كانت مشهورة بالعلم، والادب، والمعرفة، والميل الروحي العميق نحو الباري، وكان أبوها يوليها رعاية خاصّة. ذكروا ان اسمها الأصلى «آمنة» او «أمينة» أو «امامة»، وامها «رباب» هي التي لقّبتها بلقب «سكينة»، وهي شقيقة «علي الأصغر» وحضرت كربلاء وهي في سن العاشرة أو الثالثة عشر. وقيل ان الإمام الحسين(ع) لقّبها يوم الطف بلقب «خيرة النسوان». وهذا لا يتناسب وسنّها.
امّا ما يتعلّق بما جرى عليها في يوم العاشر من محرّم فقد جاء شرحه في كتب المقاتل، (ومنها كتاب نفس المهموم). وحينما كان الإمام الحسين يودّع عياله وأطفاله يوم عاشوراء رآها قد اعتزلت النساء جانباً وهي تبكي، فقال لها:
| سيطول بعدي يا سكينة فاعلمي | منك البكاء اذا الحمام دهاني | |
| لا تحرقي قلبي بدمعك حسرة | ما دام منّي الروح في جسماني | |
| فاذا قتلت فانت أولى بالذي | تأتينه يا خيرة النسوان[١] |
هذه الطفلة الفاضلة يصفها الشيخ عباس القمي بالقول: «انها امرأة تتميز بحصافة العقل، واصابة الرأي، وكانت أفصح الناس وأعلمهم باللغة، والشعر، والفضل، والادب»[٢]. بعد العودة من سفر الكوفة والشام إلى المدينة صارت تحت رعاية السجاد (ع) . عاصرت ثلاثة من الأئمة وهم الإمام الحسين، والإمام السجاد، والإمام الباقر(ع).
قيل انّ دارها كانت موئلاً للادباء والمطارحات الادبية، وكانت تكرم شعراء كبار من امثال جرير والفرزدق. تزوجت سكينة من مصعب بن الزبير، وبعد مقتله تزوجها عبد الله بن عثمان، وتزوجها من بعد موته زيد بن عمرو ولكنه طلقها بوصية من سليمان بن عبد الملك. عاشت سكينة في المدينة إلى ان توفيت في عهد هشام بن عبد الملك عن سبعين سنة [٣]، وقبرها في المدينة.[٤]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ سكينة للمقرّم: ٢٦٦.
- ↑ منتهى الآمال ١: ٤٦٣.
- ↑ تهذيب الاسماء للنوري ١: ١٦٣.
- ↑ جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ٢٣٧.