اللات

من إمامةبيديا

نبذة

اسم لصنم كانت العرب وخصوصاً ثقيف تعبده، وكان على هيئة رجل، وقيل على هيئة امرأة.

كان مصنوعاً من الحجر، مربّع الشكل، وكان محلّه بمدينة الطائف في معبد خصيصاً به، له سدنة وحجبة وكسوة، يضاهئون به الكعبة المشرفة، ويقسمون به ويطوفون حوله. كان في الجاهلية رجل يهوديّ من ثقيف يجلس على صخرة، ويبيع الناس الزيت ليخلطوه مع السويق، والعرب تسمّي من يخلط السويق بالزيت أو الماء «لاتّاً»، فكانوا يسمّون ذلك اليهودي «لاتّاً» فلمّا توفّي «لاتّ» ادّعى عمرو بن لحي الخزاعي بأنّ «لاتّاً» لم يمت، بل دخل في جوف الصخرة التي كان يجلس عليها، وبمرور الزمان عبد الناس تلك الصخرة، وسمّوها «لاتّاً» نسبة لبائع السمن.

ويقال إنّ اللات كان من آلهة بلاد الشام، وكانوا يسمّونه بابرجيتس، وكانوا يعتقدون بأنّ اللات زوجة إله المطر حداد، ثمّ عبدته الأقوام النبطية واعتبروه إله الشمس، ثمّ انتقلت عبادته من الأنباط إلى العرب، وجعلوه إلها للشمس كذلك.

وقيل: إنّ البابليين كانوا يعتقدون بأنّ اللات بنت الإله بعل وأخت الإلهين مناة وعشتار.

ولمّا بزّغ نور الإسلام كانت بعض القبائل العربية تتمسّك بعبادته، ويقال: إنّ أبا سفيان والد معاوية كان يحمل اللات معه في حرب أُحد؛ ليتقي به من الأذى ويتبرّك به.

وبعد فتح مكّة المكرمة أمر النبي (ص) المغيرة بن شعبة بكسر اللات وهدم وحرق المعبد الذي كان يضمّه.

وبعد أن انتشر التوحيد في ربوع الحجاز أقيم على أطلال معبد اللات مسجد الطائف، وعلى صخرة بائع السمن أقيمت منارة للأذان.

كان سدنته يوم أمر النبي (ص) بهدمه والقضاء عليه هم آل أبي العاص بن أبي يسار الثقفي[١].[٢]

المراجع والمصادر

  1. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. الأصنام، ص ١٦ و١٧؛ أعلام قرآن، ص ٥١٢ و٥١٣؛ أقرب الموارد، ج ٢، ص ١١٢٧؛ البداية والنهاية، ج ٢، ص ١٧٨؛ تاج العروس، ج ١، ص ٥٨٠؛ تاريخ حبيب السير، ج ١، ص ٣١١؛ التبيان في تفسير القرآن، ج ٩، ص ٤٢٧؛ تفسير البحر المحيط، ج ٨، ص ١٦٠ و١٦١؛ تفسير البيضاوى، ج ٢، ص ٤٤٠؛ تفسير الجلالين، ص ١٧٤ و٥٢٧؛ تفسير أبي السعود، ج ٨، ص ١٥٧ و١٥٨؛ تفسير شبّر، ص ٥٢٦؛ تفسير الصافي، ج ٥، ص ٩٢؛ تفسير الطبري، ج ٢٧، ص ٣٤ ـ ٣٦؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، ج ٥، ص ١٧٨؛ تفسير الفخر الرازي، ج ٢٨، ص ٢٩٥ ـ ٢٩٧؛ تفسير فرات الكوفي، ص ١٣٤ و٥٩٣ و٦٠٠؛ تفسير القمي، ج ٢، ص ٣٣٨؛ تفسير ابن كثير، ج ٤، ص ٢٥٤؛ تفسير الماوردي، ج ٥، ص ٣٩٧ و٣٩٨؛ التفسير المبين، ص ٧٠١؛ تفسير المراغي، المجلد التاسع، الجزء السابع والعشرون، ص ٥٠؛ تفسير الميزان، ج ١٩، ص ٣٨؛ تفسير نور الثقلين، ج ٥، ص ١٥٩؛ تنوير المقباس، ص ٤٤٦؛ الجامع لأحكام القرآن، ج ١٧، ص ٩٩؛ جوامع الجامع، ص ٤٦٩؛ الحيوان، ج ٧، ص ١٩٨؛ الدر المنثور، ج ٦، ص ١٢٦ و١٢٧؛ الروض الانف، ج ١، ص ٢٥٦ و٣٥٧؛ الروض المعطار، ص ٣٧٩؛ السيرة النبوية، لابن كثير، ج ١، ص ٧١؛ السيرة النبوية، لابن هشام، ج ١، ص ٤٩ وحاشية، ص ٧٩ و٨٧؛ فرهنگ معين، ج ٦، ص ١٧٧٠؛ فرهنگ نفيسى، ج ٤، ص ٢٩٣١؛ القاموس المحيط، ج ١، ص ١٥٦؛ قصص قرآن، للبلاغي، ص ٣٣٤ و٣٣٥؛ الكشاف، ج ٤، ص ٤٢٢؛ كشف الأسرار، ج ٩، ص ٣٦٢ وراجع فهرسته؛ لسان العرب، ج ٢، ص ٨٣؛ لغت نامه دهخدا، ج ٤٢، ص ١٢؛ مجمع البحرين، ج ٢، ص ٢١٨؛ مجمع البيان، ج ٩، ص ٢٦٦؛ المحبر، ص ٣١٢؛ مستدرك سفينة البحار، ج ٩، ص ٢٢٥؛ معجم أعلام القرآن، ص ١٧٠؛ معجم البلدان، ج ٥، ص ٤ و٥؛ معجم مفردات ألفاظ القرآن، ص ٤٥٥؛ منتهى الارب، ج ٤، ص ١١٣٠؛ مواهب الجليل، ص ٧٠١؛ الموسوعة العربية الميسرة، ص ١٥٣٥؛ نهاية الارب فى فنون الأدب، ج ١٦، ص ٢٣٠ و٣٠٣.
  2. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٨٤٣.