النبي شعيب عليه السلام

من إمامةبيديا

نبذة

هو شعيب بن ميكيل بن يشجب، وقيل: هو شعيب بن نويت بن رعويل بن مرّة بن عنقاء بن مدين بن إبراهيم خليل الرحمن (ع)، وقيل: هو شعيب بن نويب بن عيفا بن مدين بن إبراهيم الخليل (ع)، وقيل: هو شعيب بن يشخر بن لاوي بن يعقوب، وقيل: «صيفور»، وقيل: «صيفون بن عيفا بن ثابت»، وقيل: «نابت بن مدين بن إبراهيم»(ع)، وهناك أقوال أخر في سلسلة نسبه، وأُمُّه أوجدته بنت نبي الله لوط (ع)، واسمه بالسريانية: «أوثيرن»، وقيل: «يترون».

أحد أنبياء الله الذين بعثوا بعد يوسف بن يعقوب(ع)، وقبل موسى بن عمران (ع)، وعاصر إبراهيم الخليل (ع)، وهاجر معه إلى بلاد الشام.

كان من العرب العاربة من قبيلة عنزة، عربيّ اللسان، فصيح، بليغ، عرف بخطيب الأنبياء.

كان كثير البكاء في حبّ الله واشتياقه إليه، ويقال: لكثرة بكائه فقد بصره. بعثه الله إلى قومه مدين؛ نسبة إلى مدين بن مديان بن إبراهيم الخليل (ع)، كانوا ينزلون بمدينة مدين نسبة إليهم، وتقع شرق خليج العقبة بالقرب من بحيرة لوط بنواحي البلقاء ببادية الشام، وتدعى اليوم معاناً.

كان أهل مدين قوماً مُشركين يعبدون الأصنام من دون الله، وكانوا أغنياء مرفّهين في معيشتهم، ومع ذلك كانوا يُطفّفون المكيال والميزان في تجارتهم ومُعاملاتهم، وكانوا أشراراً قُطّاعاً للطرق.

لمّا بُعث شعيب (ع) إليهم أخذ ينصحهم ويرشدهم ويأمرهم بعبادة الله الواحد، ويحثّهم على إقامة العدل والإحسان، وينهاهم عن قبائح أعمالهم، ويقدّم لهم الحجج والبراهين لدحض مُعتقداتهم وآرائهم السخيفة.

كانوا يُقابلونه بالعصيان والإنكار والتمرد، ويمنعون الناس من اتّباع دينه والإيمان بشريعته، وأخذوا يحتقرونه ويعيبون دينه، ويهدّدونه بالانتقام والأذى إن لم يكفّ عن شريعته.

ولم يزل مع قومه على طرفي نقيض حتى اتّفقوا فيما بينهم على إخراجه وشيعته من مدينة مَدين، فلمّا رأى جفاءهم وتعنّتهم دعا عليهم، فأنزل الله سبحانه وتعالى عذابه وسخطه عليهم، فأخذتهم الزلازل، فأبيدوا بأجمعهم إلّا شعيباً(ع) ومن آمن به ووالاه.

وبعد هلاك أهل مَدين أرسله الله إلى أصحاب الأيكة، والأيكة: غيضة قرب مدين، وهي مدينة تبوك اليوم.

كان أهلُ الأيكة على طريق أهل مدين في عباداتهم وتصرّفاتهم، فأخذ شعيب (ع) بنصحهم وهدايتهم إلى عبادة الله، وطلب منهم نَبذَ ما هُم عليه من الشرك والكفر والعادات السيئة، فكذّبوه واستهزءوا به وسخروا منه، واتّهموه بالسحر، وهدّدوه بالرجم والقتل، فلما أصرّوا على كفرهم وشركهم سلّط الله عليهم جوا حارا لمدة سبعة أيام أو تسعة أيّام حتّى غلت مياههم، ثم أمطر الله عليهم نارا فأحرقتهم بأكملهم. كان أوّل من استعمل المكيال والميزان.

يُقال: إنّه سكن مكّة المكرمة مدّة من الزمن، ثم رجع إلى مدين، وبها لقيه موسى بن عمران (ع) بعد فراره من فرعون مصر، فتزوّج من ابنته صفوراء.

تُوفّي بمكّة ودُفن بها غرب الكعبة، ويقال: قبره بحضرموت، ويقال: دُفن في فلسطين بقرية حطين، ويقال: قبره بمدينة تستر في بلاد فارس.

اختلف العلماء والمحقّقون في عُمره، فمنهم من قال: إنّه عاش ٢٤٢ سنة، وقيل: ٢٥٤ سنة، وقيل: ٤٠٠ سنة، والله أعلم [١].[٢]

المراجع والمصادر

  1. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. إثبات الوصية، ص ٤٠؛ الأخبار الطوال، ص ٩ و١٢؛ الاختصاص، ص ٢٦٤ و٢٦٥ و٢٦٩؛ الأعلام، ج ٣، ص ١٦٥؛ أعلام قرآن، للخزائلي، ص ١٢٧ و٣٨٨ و٥٥٣؛ الأنبياء، ص ٢٤٩؛ الانس الجليل، ج ١، ص ٧٣؛ البدء والتاريخ، المجلد الأول، الجزء الثالث، ص ٧٥ ـ ٧٧؛ البداية والنهاية، ج ١، ص ١٧٢ ـ ١٧٩؛ بصائر ذوي التمييز، ج ٦، ص ٥٧ و٥٨؛ بلوغ الارب، ج ١، ص ١٧٥؛ تاج العروس، ج ١، ص ٣٢١؛ تاريخ أنبياء، للسعيدي، ص ١٧٥ و٢٤١ ـ ٢٤٤؛ تاريخ أنبياء، لعمادزاده، ج ١، ص ٤٦٦ ـ ٤٧١؛ تاريخ أنبياء، للمحلاتي، ج ٢، ص ٢٤ ـ ٣٨؛ تاريخ حبيب السير، ج ١، ص ١٥ و١٨ و٧٩ وراجع فهرسته؛ تاريخ ابن خلدون، ج ٢، ص ٤٩ و٩٣؛ تاريخ الطبري، ج ١، ص ٢٢٨ ـ ٢٣١؛ تاريخ گزيده، ص ٣٨؛ تاريخ اليعقوبى، ج ١، ص ٣٤؛ التبيان فى تفسير القرآن، ج ٤، ص ٤٦١ ـ ٤٧٣؛ تفسير البحر المحيط، ج ٤، ص ٣٣٦؛ تفسير البيضاوي، ج ١، ص ٣٤٨؛ تفسير الجلالين، ص ٣١٤ و٣٨٨؛ تفسير حدائق الحقائق، ص ٦٨٣ و٦٨٤؛ تفسير أبي السعود، ج ٣، ص ٢٤٦؛ تفسير شبّر، ص ١٦١؛ تفسير الصافي، ج ٢، ص ٢١٨ ـ ٢٢٠؛ تفسير الطبري، ج ٨، ص ١٦٦؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، ج ٢، ص ٤٢٧؛ تفسير الفخر الرازي، ج ١٤، ص ١٧٣ وراجع فهرسته؛ تفسير ابن كثير، ج ٢، ص ٢٣٢؛ تفسير المراغي، المجلد الثالث، الجزء الثامن، ص ٢٠٨ ـ ٢١٢؛ تفسير المنار، ج ٨، ص ٥٢٣؛ تفسير الميزان، ج ٨، ص ١٨٦ ـ ١٩٤؛ تفسير نور الثقلين، ج ٢، ص ٥١ و٣٨٩؛ تنزيه الأنبياء، ص ٦٤ ـ ٦٧؛ تنوير المقباس، ص ١٣٢؛ تهذيب الأسماء واللغات، ج ١، ص ٢٤٦؛ تهذيب تاريخ دمشق، ج ٦، ص ٣١٩ ـ ٣٢٢؛ الجامع لأحكام القرآن، ج ٧، ص ٢٤٧ وراجع فهرسته؛ جوامع الجامع، ص ١٥٠؛ الحوار في القرآن، ص ٣٠١ ـ ٣٠٩؛ حيات القلوب، ج ١، ص ١٥٢ ـ ١٥٤؛ الحيوان، ج ٥، ص ٥٠٩ وج ٧، ص ٢٠٤؛ الخصال، ص ٣١٩ و٥٢٤؛ خطط المقريزي، ج ١، ص ١٨٦ ـ ١٨٨؛ داستانهاى شگفت انگيز قرآن مجيد، ص ٣٦٠ ـ ٣٧١؛ دائرة المعارف الإسلامية، ج ١٣، ص ٣١٧؛ دائرة معارف البستاني، ج ١٠، ص ٤٩٥ و٤٩٦؛ الدر المنثور، ج ٣، ص ١٠٢؛ ربيع الأبرار، ج ١، ص ٧٢ وج ٤، ص ٤٠١؛ الروض المعطار، ص ٧١ و١٣٠ وص ٥٢٥؛ سفينة البحار، ج ١، ص ٧٠٠؛ صبح الأعشى، ج ٢، ص ٣٦٧ وج ٣، ص ١٩ و٣٨٨ وج ٤، ص ١٦٠ وج ١، ص ٢٦٠ و٢٦٥؛ الطبقات الكبرى، لابن سعد، ج ١، ص ٥٥؛ عرائس المجالس، ص ١٤٥ ـ ١٤٧؛ عصمة الأنبياء، ص ٦٣ ـ ٦٥؛ العقد الفريد، ج ٢ وج ٣ وراجع فهرسته؛ علل الشرائع، ص ٥٧؛ فرهنگ معين، ج ٥، ص ٩٠٤؛ فرهنگ نفيسى، ج ٣، ص ٢٠٤٩؛ فصوص الحكم، ج ١، ص ١١٩؛ قاموس الكتاب المقدس، ص ١٠٥٤؛ القاموس المحيط، ج ١، ص ٨٨؛ قصص الأنبياء، للجزائري، ص ٢٤٢؛ قصص الأنبياء، للجويري، ص ١١١؛ قصص الأنبياء، للراوندي، ص ١٤٢ ـ ١٤٧؛ قصص الأنبياء، لسميح عاطف الزين، ص ٣٩١ ـ ٤٠١؛ قصص الأنبياء، لابن كثير، ص ٢٨٦ ـ ٣٠٢؛ قصص الأنبياء، للنجار، ص ١٤٥؛ قصص قرآن، للبلاغي، ص ١٢٠ ـ ١٢٣ و٣٨٥؛ قصص القرآن، للقطيفي، ص ١١٤؛ قصص القرآن، لمحمد أحمد جاد المولى، ص ١١٤ ـ ١١٧؛ قصه هاى قرآن، للصحفي، ص ١٢٠ ـ ١٢٣؛ الكامل في التاريخ، ج ١، ص ١٥٧ ـ ١٥٩؛ الكشاف، ج ٢، ص ١٢٧؛ كشف الأسرار، ج ٣، ص ٦٧٤ وراجع فهرسته؛ كمال الدين، ص ١٥٠ و١٥١؛ لسان العرب، ج ١، ص ٥٤١ و٦٨٩ وج ٢، ص ٥٣٨ وج ٤، ص ٥٢٨ وج ٥، ص ٣٧٧ وج ٦، ص ٣٤٣ وج ٩، ص ١٩٥ وج ١١، ص ٢٩١ وج ١٣، ص ٥٣ و٤٠٣ وراجع فهرسته؛ لغت نامه دهخدا، ج ٣١، ص ٤١١؛ مجمع البحرين، ج ٢، ص ٨٩؛ مجمع البيان، ج ٤، ص ٦٨٧؛ مجمل التواريخ والقصص، ص ١٩٨؛ المحبر، ص ١٣١ و٢٩٦ و٣٨٩؛ المخلاة، ص ٧٤؛ المدهش، ص ٩٣ و٩٤؛ مروج الذهب، ج ١، ص ٤٩؛ مستدرك سفينة البحار، ج ٥، ص ٤٠٧؛ المعارف، ص ٢٥؛ معجم أعلام القرآن، ص ١٣٩ و١٤٠؛ معجم البلدان، ج ١، ص ٢٩١ وج ٥، ص ٧٧؛ منتهى الارب، ج ٢، ص ٦٣٣؛ مواهب الجليل، ص ٢٠٦؛ النبوة والأنبياء، ص ٢٧٢ ـ ٢٧٥؛ النجوم الزاهرة، ج ٥، ص ١٠٩؛ نهاية الارب في فنون الأدب، ج ١٣، ص ١٦٧.
  2. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٤٨٨.