عامر بن الطفيل في القرآن

من إمامةبيديا

القرآن العظيم و عامر بن الطفيل

اتفق عامر بن الطفيل مع أربد بن ربيعة الكافر على اغتيال النبي (ص)، وذلك بأن يدخل عامر على النبي (ص) ويناقشه ويحادثه، ثم يدخل عليهما أربد فيضرب النبي (ص) بالسيف ويغتاله، وفي الوقت المقرّر دخل عليهما أربد واخترط من سيفه شبراً فحبسه الله سبحانه وتعالى، فلم يستطع سلّه، فرأى النبي (ص) أربد وما يصنع بسيفه، فقال (ص): اللهم اكفنيهما بما شئت، فأرسل الله صاعقة على أربد فأحرقته، ولمّا رأى عامر ما جرى على صاحبه هرب وهو يقول: يا محمد! دعوت ربّك فقتل أربد، والله لأملأنّها عليك خيلاً جرداً وفتياناً مرداً، فقال النبي (ص): يمنعك الله تعالى من ذلك.

فنزل عامر في بيت امرأة سلوليّة وبات عندها، وأخذ يستعد للانتقام من النبي (ص)، فأرسل الله ملكا فلطمه بجناحيه وأسقطه على الأرض، فخرجت غدّة على ركبته كغدّة البعير، فمكث في بيت السلوليّة وهو يقول: غدّة كغدة البعير، وموت في بيت السلوليّة، ولم يزل حتّى مات على ظهر فرسه كافراً يريد الغدر بالمسلمين، وقبل أن يصل إلى قومه نزلت فيه وفي أربد وما أقدما عليه لاغتيال النبي (ص) الآيات التالية من سورة الرعد:

الآية: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى[١]

والآية: ﴿سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ[٢]

والآية: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ[٣]

والآية: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ[٤]

وجاء يوماً إلى النبي (ص) وقال: يا محمد! لأيّ شيء تدعونا؟ فقال النبي (ص): أدعوكم إلى الله، فقال: هل الله من ذهب أم فضة أم من حديد أم من خشب؟

فنزلت فيه سورة الإخلاص: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ[٥].[٦]

المراجع والمصادر

  1. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. سورة الرعد، الآية ٨.
  2. سورة الرعد، الآية ١٠.
  3. سورة الرعد، الآية ١٣.
  4. سورة الرعد، الآية ١٤.
  5. سورة الإخلاص، الآية ١-٤.
  6. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٥٦٤.