نبذة

«عبد الرحمن بن مِلّ»[١] ابن «عمرو»، «أبو عثمان النَّهدي»، أدرك الجاهلية، وأسلم على عهد رسول الله (ص)، ولم يره، لكنّه أدى إلى عمّـاله الزكاة.

روى عن: علي (ع)، و عمر بن الخطاب، و ابن مسعود، و أُبي بن كعب، وبلال، و سعد بن أبي وقاص، و سلمان الفارسي، وحذيفة، وطائفة سواهم.

روى عنه: قتادة، و عاصم الأحول، و حميد الطويل، و سليمان التيمي، و عمران بن حُدير، و حجاج بن أبي زينب، وآخرون.

رُوي أنّه شهد وقعة اليرموك والقادسية وجلولاء وغيرها.

وأنّه صحب سلمان الفارسي ثنتي عشرة سنة. وكان كثير العبادة، حسن القراءة، كثير الصلاة يصلّي حتى يُغشى عليه.

وكان قد سكن الكوفة، فلما قتل الإمام الحسين(ع) تحوّل إلى البصرة، وقال: لا أسكن بلداً قُتل فيه ابن بنت رسول الله.

روى عبد الرزاق الصنعاني بسنده عن أبي عثمان النهدي قال: اصطحبت أنا و سعد بن أبي وقاص من الكوفة إلى مكة، وخرجنا موافدين، فجعل سعد يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، يُقدِّم من هذه قليلاً ويؤخِّر من هذه قليلاً، حتى جئنا مكة[٢]

توفّي سنة مائة، وقيل: سنة خمس وتسعين، وقيل غير ذلك وهو ابن ثلاثين ومائة، وقيل غير ذلك.

ونقل الشيخ الطوسي عنه في كتاب «الخلاف» فتوى واحدة.[٣]

المراجع والمصادر

  1.   جعفر السبحاني، موسوعة طبقات الفقهاء ج ١

الهوامش

  1. الطبقات الكبرى لابن سعد ٧: ٩٧، المعارف ص٢٤٢، الجرح والتعديل ٥: ٢٨٣، الثقات لابن حبّان ٥: ٧٥، الخلاف للطوسي ١: ٣٨٢ (طبع جماعة المدرسين)، تاريخ بغداد ١٠: ٢٠٢، الاستيعاب (ذيل الاصابة) ٢: ٤١٩، المنتظم ٧: ٦٠، أسد الغابة ٥: ٢٥١ (الكنى)، تهذيب الكمال ١٧: ٤٢٤، سير أعلام النبلاء ٤: ١٧٥، تذكرة الحفّاظ ١: ٦٥، العبر للذهبي ١: ٩٠، الوافي بالوفيات ١٨: ٢٨١، مرآة الجنان ١: ٢٠٨، البداية والنهاية ٩: ١٧، شرح علل الترمذي ص٢١٣، تهذيب التهذيب ٦: ٢٧٧، تقريب التهذيب ١: ٤٩٩، الاصابة ٣: ٩٨، طبقات الحفّاظ ص٣١ برقم ٥٤، شذرات الذهب ١: ١١٨، تنقيح المقال ٢: ١٤٨.
  2. المصنّف: ٢: ٥٤٩ برقم ٤٤٠٦. يجوز الجمع بين الصلاتين تقديماً وتأخيراً بعذر السفر عند مالك والشافعي وأحمد، وقال أبو حنيفة: لا يجوز الجمع بين الصلاتين بعذر السفر بحال. وقال الإمامية: يجوز الجمع بين الصلاتين في الحضر أيضاً، ومن علماء المذاهب من يوافق الإمامية على الجمع في الحضر، وقد ألّف الشيخ أحمد الصديق الغماري كتاباً في ذلك أسماه «إزالة الحظر عمّن جمع بين الصلاتين في الحضر». انظر الفقه على المذاهب الخمسة: ص ١٤٢، ٧٩. وقد أخرج عبد الرزاق الصنعاني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: جمع رسول الله (ص) بين الظهر والعصر بالمدينة في غير سفر ولا خوف، قال: قلت لابن عباس: ؤلِمَ تَراه فعل ذلك؟ قال: أراد أن لا يُحرج أحداً من أُمّته. وأخرج في رواية أُخرى أنّه (ص) جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير سفر ولا مطر. قال صالح مولى التوأمة: قلت لابن عباس: لِمَ تَراه فعل ذلك؟ قال: أراه (أراد) للتوسعة (التوسعة) على أُمّته. المصنف: ٢: ٥٥٥ برقم ٤٤٣٥، ٤٤٣٤.
  3. جعفر السبحاني، موسوعة طبقات الفقهاء، ج ١، ص ٤٢٢.