لا يوم كيومك يا أبا عبد الله
لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة
تمهيد
«لا يوم كيومك يا أبا عبد الله»: وردت هذه الجملة على لسان الإمام السجّاد(ع) حين وقع بصره يوماً على ولد العباس(ع) فبكى، وذكر يوم اُحد يوم قتل حمزة، وذكر معركة مؤتة يوم قتل جعفر بن أبي طالب ثم قال: «لاَ يَوْمَ كَيَوْمِ اَلْحُسَيْنِ اِزْدَلَفَ إِلَيْهِ ثَلاَثُونَ أَلْفَ رَجُلٍ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ مِنْ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ كُلٌّ يَتَقَرَّبُ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِدَمِهِ وَ هُوَ بِاللَّهِ يُذَكِّرُهُمْ فَلاَ يَتَّعِظُونَ حَتَّى قَتَلُوهُ بَغْياً وَ ظُلْماً وَ عُدْوَاناً» [١]. «رحم الله العباس الذي بذل مهجته دون الحسين» [٢].
وكان أمير المؤمنين، والإمام الحسن(ع) قد خاطباً الحسين بالقول: «لاَ يَوْمَ كَيَوْمِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ» [٣].
مع ان جميع مصائب آل البيت مؤلمة ومريرة إلّا انّ ما جرى في كربلاء يعدّ أكثرها ألماً ومرارة، اذ ليست ثمة واقعة أكثر لوعة وأسى من واقعة عاشوراء، ولم يتعرّض إمام لمثل ما تعرّض له الحسين وابناؤه.
تستخدم الجملة اعلاه لتطييب الخواطر ومواساة المفجوعين، وكثيراً ما حثّ الأئمة على استذكار عاشوراء عند مواجهة اية مصيبة ليخف وطؤها وألمها على المصاب بها.
والخطباء وقراء المراثي حينما يتحدثون عن حياة أي إمام يذكرون هذه الجملة عادة للانتقال من ذلك الموضوع أو اي موضوع آخر إلى الحديث عن مصيبة كربلاء التي هي من أشدّ مصائب أهل البيت وتهون إلى جانبها أية مصيبة اخرى.[٤]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ ناسخ التواريخ ٤: ٧٣، بحار الانوار ٢٢: ٢٧٤.
- ↑ معالي السبطين ٢: ١٠، المناقب لابن شهر اشوب ٤: ٨٦.
- ↑ نفس المصدر السابق.
- ↑ جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ٣٨٥.