نبذة

هو لقمان بن باعور، وقيل: «باعوراء بن ناهور بن تارح» من أولاد عمّ إبراهيم خليل الرحمن (ع)، وقيل: كان ابن أخت أو ابن خالة نبي الله أيوب (ع).

كان من صلحاء التأريخ، آتاه الله الحكمة وزوّده بخصال فاضلة، وهناك من جعله في عداد الأنبياء، ويقال: إنّ الله خيّره بين النبوة والحكمة فاختار الحكمة.

كان عبداً حبشيّاً، وقيل: كان من سودان مصر وبها ولادته، وقيل: كان من نوبة مصر، ومولى للقين بن حرّ، أو جسر.

كان يرعى الغنم، وقيل: كان خيّاطاً أو نجّاراً، جالس العلماء والحكماء والفقهاء وأخذ عنهم، وكان يتردّد على الصلحاء من الملوك والسلاطين والحكّام والقضاة.

كان أحكم الناس في عصره وأكثرهم وعظاً وإرشاداً، وكان يكثر من زيارة نبي الله داوود (ع) فيأخذ عنه العلم والمعارف، ويقال: استوزره داوود (ع) ثلاثين سنة. كان يتصدّر للإفتاء قبل مبعث داوود (ع)، فلمّا بعث داوود للنبوّة قطع الإفتاء.

وقيل: كان من قضاة بني إسرائيل، ويسكن بلاد مدين وأيلة. جلّ مواعظه ونصائحه التي بقيت نبراساً للبشريّة على مرّ العصور كان يعظ بها ابنه.

ولم يزل يتجوّل في أنحاء الأرض مظهراً الحكمة والموعظة الحسنة إلى أيّام نبي الله يونس بن متى(ع)، وبعد أن عمّر ألف عام توفّي في فلسطين، ودفن بالقرب من مدينة الرملة.

قيل له: ألم تكن ترعى الغنم، فمن أين أوتيت الحكمة؟ فقال: أداء الأمانة، وصدق الحديث، والصمت عمّا لا يعنيني.

وعن النبي المصطفى (ص) قال: «لَمْ يَكُنْ لُقْمَانُ نَبِيّاً وَ لَكِنَّهُ كَانَ عَبْداً كَثِيرَ اَلتَّفَكُّرِ حَسَنَ اَلْيَقِينِ أَحَبَّ اَللَّهَ فَأَحَبَّهُ وَ مَنَّ عَلَيْهِ بِالْحِكْمَةِ»[١].[٢]

المراجع والمصادر

  1.   عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. الاختصاص، ص ٢٤٦ و٣٣٦ ـ ٣٤١؛ أعلام قرآن، ص ٥١٤ ـ ٥٢٠؛ أقرب الموارد، ج ٣، ص ١١٥٦؛ الأنبياء، للعاملي، ص ٣٩٢ ـ ٣٩٥؛ البدء والتاريخ، ج ٣، ص ١٠٢ و١٠٣؛ البداية والنهاية، ج ٢، ص ١١٣ ـ ١١٨؛ بصائر ذوي التمييز، ج ٦، ص ٩٠ و٩١؛ بلوغ الارب، ج ١، ص ٣٧٨ وج ٢، ص ١٢٣ و١٧٠ وج ٣، ص ٢١٢ و٤٠٩؛ البيان والتبيين، ج ١، ص ١٨٤ وراجع فهرسته؛ تاج العروس، ج ٩، ص ٦٢؛ تاريخ أنبياء، للسعيدي، ص ٣٣٥ و٣٣٦؛ تاريخ أنبياء، لعمادزاده، ج ٢، ص ٦٦١ ـ ٦٧٢؛ تاريخ حبيب السير، ج ١، ص ١٥٨ ـ ١٦٠؛ تاريخ الحكماء، للقفطي، ص ١٥؛ تاريخ ابن خلدون، ج ١، ص ٦٣٢؛ تاريخ گزيده، ص ٦٢؛ تاريخ مختصر الدول، ص ٣١؛ التبيان في تفسير القرآن، ج ٨، ص ٢٧٥؛ تفسير البحر المحيط، ج ٧، ص ١٨٦؛ تفسير البرهان، ج ٣، ص ٢٧٠ ـ ٢٧٣؛ تفسير البيضاوي، ج ٢، ص ٢٢٧ و٢٢٨؛ تفسير أبي السعود، ج ٧، ص ٧١؛ تفسير شبّر، ص ٤١٢؛ تفسير الصافي، ج ٤، ص ١٤١ ـ ١٤٣؛ تفسير الطبري، ج ٢١، ص ٤٣ و٤٤؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، ج ٤، ص ٢٧٠ ـ ٢٧٤؛ تفسير الفخر الرازي، ج ٢٥ وص ١٤٥ و١٤٦؛ تفسير القمي، ج ٢، ص ١٦٢ ـ ١٦٥؛ تفسير ابن كثير، ج ٣، ص ٤٤٤ و٤٤٥؛ تفسير الماوردى، ج ٤، ص ٣٣١ ـ ٣٣٣؛ التفسير المبين، ص ٥٤٠؛ تفسير المراغي، المجلد السابع، الجزء الحادي والعشرون، ص ٧٨ ـ ٨٢؛ تفسير الميزان، ج ١٦، ص ٢٢١ ـ ٢٢٦؛ تفسير نور الثقلين، ج ٤، ص ١٩٥ ـ ١٩٩؛ تنقيح المقال، ج ٢، ص ٤٣؛ تنوير المقباس، ص ٣٤٤ و٣٤٥؛ تهذيب الأسماء واللغات، ج ٢، ص ٧١؛ ثمار القلوب، ص ٩٧؛ الجامع لأحكام القرآن، ج ١٤، ص ٥٩ ـ ٦٣ وراجع فهرسته؛ جوامع الجامع، ص ٣٦٢؛ حياة الحيوان، ج ٢، ص ٣٥٤؛ حياة القلوب، ج ١، ص ٢٢٨ ـ ٢٣٥؛ الحيوان، ج ٣، ص ٤٧٨؛ الخصال، ص ١٢١؛ الخطط المقريزية، ج ١، ص ١٩٠؛ دائرة المعارف، لفريد وجدي، ج ٨، ص ٣٧٠؛ داستانهاى شگفت انگيز قرآن مجيد، ص ٥٩٤؛ الدر المنثور، ج ٥، ص ١٦٠ ـ ١٦٥؛ ربيع الأبرار، راجع فهرسته؛ الروض المعطار، ص ٥٨ و٥١٥ و٦١٨؛ سفينة البحار، ج ٢، ص ٥١٥؛ صبح الأعشى، ج ٥، ص ١٩ و٢٧٦ وج ١٢، ص ٢٣٠ وج ١٣، ص ٢٩٩؛ عرائس المجالس، ص ٣١٢ ـ ٣١٥؛ العقد الفريد، ج ٢ وج ٤ وج ٦ وراجع فهرسته؛ فتح الباري، ج ٦، ص ٣٦٢ و٣٦٣؛ فرهنگ معين، ج ٦، ص ١٨١٦؛ فرهنگ نفيسى، ج ٤، ص ٢٩٧٧؛ فصوص الحكم، ج ١، ص ١٨٧ وج ٢، ص ٢٧٦؛ القاموس المحيط، ج ٤، ص ١٧٦؛ قصص الأنبياء، للجزائري، ص ٣٦٧ ـ ٣٧٢؛ قصص الأنبياء، للجويرى، ص ٢٠٤ و٢٠٥؛ قصص الأنبياء، للراوندي، ص ١٩٠ ـ ١٩٧؛ قصص قرآن، للبلاغي، ص ٢٥٤ ـ ٢٦٩؛ قصص القرآن، للقطيفي، ص ١٤٤ ـ ١٤٦؛ قصص قرآن مجيد، للسورآبادي، ص ٣١٧ ـ ٣٢٠؛ الكامل، للمبرد، ج ١، ص ١٧٦ وج ٢، ص ٢٠٧؛ الكشاف، ج ٣، ص ٤٩٢ و٤٩٣؛ كشف الأسرار، ج ٦، ص ٢٨٠ وراجع فهرسته؛ لسان العرب، ج ٢، ص ٤٥٣ وج ١١، ص ٦٢٧ وراجع فهرسته؛ لغت نامه دهخدا، ج ٤٢، ص ٢٥٦ ـ ٢٦٠؛ مجمع البحرين، ج ٦، ص ١٦٢؛ مجمع البيان، ج ٨، ص ٤٩٣ ـ ٤٩٧؛ مجمل التواريخ والقصص، ص ١٨٨ و٢٠٩؛ المخلاة، ص ٣٩ و١١٧ و١٢٠ و١٢٩ و٢٠٢ و٢٢٤؛ مروج الذهب، ج ١، ص ٥٧؛ مستدرك سفينة البحار، ج ٩، ص ٢٧١ ـ ٢٧٣؛ المعارف، ص ٣٢؛ معجم أعلام القرآن، ص ١٧٠ و١٧١؛ معجم المطبوعات، ج ٢، ص ١٥٩٣؛ معجم مفردات ألفاظ القرآن، ص ٤٧٣؛ المعمرون، ص ٢؛ منتهى الارب، ج ٤، ص ١١٥١؛ مواهب الجليل، ص ٥٤٠؛ الموسوعة العربية الميسرة، ص ١٥٦١؛ الوزراء والكتاب، ص ١٩١.
  2. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٨٤٧.