محبة أهل البيت
لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة
تمهيد
المحبة تحدد للإنسان مسار حياته، واذا كانت تلك المحبة لإنسان طاهر وصالح فهي تصون نفس المحب من نوازع الإنحراف، وقد جعل الله تعالى في القرآن الكريم أجر الرسول(ص) محبّة ذرّيته، وذلك في قوله تبارك وتعالى: ﴿قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ ۗ﴾ [١].
واشار الإمام الشافعي إلى هذا الفرض في قصيدة قال فيها:
| يا أهل بيت رسول الله حبّكم | فرض من الله في القرآن انزله | |
| كفاكم من عظيم الشأن انكم | من لم يصلّ عليكم لا صلاة له [٢] |
وهذه المحبة تعود للمحبة الإلهية التي اشارت إليها إحدى فقرات الزيارة الجامعة بالقول:
«مَنْ أَحَبَّكُمْ فَقَدْ أَحَبَّ اَللَّهَ وَ مَنْ أَبْغَضَكُمْ فَقَدْ أَبْغَضَ اَللَّهَ» [٣]. والتأكيد على محبّة أهل البيت له فائدة كبيرة في تهذيب الإنسان وتقويم التربية الإجتماعية. ومن يتذوّق محبّة أهل البيت لا تستهويه محبّة غيرهم، وترى محبتهم عليهمالسلام شائعة بين الشيعة ومن يحبّهم يحظى بمحبّة الله.
ولمحبّة الحسين مزايا ومكانة خاصة. قال رسول الله (ص): «حُسَيْنٌّ مِنِّي وَ أَنَا مِنْ حُسَيْنِ أَحَبَّ اَللَّهَ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْناً حُسَيْنٌ» [٤]. وقال عن ثمرة محبّة ريحانتيه الحسن والحسين (ع): «مَنْ أَحَبَّ هَذَيْنِ اَلْغُلاَمَيْنِ وَ أَبَاهُمَا وَ أُمَّهُمَا - فَهُوَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ» [٥].
وقد غرس الله محبّة الحسين في القلوب، وجعل الحزن على شهادته من أكثر الأحزان ألما ولوعة في القلوب. قال رسول الله (ص): «إِنَّ لِقَتْلِ اَلْحُسَيْنِ حَرَارَةً فِي قُلُوبِ اَلْمُؤْمِنِينَ لاَ تَبْرُدُ أَبَداً» [٦]. ومحبّة الحسين توجب في الدنيا الكمال، وفي الآخرة النجاة. وفي هذا المعنى قال ابن حماد:
| شربت من ماء الولاء شربة | فاورثتني النسك قبل الفطام | |
| ولاح نجم السعد في طالعي | اذ صرت مولى لا ناس كرام | |
| لآل ياسين الّذي حبّهم | ينجو به المؤمن يوم الخصام | |
| فمثل مولاي الحسين الّذي | بالطف مدفون | |
| هذا شهيد الطف هذا الّذي | حبّي له يحمي جميع الآثام | |
| هذا الإمام ابن الإمام الّذي | منه لنا في كلّ عصر امام | |
| هذا الّذي زائره كالذي | حجّ إلى الكعبة في كلّ عام [٧] |
والّذي يرتوي من هذه المحبّة ويذوب في حب الحسين، فهو على درجة من الإخلاص لان جوهر الدين ولاية ومحبة أهل البيت، وإلّا فهو جسد بلا روح.[٨]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ الشورى: ٢٣.
- ↑ الصواعق المحرقة: ١٧٥.
- ↑ الزيارة الجامعة الكبيرة.
- ↑ حياة الإمام الحسين ١: ٩٤.
- ↑ سفينة البحار ١: ٢٥٧.
- ↑ جامع أحاديث الشيعة ١٢: ٥٥٦.
- ↑ المناقب لابن شهر اشوب ٤: ٧٦.
- ↑ جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ٤٠٤.