هل من ناصر؟
لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة
تمهيد
«هل من ناصر؟»: نداء استغاثة الحسين(ع) يوم عاشوراء بعد استشهاد جميع أصحابه وأهل بيته وابنائه. اذ لما اغار العدى على خيام عياله وسمع صراخهم، نادى الحسين بهذا النداء لعلّه يثير في نفوس القوم الحمية، أو يثنيهم عن مهاجمة حرمه.
ما انفك نداء هل من ناصر؟ يدوي إلى الآن وعلى مدى الأيام في أسماع التاريخ، ويثير الضمائر الحية عند الاحرار دعوة الصمود ومقاومة الظلم ومناصرة دين الله، ونصرة ولي الله، وكل من يسمع استنصار حجة الله ولا يلبّيه فهو من أهل النار.
التقى الإمام الحسين في طريقه إلى الكوفة بشخصين فدعاهما إلى نصرته لكنهما تذرّعا بانّ عليهما ديناً وانهما كبيراً السن من اجل ان لا يصحباه، فقال لهما: «فَانْطَلِقَا فَلاَ تَسْمَعَا لِي وَاعِيَةً وَ لاَ تَرَيَا لِي سَوَاداً، فَإِنَّهُ مَنْ سَمِعَ وَاعِيَتَنَا أَوْ رَأَى سَوَادَنَا فَلَمْ يُجِبْنَا وَاعِيَتَنَا كَانَ حَقّاً عَلَى اَللَّهِ أَنْ يُكِبَّهُ عَلَى مَنْخِرَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ»[١].
اشتهرت هذه الجملة بصورة «هل من ناصر ينصرني؟»، وهي في المصادر التاريخية لم تكن على هذه الشاكلة على وجه الدقة، بل تختلف قليلاً، أو وردت بصورة اُخرى من قبيل: «هَلْ مِنْ ذَابٍّ عَنْ حَرَمِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ؟ هَلْ مِنْ مُوَحِّدٍ يَخَافُ اَللَّهَ فِينَا؟ هَلْ مِنْ مُغِيثٍ يَرْجُو اَللَّهَ بِإِغَاثَتِنَا؟ أَمَّا مَنِ طَالِبٍ حَقُّ يَنْصُرُنا؟»[٢]، «هَلْ مِنْ ذَابٍّ يَذُبُّ عَنْ حَرَمِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ؟»[٣]، «أَ مَا مُغِيثٌ يُغِيثُنَا لِوَجْهِ اَللَّهِ؟». «هَلْ مِنْ نَاصِرُ يَنْصُرُ ذُرِّيَّةً الْأَطْهَارُ؟»[٤]، أو غيرها من العبارات الاخرى.[٥]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ موسوعة كلمات الإمام الحسين: ٣٦٩ نقلا عن ثواب الاعمال.
- ↑ حياة الإمام الحسين ٣: ٢٧٤.
- ↑ بحار الانوار ٤٥: ٤٦.
- ↑ ذريعة النجاة: ١٢٩.
- ↑ جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ٤٨٠.