وهب بن يهوذا في القرآن
القرآن المجيد و وهب بن يهوذا
في أحد الأيّام جاء وهب بن يهوذا بصحبة يهوديّ معاند على شاكلته إلى جماعة من المسلمين وقالا لهم: إنّ ديننا خير ممّا تدعوننا إليه، ونحن خير وأفضل منكم، فأنزل الله تعالى جوابا لهما الآية : ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾[١].
وجاء هو وجماعة من اليهود إلى النبي (ص) وقالوا له: أتزعم أنّ الله أرسلك إلينا، وأنّه أنزل علينا كتاباً عهد إلينا فيه ألّا نؤمن لرسول يزعم أنّه من عند الله حتّى يأتينا بقربان تأكله النار؟ فإن جئتنا به صدّقناك، فأنزل الله تعالى الآية: ﴿الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ﴾[٢].
لمّا أخذ النبي (ص) يدعو اليهود إلى الإسلام ويرغّبهم فيه ويحذّرهم غضب البارئ أبوا وكفروا بما جاءهم به، فقال لهم جماعة من المسلمين: يا معشر اليهود! اتّقوا الله، فو الله إنّكم لتعلمون أنّه رسول الله، ولقد كنتم تذكرونه لنا قبل مبعثه، وتصفونه لنا بصفته، فردّ عليهم وهب بن يهوذا ويهوديّ آخر قائلين: ما قلنا لكم هذا قطّ، وما أنزل الله من كتاب بعد موسى، ولا أرسل بشيرا ولا نذيراً بعده، فنزلت جواباً لهما الآية: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ﴾[٣].[٤]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ سورة آل عمران، الآية ١١٠.
- ↑ سورة آل عمران، الآية ١٨٣.
- ↑ سورة المائدة، الآية ١٩.
- ↑ عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ١٠٤١.