عمر بن الخطاب في القرآن
القرآن العظيم و عمر بن الخطاب
شملته الآية: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾[١].
جاء يوماً مع جماعة إلى النبي (ص)، فسألوه عن الخمر، فنزلت جوابا لهم الآية: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾[٢].
وجاء يوماً إلى النبي (ص) وقال: أتيت زوجتي من دبرها، فما عليّ؟ فنزلت الآية: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾[٣].
وفي واقعة أُحد نزلت فيه وفي جماعة آخرين الآية: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا﴾[٤].
ولسبب انهزامه يوم معركة أُحد نزلت فيه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ﴾[٥].
جاء إلى النبي (ص) وسأله عن الكلالة، فنزلت الآية: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾[٦].
شرب مرّة الخمر حتّى سكر، فضرب رأس عبد الرحمن بن عوف بعظم وجرحها، فنزلت فيه الآية: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾[٧].
في أحد الأيّام مرّت به صفية بنت عبد المطلب، فقال لها: غطّي قرطك، فإنّ قرابتك من رسول الله (ص) لا تنفعك شيئاً، فقالت له: هل رأيت لي قرطا يا ابن اللخناء؟ ثمّ دخلت على النبي (ص) فأخبرته بذلك وبكت، فنزلت في عمر الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ﴾[٨].
ونزلت فيه الآية: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾[٩].
ونزلت فيه وفي أبي بكر بن أبي قحافة الآية: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾[١٠].
تسلّم يوماً كتاباً من يهوديّ، فجاء بالكتاب إلى النبي (ص) وأخذ بقراءة الكتاب عليه، فتأثّر النبي (ص) كثيراً وتغيّر لونه، فنزلت فيه الآية: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾[١١].
كان النبي (ص) وعائشة يأكلان طعاما، إذ مرّ عليهما عمر، فطلب النبي (ص) منه أن يأكل معه، فعند ما ناولته عائشة الطعام لا مست أصابعه أصابعها، فقال النبي (ص): «أتمنّى أن لا يراك أىّ أجنبي»، فنزلت الآية: ﴿ِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾[١٢]
وفي أحد الأيام جاء ليزور النبي (ص)، فردّه الإمام أمير المؤمنين (ع) ثلاث مرّات قائلاً له: «أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مُحْتَجِبٌ وَ عِنْدَهُ زُوَّارٌ مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ وَ عِدَّتُهُمْ كَذَا وَ كَذَا» ولمّا أذن له الإمام (ع) بالدخول على النبي (ص) دخل وقال: يا رسول الله! إنّي قد جئتك غير مرّة وعليّ يردّني ويقول: إنّ رسول الله (ص) محتجب وعنده زوّار من الملائكة وعدّتهم كذا وكذا، فكيف علم بالعدّة أعاينهم؟ فقال النبي (ص): «يَا عَلِيُّ! قَدْ صَدَقَ، كَيْفَ عَلِمْتَ بِعِدَّتِهِمْ؟»
فقال (ع): «اِخْتَلَفَتْ عَلَيَّ اَلتَّحِيَّاتُ وَ سَمِعْتُ اَلْأَصْوَاتِ فَأَحْصَيْتُ اَلْعَدَدَ» فقال النبي (ص): «صَدَقْتَ، فَإِنَّ فِيكَ سُنَّةً مِنْ أَخِي عِيسَى» فخرج عمر وهو يقول: ضربه لابن مريم مثلا، فأنزل الله تعالى فيه الآية: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾[١٣]
كانت لديه جارية تدعى زنين أسلمت، فلمّا علم عمر بإسلامها أخذ يضربها ضرباً مبرّحاً، وكانت قريش تقول: لو أنّ دين محمّد (ص) فيه الخير لما سبقتنا هذه الجارية إلى ذلك الدين، فنزلت الآية: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ﴾[١٤].
وفي إحدى المرّات تشاجر مع أبي بكر بن أبي قحافة في حضرة النبي (ص)، فارتفعت اصواتهما، فنزلت فيهما الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾[١٥]... ولمجاراته الكفّار والمشركين نزلت فيه الآية: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾[١٦].[١٧]
المراجع
الهوامش
- ↑ سورة البقرة، الآية ١٨٧.
- ↑ سورة البقرة، الآية ٢١٩.
- ↑ سورة البقرة، الآية ٢٢٣.
- ↑ سورة آل عمران، الآية ١٥٤.
- ↑ سورة آل عمران، الآية ١٥٥.
- ↑ سورة النساء، الآية ١٧٦.
- ↑ سورة المائدة، الآية ٩١.
- ↑ سورة المائدة، الآية ١٠١.
- ↑ سورة الأنعام، الآية ١٢٢.
- ↑ سورة الأعراف، الآية ٤٣.
- ↑ سورة العنكبوت، الآية ٥١.
- ↑ سورة الأحزاب، الآية ٥٣.
- ↑ سورة الزخرف، الآية ٥٧.
- ↑ سورة الأحقاف، الآية ١١.
- ↑ سورة الحجرات، الآية ٢.
- ↑ سورة المجادلة، الآية ١٤.
- ↑ عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٧٢٤.