جون بن حوى بن قتادة
نبذة
«جَون»: مولى أبي ذر الغفاري، واسمه جون بن حوي، عاد إلى المدينة من بعد استشهاد مولاه أبي ذر، وأصبح من موالي أهل البيت، فكان في خدمة أمير المؤمنين، ثمّ من بعده الحسن و الحسين و السجاد، وسار مع الإمام من المدينة إلى مكّة ومنها إلى كربلاء، نقل ابن الأثير و الطبري انّه كان في ليلة عاشوراء يصلح السلاح، ومع انّه كان شيخاً كبيراً إلّا انّه استأذن الإمام يوم الطف، ولكن الإمام أطلق سراحه وأعفاه وأذن له بالإنصراف، فقال للحسين: والله انّ ريحي لمنتن، وانّ حسبي للئيم، ولوني اسود، فتنفّس عليّ بالجنّة فتطيب ريحي، ويشرف حسبي، ويبيضّ وجهي، لا والله لا افارقكم حتى يختلط هذا الدم الأسود مع دمائكم [١].
ثمّ قاتل حتى قُتل، فوقف عليه الحسين وقال: «اَللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهَهُ وَ طَيِّبْ رِيحَهُ وَ اُحْشُرْهُ مَعَ اَلْأَبْرَارِ وَ عَرِّفْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ».
وروي عن الباقر، عن السجاد(ع): «أَنَّ اَلنَّاسَ كَانُوا يَحْضُرُونَ اَلْمَعْرَكَةَ وَ يَدْفِنُونَ اَلْقَتْلَى فَوَجَدُوا جَوْناً بَعْدَ عَشْرَةِ أَيَّامٍ يَفُوحُ مِنْهُ رَائِحَةُ اَلْمِسْكِ رِضْوَانُ اَللَّهِ عَلَيْهِ».
نسب إليه رجز كثير، من جملته انه كان يقول [٢]:
| كيف ترى الكفار ضرب الاسود | بالسيف ضربا عن بني محمد | |
| أذبّ عنهم باللسان واليد | ارجو به الجنّة يوم المورد.[٣] |
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ اعيان الشيعة ٤: ٢٩٧، انصار الحسين: ٦٥، بحار الانوار ٤٥: ٢٢.
- ↑ بحار الانوار ٤: ٢٣.
- ↑ جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ١٢١.