الألوهية
تمهيد
«الألوهية» لغة - مصدر «أله» - بفتح عينه وكسرها، يقال: أَلَهَ وأَلِهَ إلاهة وألوهة وألوهية؛ بمعنى: عبد. ومنه قيل: الإِله بمعنى المعبود[١].
الألوهية في القرآن
إلا أن الذي يفاد من إستعمال كلمة «الإله» في القرآن الكريم أنه - الخالق المدبر، كما في الآية الكريمة: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتَا﴾[٢]، فإنها تفيد: أنه لو كان في السماوات والأرض أكثر من خالق مدبر لفسدتا وبطلتا، لأن كل إله - بما هو إله - له أن يعمل إرادته في الخلق والتدبير فيقع بينهم الاختلاف المؤدي إلى فساد الكون[٣].
تعریفها اللغوي
إلا أن يراد من المعبود في التعريف اللغوي: الذي يعبد لأن منه الخلق وله التدبير.
ومن المظنون قويّاً أنّ المعجم اللغوي أفاد المعنى المذكور للإله، بأنه المعبود من إطلاق أبناء اللغة - وهم العرب - كلمة إله على ما كانوا يعبدون من الأوثان والأصنام، فعرفها بالمعبود من دون ان يتنبه للاستعمال القرآني.
فالأصوب أن يقال: الاله: هو الخالق المدبر[٤].
تعریفها الکلامي
وتعني الألوهية - كلاميا - البحث في موضوع الذات الإلهية وما يدور في فلكه من مسائل وقضايا ترتبط بعقيدة التوحيد.
ويعرف الاله - كلاميا - بأنه مبدأ العالم وغايته، أو الذي منه المبدأ وإليه المعاد[٥].
تعریفها الفلسفي
ويطلق عليه في البحث الفلسفي مصطلح «الصانع»، وهو مصطلح أطلقه أفلاطون في محاورته «طيماوس» على صانع الكون وخالقه[٦]. وتسرب من الفلسفة اليونانية إلى البحوث والدراسات الكلامية الإسلامية. كما يطلق عليه في البحث الكلامي أيضا «الذات الإلهية» أو «الذات» مجردة من القيد، والمبدأ الأول[٧].
مقالات ذات صلة
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ عبد الهادي الفضلي، خلاصة علم الکلام، ج 1، ص 75
- ↑ سورة الأنبیاء: 22.
- ↑ عبد الهادي الفضلي، خلاصة علم الکلام، ج 1، ص 75
- ↑ عبد الهادي الفضلي، خلاصة علم الکلام، ج 1، ص 75
- ↑ عبد الهادي الفضلي، خلاصة علم الکلام، ج 1، ص 76
- ↑ المعجم الفلسفي، مادة «صانع».
- ↑ عبد الهادي الفضلي، خلاصة علم الکلام، ج 1، ص 79-87