نبذة

هو «أبو ثمامة»، وقيل: «أبو ثمالة مسيلمة»، وقيل: «مسلمة بن ثمامة بن كبير»، وقيل: «كثير بن حبيب بن الحارث بن عبد الحارث الحنفي» نسبة إلى بني حنيفة بن لجيم، الوائلي، المعروف برحمان اليمامة، وأُمّه كبشة بنت الحارث بن كريز، وقيل: اسمه «هارون»، ومسيلمة لقب له. أحد دجّالي التأريخ، وكان داعية كذّاباً كافراً، عاصر النبي الأكرم (ص)؛ ادّعى باليمامة أنّ الله بعثه نبياً وأوحى إليه، وكانت زوجته سجاح بنت الحارث بن سويد ادّعت النبوة أيضاً.

كان يقوم بأعمال خارقة كإدخال البيضة في قارورة، وإرجاع الريش المنتوف من بدن الطيور إليها، وطيرانها في الجو.

كان يتكهّن ويسجع الجمل والعبارات مضاهيا للقرآن.

وُلد ونشأ باليمامة في قرية بوادي حنيفة، وكانت في الجاهلية تعرف بالرحمن. في أواخر سنة ١٠ه‍ قدم على النبي (ص) وفد بني حنيفة وفيهم مسيلمة الكذاب، وهو شيخ كبير، فاجتمع برسول الله (ص) ثمّ رجع إلى اليمامة وادّعى النبوة، وادّعى أنّه شريك النبي (ص) في نبوّته، فبايعه بنو حنيفة وصدّقوا نبوّته، فلقّبه النبي (ص) بالكذّاب.

ثمّ كتب رسالة إلى النبي (ص) جاء فيها: من مسيلمة رسول الله إلى محمّد رسول الله (ص)، أمّا بعد، فإنّي قد أشركت معك في الأمر، وإنّ لنا نصف الأرض ولقريش نصفها، ولكنّ قريشا قوم يعتدون.

فأجابه النبي (ص): «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمّد رسول الله (ص) إلى مسيلمة الكذاب، أمّا بعد، فالسلام على من اتّبع الهدى، فإنّ الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتّقين».

بعد وفاة النبي (ص) أعلن عن دعوته باليمامة، واستفحل أمره، ففي سنة ١١ه‍، وقيل: سنة ١٢ه‍ بعث أبو بكر بن أبي قحافة جيشاً بقيادة خالد بن الوليد إلى اليمامة لمحاربة مسيلمة الذي كان يقود جيشاً قوامه أكثر من أربعين ألف مقاتل، وبعد معارك عديدة تمكّن أحد قادة جيش خالد المدعو البراء بن مالك، وقيل: وحشيّ بن حرب، وقيل غيرهما من قتل مسيلمة بعقرباء ـ منزل من أرض اليمامة ـ وإيقاع الهزيمة بجيشه، ويوم هلاكه كان عمره ١٥٠ سنة.

ومن كلامه الذي كان يدّعي أنّه يوحى إليه: يا ضفدع بنت ضفدعة نقّي ما تنقّين، أعلاك في الماء وأسفلك في الطين، لا الشارب تمنعين، ولا الماء تكدّرين.

ومن الوحي الذي كان يدّعي أنّه يوحى إليه: والمبديات زرعاً، والحاصلات حصداً، والذاريات قمحاً، والطاحنات طحناً، والخابزات خبزاً، والثاردات ثرداً، واللاقمات لقماً، إهالة وسمناً، لقد فضّلتم على أهل الوبر، وما سبقكم أهل المدر.

قال له أحدهم: أمرر يديك على أولاد قومك من بني حنيفة كما يفعل محمّد (ص)، ففعل مسيلمة ذلك، وأمرّ يده على رؤوسهم وحنّكهم، فقرع كلّ صبيّ مسح رأسه، ولثغ كلّ صبيّ حنّكه.

لمّا تنبّأ وادّعى نزول الوحي عليه أرفق بقومه الذين صدّقوه، فوضع عنهم الصلاة، وأحلّ لهم الخمر والزنى وغيرها من المحرمات والموبقات[١].[٢]

المراجع والمصادر

  1.   عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. الآثار الباقية، ص ٢٧٤ و٥٥١؛ اسباب النزول، للسيوطي ـ هامش تفسير الجلالين ـ ص ٤١٦؛ أسباب النزول، لعبد الفتاح القاضي، ص ١٠٢؛ أسباب النزول، للواحدي، ص ١٧٩؛ الأعلام، ج ٧، ص ٢٢٦؛ أعلام قرآن، ص ٦٩٤؛ الأغاني، ج ٨، ص ١٠٠ وج ١٤، ص ٦٦ وراجع فهرسته؛ ايام العرب في الإسلام راجع فهرسته؛ البدء والتاريخ، ج ٥، ص ١٢٢ و١٦٠ ـ ١٦٣؛ البداية والنهاية، راجع فهرسته؛ بلوغ الارب، ج ١، ص ١٩٦ و١٩٧ و٢١١ وج ٢، ص ٦٢ وج ٣، ص ٢٧٤؛ البيان والتبيين، ج ١، ص ٣٥٩؛ تاريخ الإسلام، والمغازى) ص ١٨٢ و٦٨٢ ـ ٦٨٤ و٦٨٦ وعهد الخلفاء الراشدين) ص ٣٨ و٣٩ و٥٣ و٧٣؛ تاريخ حبيب السير، ج ١، ص ٤٥١ و٤٥٣؛ تاريخ ابن خلدون، ج ٢، ص ٥٠١ و٥٠٣؛ تاريخ الخلفاء، ص ٧٦؛ تاريخ الخميس، ج ١، ص ٤٨٠ وج ٢، ص ١٥٧؛ تاريخ الطبري، ج ٢، ص ٣٩٣ و٣٩٤ و٥٠٤ ـ ٥١٥؛ تاريخ أبي الفداء، ج ٢، ص ٦٥؛ تاريخ گزيده، ص ١٥٤ و١٥٥ و١٦٩؛ تاريخ مختصر الدول، ص ٩٥ و٩٩؛ تاريخ اليعقوبى، ج ٢، ص ٨٠ و١٢٩ و١٣٠؛ التبيان في تفسير القرآن، ج ٤، ص ٢٠٢؛ تجارب الأمم، ج ١، ص ٢٥٢؛ تجارب السلف، ص ١٩ و٢٠؛ تفسير البحر المحيط، ج ٤، ص ١٨٠؛ تفسير البرهان، ج ١، ص ٥٤٢؛ تفسير البيضاوي، ج ١، ص ٣١١؛ تفسير الجلالين، ص ١٣٩ و٢٧٦؛ تفسير أبي السعود، ج ٣، ص ١٦٣؛ تفسير شبّر، ص ١٥٩؛ تفسير الطبري، ج ٧، ص ١٨١؛ تفسير العسكرى (ع)، ص ٨٩ و٩١؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، ج ٢، ص ٣٠٩ وج ٤، ص ١٤٢؛ تفسير الفخر الرازى، ١٣، ص ٨٣ وراجع فهرسته؛ تفسير القمى، ج ١، ص ٢١٠؛ تفسير ابن كثير، ج ٢، ص ١٥٨؛ تفسير الماوردي، ج ٢، ص ١٤٣ و١٤٤؛ تفسير المراغي، المجلد الثالث، الجزء السابع، ص ١٩٣؛ تفسير الميزان، ج ٧، ص ٢٨٣ و٣٠٥؛ تفسير نور الثقلين، ج ١، ص ٧٤٥؛ تنوير المقباس، ص ١١٥؛ تهذيب الأسماء واللغات، ج ٢، ص ٩٥؛ الجامع لأحكام القرآن، ج ٧، ص ٣٩ وراجع فهرسته؛ جمهرة أنساب العرب، ص ٣١٠ وراجع فهرسته؛ جمهرة النسب، ص ١٥٤ و٢٢١؛ جوامع الجامع، ص ١٣١؛ الحيوان، ج ٤، ص ٨٩؛ الدر المنثور، ج ٣، ص ٣٠؛ ربيع الأبرار، ج ٢، ص ٧٤ وج ٣، ص ٤٤٧ وج ٤، ص ٤٤١؛ الروض الانف، ج ٧، ص ٤٤٢ و٤٤٤؛ الروض المعطار، ص ٤١٩ و٤٢٠ و٦٢٠ و٦٢١؛ سفينة البحار، ج ١، ص ٦٥٢؛ السيرة الحلبية، ج ٣، ص ٢٢٣ و٢٢٤؛ السيرة النبوية، لابن كثير، ج ٤، ص ٩٤ و٩٥؛ السيرة النبوية، لابن هشام، ج ٢، ص ١٠٩ و١١٠ وج ٤، ص ٢٢٢ و٢٢٣ و٢٤٦ و٢٤٧؛ شذرات الذهب، ج ١، ص ٢٣؛ صبح الأعشى، راجع فهرسته؛ العبر، ج ١، ص ١١؛ العقد الفريد، ج ٢، ص ١٨٩ وج ٣، ص ١٠٨ و١٢٠؛ عيون الأثر، ج ١، ص ٢٣٥ و٢٣٦؛ فتوح البلدان، ص ٩٧ ـ ١٠٣؛ فرهنگ معين، ج ٦، ص ١٩٧٩؛ فرهنگ نفيسى، ج ٥، ص ٣٣٢٩؛ قصص قرآن مجيد، للسورآبادي، ص ٤٠٠ ـ ٤٠٧؛ الكامل في التاريخ، ج ٢، ص ٢٩٨ و٣٠٠ و٣٤٢ و٣٦٠ ـ ٣٦٤؛ الكامل، للمبرد، ج ٣، ص ٢٦؛ الكشاف، ج ٢، ص ٤٥؛ كشف الأسرار، راجع فهرسته؛ الكنى والألقاب، ج ١، ص ٦٢؛ لسان العرب، راجع فهرسته؛ لغت نامه دهخدا، ج ٤٤، ص ٤٥٥؛ مجمع البيان، ج ٤، ص ٥١٨؛ مجمل التواريخ والقصص، ص ٢٥٥ و٢٥٦ و٢٦٦؛ المحبر، ص ٤٤٠؛ مرآة الجنان، ج ١، ص ٦٣؛ مروج الذهب، ج ٢، ص ٣١٠؛ المعارف، ص ٥٩ و٢٢٩؛ معجم البلدان، ج ٤، ص ١٣٥ وج ٥، ص ٤٤٢؛ المغازي، ج ١، ص ٨٢ و٢٦٩ و٢٨٦ و٢٨٧ وج ٢، ص ٨٦٣؛ المقالات والفرق، ص ٤ و١٢٢ و١٢٤؛ منتهى الارب، ج ٢، ص ٥٧٩؛ مواهب الجليل، ص ١٧٧؛ المورد، ج ٧، ص ٨٤؛ الموسوعة العربية الميسرة، ص ١٧٠٤؛ نسب قريش، ص ٢٠ و٣٢١؛ نمونه بينات، ص ٣٤٢؛ نهاية الارب في معرفة أنساب العرب، ص ٧٣ و٧٤ و٢٢٣ و٢٢٤؛ الوفاء بأحوال المصطفى (ص)، ج ١، ص ٣٤٩ وج ٢، ص ٧٥٧ و٧٥٨ و٧٦٣.
  2. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٩٠٦.