أمية بن خلف في القرآن

من إمامةبيديا

القرآن العظيم و أمية بن خلف

مرّ النبي(ص) يوماً على أمية بن خلف وهو في جماعة من المشركين، فأخذوا يستهزءون بالنبي(ص)، فغاظ النبي(ص) ذلك، فنزلت في أميّة وجماعته الآية ١٠ من سورة الأنعام: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مٰا كٰانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ‌[١].

وفي أحد الأيام مرّ هو وجماعة من الكفار على النبي(ص) وهو يتلو القرآن، فأخذوا يستمعون إليه، فسألوا أحدهم عما يقولوه النبي(ص)، فقال: والذي جعلها بيته ما أدري ما يقول، إلاّ أنّي أراه يحرّك شفتيه ويتكلّم بشيء، وما يقول إلاّ أساطير الأوّلين، فنزلت فيه وفي صحبه الآية ٢٥ من سورة الأنعام: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً[٢].

وشملته الآية ٧٣ من سورة الإسراء: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ[٣].

وجاء يوما مع لمّة من المشركين إلى النبي(ص) وطلبوا منه - لكي يؤمنوا - أن يطلب من الله أن يجري لهم في بلادهم أنهاراً كأنهار العراق والشام، فنزلت فيهم الآية ٩٠ من نفس السورة: ﴿وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً[٤].

وشملته الآية ٦ من سورة الكهف: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً[٥].

وطلب من النبيّ(ص) أن يطرد من مجلسه الفقراء والمستضعفين من المسلمين، ويقرّب إليه أشراف وصناديد قريش من المشركين، فنزلت فيه الآية ٢٨ من سورة الكهف: ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً[٦].

وكذلك نزلت فيه الآية ٥٤ من نفس السورة: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً[٧].

ونزلت فيه الآية ٦٦ من سورة مريم: ﴿وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً[٨].

جاء مع نفر من المشركين إلى النبي(ص) وقالوا: إنّ الله تعالى قد خلقنا أطواراً، نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظاماً، ثم تقول: إنّا نبعث خلقاً جديداً جميعاً في ساعة واحدة، فنزلت جواباً له ولجماعته الآية ٢٨ من سورة لقمان: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ[٩].

ونزلت فيه الآية ٧٧ من سورة يس: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ[١٠].

وجاء يوما إلى النبي(ص) وهو يحمل عظمة بالية، فقال: يا محمّد! هل تستطيع أن تعيد الحياة إلى هذه العظمة‌؟ فنزلت فيه الآية: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ[١١]

وشملته الآية: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ[١٢]

بينما كان النبي(ص) في أحد الأيام يطوف بالكعبة اعترضه أمية بن خلف وجماعة على شاكلته من المشركين، فقالوا للنبي (ص): يا محمد هلم فلنعبد ما تعبد، وتعبد ما نعبد، فنشترك نحن وأنت في الأمر، فإن كان الذي تعبد خيرا مما نعبد كنّا قد أخذنا بحظّنا منه، وإن كان ما نعبد خيرا ممّا تعبد كنت قد أخذت بحظّك منه، فأنزل الله تعالى الآيات الآتية: ﴿ِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ[١٣]، ﴿لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ[١٤]، ﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ[١٥]، ﴿وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ[١٦]، ﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ[١٧]، ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ[١٨].[١٩]

المراجع والمصادر

  1. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. سورة الأنعام، الآية ١٠.
  2. سورة الأنعام، الآية ٢٥.
  3. سورة الإسراء، الآية ٧٣.
  4. سورة الإسراء، الآية ٩٠.
  5. سورة الكهف، الآية ٦.
  6. سورة الكهف، الآية ٢٨.
  7. سورة الكهف، الآية ٥٤.
  8. سورة مريم، الآية ٦٦.
  9. سورة لقمان، الآية ٢٨.
  10. سورة يس، الآية ٧٧.
  11. سورة يس، الآية ٧٨.
  12. سورة محمد، الآية ١.
  13. سورة الكافرون، الآية ١.
  14. سورة الكافرون، الآية ٢.
  15. سورة الكافرون، الآية ٣.
  16. سورة الكافرون، الآية ٤.
  17. سورة الكافرون، الآية ٣.
  18. سورة الكافرون، الآية ٦.
  19. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ١٥٠.