أم سلمة في معارف الإمام الحسين وسيرته

من إمامةبيديا

نبذة

«أمّ سلمة»: زوجة رسول الله(ص) ومن السابقين في الإسلام والمهاجرين إلى الحبشة.

تعد من جملة النساء العاقلات في عصرها، وكان اسمها «هند»، هاجرت من بعد عودتها من الحبشة، إلى المدينة، جرح زوجها في معركة أحد ثم استشهد، تزوّجها النبي قبل معركة الأحزاب، «ولمّا ولد الحسين كفلته أمّ سلمة» [١].

بقيت أمّ سلمة من بعد وفاة الرسول، من محبّي أهل البيت، ثم صارت فيما بعد من أشدّ المعارضين لمعاوية، وبعثت إليه كتاباً عابت عليه فيه سبّه لأمير المؤمنين(ع). وكانت هذه المرأة الجليلة من رواة حديث رسول الله.

قبل أن يتوجّه الحسين بن علي إلى كربلاء أودعها علم وسلاح النبي وودائع الإمامة لكي لا تضيع وكانت المطالبة بها دليل الإمامة، وقد سلّمتها للإمام السجاد(ع)[٢]، وهذا أنصع دليل على رفعة مكانتها عند أهل البيت.

كان لدى أمّ سلمة اطّلاع مسبق من رسول الله(ص) عن واقعة كربلاء ؛ اذ كان (ص) قد أعطاها تراباً جعلته في «قارورة» وقال لها: «مَتَى مَا رَأَيْتُ هَذَا التُّرَابِ صَارَ دَماً فَاعْلَمِي انَّ وُلْدِي الْحُسَيْنِ قَدْ قُتِلَ». وفي إحدى الليالي رأت أمّ سلمة رسول الله(ص) في المنام وهو مكتئب وعليه ثياب مغبرّة، وقال لها أنني قادم من كربلاء ومن مدفن الشهداء. فنهضت من نومها ونظرت إلى القارورة فوجدت أنّ التراب صار دماً، وعلمت أنّ الحسين قد قُتِلَ، وارتفع صوتها بالبكاء والعويل فاجتمع جيرانها وأخبرتهم الخبر [٣]. وحفظوا تاريخ ذلك اليوم وكان العاشر من شهر محرّم. وبعد عودة أهل البيت إلى المدينة، وجدوا تاريخ تلك الرؤيا متطابقاً مع يوم استشهاد الإمام. وهذه القصّة معروفة في الأخبار والروايات بحديث القارورة.

بعد واقعة كربلاء اقامت المآتم على شهداء كربلاء وكان بنو هاشم يسيرون لتعزيتها باعتبارها الوحيدة المتبقّية من زوجات رسول الله. توفّيت أمّ سلمة بعد واقعة كربلاء ببضع سنوات (ورد في أحد الأخبار إنّها توفّيت عام ٦٢) عن ٨٤ عاماً ودفنت في البقيع.[٤]

المراجع والمصادر

  1. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء

الهوامش

  1. بحار الانوار ٤٣: ٢٤٥.
  2. اصول الكافي ١: ٢٣٥، إثبات الهداة ٥: ٢١٦، بحار الأنوار ٢٦: ٢٠٩.
  3. بحار الأنوار ٤٥: ٨٩ و٢٢٧ و٢٣٢، إثبات الهداة ٥: ١٩٢، أمالي الصدوق: ١٢٠.
  4. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ٥١.