شهر محرّم

من إمامةبيديا

تمهيد

«محرَّم»: اسم الشهر الأول من السنة الهجرية. وسمي هذا الشهر محرّماً لأنهم كانوا يحرمون الحرب فيه أيّام الجاهلية.

وقد جعل اول يوم منه بداية السنة الهجرية لكن بني اميّة لم يحفظوا لهذا الشهر حرمته عبر إراقتهم لدم سيد الشهداء فيه.

قال الإمام الرضا(ع): «إِنَّ اَلْمُحَرَّمَ شَهْرٌ كَانَ أَهْلُ اَلْجَاهِلِيَّةِ يُحَرِّمُونَ اَلْقِتَالَ فِيهِ فَاسْتُحِلَّتْ فِيهِ دِمَاؤُنَا وَ هُتِكَتْ فِيهِ حُرْمَتُنَا وَ سُبِيَتْ فِيهِ ذَرَارِيُّنَا وَ نِسَاؤٌنَا وَ أُضْرِمَتِ اَلنِّيرَانُ فِي مَضَارِبِنَا وَ اُنْتُهِبَ مَا فِيهَا مِنْ ثِقَلِنَا وَ لَمْ يُتْرَكْ لِرَسُولِ اَللَّهِ حُرْمَةٌ فِي أَمْرِنَا»[١].

وقال السيد الحميري في هذا المجال:

في حرام من الشهور احلّتحرمة الله والحرام حرام‏


في اليوم الثاني من محرّم عام ٦١ه‍، انتهت قافلة أبي عبد الله إلى كربلاء وخيمت فيها، واخذ عدد جيش الكوفة الّذي يحاصر الإمام الحسين يتزايد بالتدريج. واليوم التاسع من الشهر يسمى «تاسوعاء»، واليوم العاشر منه يسمى «عاشوراء» وفيه قُتِل الحسين وابناؤه وأنصاره بكربلاء.

ولما كان شهر محرَّم يعيد إلى الاذهان ذكريات واقعة الطف، فقد صار حلوله يخيّم على القلوب بالحزن، ويدفع محبيه إلى تغطية جدران مجالسهم ومحافلهم باللون الأسود منذ يومه الأول، واقامة مجالس العزاء حزناً على مصيبته.

واسم محرَّم كما هو الحال بالنسبة لإسم عاشوراء أصبح رمزاً لاحياء ذكرى ملحمة كربلاء بما له من دور في حفظ معطيات الثورة الحسينية. وفي هذا الشهر يطغي طابع الحزن والبكاء على جميع البلدان والمُدن الشيعية وتذرف الدموع حزناً على شهداء كربلاء، ويستلهمون الدروس من تلك الواقعة الفريدة.

قال أحد العلماء في هذا المضمار: «محرّم شهر الثورة الكبرى لسيد الشهداء والأولياء الّذي أعطى للبشرية ـ من خلال قيامه بوجه الطاغوت ـ درساً في كيفية بناء الذات ومقارعة الطواغيت، واعتبر التضحية سبيلاً لهزيمة الجبابرة وتحطيم الجائرين» [٢].[٣]

المراجع والمصادر

  1. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء

الهوامش

  1. المناقب لابن شهر اشوب ٤: ٨٦.
  2. صحيفة النور ٢: ١١.
  3. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ٤٠٦.