أبو رافع القبطي
(بالتحويل من إبراهيم أبو رافع القبطي)
اسمه وكنيته
أبو رافع أسلم، غلبت عليه كنيته، واختُلف في اسمه، فقيل: «أسلم»، وقيل: «إبراهيم»[١]
ولادته
لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته ومكانها، إلّا أنّه كان من أعلام القرن الأوّل الهجري[٢]
صحبته
كان من أصحاب النبي (ص)، ومن أصحاب الإمامين علي و الحسن[٣]
جوانب من حياته
- كان غلاماً للـ عباس بن عبد المطلب، ثمّ وهبه للنبي (ص)، ولمّا بشّر أبو رافع النبي (ص) بإسلام العباس أعتقه.
- هاجر الهجرتين ـ إلى الحبشة مع جعفر بن أبي طالب(ع)، وإلى المدينة المنوّرة ـ وصلّى إلى القبلتين، وبايع البيعتين ـ بيعة العقبة وبيعة الرضوان ـ وشهد مع النبي (ص) أكثر حروبه.
- كان بعد وفاة النبي (ص) إلى جانب الإمام علي(ع) ثابت العقيدة، وهاجر معه إلى الكوفة، واشترك في جميع حروبه، وعيّنه (ع) مسؤولاً عن بيت المال في الكوفة.
- رجع مع الإمام الحسن المجتبى(ع) إلى المدينة المنوّرة بعد شهادة الإمام علي(ع)، ولا دار له بها ولا أرض، فمنحه الإمام الحسن(ع) نصف دار أبيه في المدينة[٤]
من أقوال النبي فيه
- «عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ هُوَ نَائِمٌ أَوْ يُوحَى إِلَيْهِ وَ إِذَا حَيَّةٌ فِي جَانِبِ اَلْبَيْتِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَهَا فَأُوقِظَهُ فَاضْطَجَعْتُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اَلْحَيَّةِ حَتَّى إِنْ كَانَ مِنْهَا سُوءٌ يَكُونُ لِي دُونَهُ فَاسْتَيْقَظَ وَ هُوَ يَتْلُو هَذِهِ اَلْآيَةَ ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾[٥] ثُمَّ قَالَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي أَكْمَلَ لِعَلِيٍّ مِنَّتَهُ وَ هَنِيئاً لِعَلِيٍّ بِتَفْضِيلِ اَللَّهِ إِيَّاهُ ثُمَّ اِلْتَفَتَ فَرَآنِي إِلَى جَانِبِهِ فَقَالَ مَا أَضْجَعَكَ هَاهُنَا يَا أَبَا رَافِعٍ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَ اَلْحَيَّةِ فَقَالَ قُمْ إِلَيْهَا فَاقْتُلْهَا فَقَتَلْتُهَا ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِيَدِي فَقَالَ يَا أَبَا رَافِعٍ كَيْفَ أَنْتَ وَ قَوْمٌ يُقَاتِلُونَ عَلِيّاً وَ هُوَ عَلَى اَلْحَقِّ وَ هُمْ عَلَى اَلْبَاطِلِ يَكُونُ فِي حَقِّ اَللَّهِ جِهَادُهُمْ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ جِهَادَهُمْ فَبِقَلْبِهِ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ شَيْءٌ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ اُدْعُ لِي إِنْ أَدْرَكْتُهُمْ أَنْ يُعِينَنِيَ اَللَّهُ وَ يُقَوِّيَنِي عَلَى قِتَالِهِمْ فَقَالَ اَللَّهُمَّ إِنْ أَدْرَكَهُمْ فَقَوِّهِ وَ أَعِنْهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى اَلنَّاسِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَمِينِي عَلَى نَفْسِي وَ أَهْلِي فَهَذَا أَبُو رَافِعٍ أَمِينِي عَلَى نَفْسِي قَالَ عَوْنُ بْنُ عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ فَلَمَّا بُويِعَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ خَالَفَهُ مُعَاوِيَةُ بِالشَّامِ وَ سَارَ طَلْحَةُ وَ اَلزُّبَيْرُ إِلَى اَلْبَصْرَةِ قَالَ أَبُو رَافِعٍ هَذَا قَوْلُ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ سَيُقَاتِلُ عَلِيّاً قَوْمٌ يَكُونُ حَقّاً فِي اَللَّهِ جِهَادُهُمْ فَبَاعَ أَرْضَهُ بِخَيْبَرَ وَ دَارَهُ ثُمَّ خَرَجَ مَعَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ هُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَهُ خَمْسٌ وَ ثَمَانُونَ سَنَةً وَ قَالَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ لَقَدْ أَصْبَحْتُ وَ لاَ أَحَدٌ بِمَنْزِلَتِي لَقَدْ بَايَعْتُ اَلْبَيْعَتَيْنِ بَيْعَةَ اَلْعَقَبَةِ وَ بَيْعَةَ اَلرِّضْوَانِ وَ صَلَّيْتُ اَلْقِبْلَتَيْنِ وَ هَاجَرْتُ اَلْهِجَرَ اَلثَّلاَثَ قُلْتُ وَ مَا اَلْهِجَرُ اَلثَّلاَثُ قَالَ هَاجَرْتُ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَحْمَةُ اَللَّهِ عَلَيْهِ إِلَى أَرْضِ اَلْحَبَشَةِ وَ هَاجَرْتُ مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى اَلْمَدِينَةِ وَ هَذِهِ اَلْهِجْرَةُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَى اَلْكُوفَةِ فَلَمْ يَزَلْ مَعَ عَلِيٍّ حَتَّى اُسْتُشْهِدَ عَلِيٌّ فَرَجَعَ أَبُو رَافِعٍ إِلَى اَلْمَدِينَةِ مَعَ اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ لاَ دَارَ لَهُ بِهَا وَ لاَ أَرْضَ فَقَسَمَ لَهُ اَلْحَسَنُ دَارَ عَلِيٍّ بِنِصْفَيْنِ وَ أَعْطَاهُ سِنْخَ أَرْضٍ أَقْطَعَهُ إِيَّاهَا فَبَاعَهَا عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ مِنْ مُعَاوِيَةَ بِمِائَةِ أَلْفٍ وَ سَبْعِينَ أَلْفاً.»[٦].
- عن الحكم قال: «بعث رسول الله (ص) أرقم بن أبي الأرقم ساعياً على الصدقة، فقال لأبي رافع: هل لك أن تُعينني وأجعل لك سهم العاملين؟ فقال: حتّى أذكر ذلك للنبي (ص)، فذكره للنبي فقال (ص): يا أبا رافع، إنّا أهل بيت لا تحلّ لنا الصدقة، وإنّ مولى القوم من أنفسهم»[٧].
هنا النبي (ص) ألحق أبا رافع ببيت الوحي والرسالة، وهذا شرف عظيم لأبي رافع.[٨]
من أقوال العلماء فيه
- قال الشيخ النجاشي: «وشهد مع النبي (ص) مشاهده، ولزم أمير المؤمنين (ع) من بعده، وكان من خيار الشيعة، وشهد معه حروبه، وكان صاحب بيت ماله بالكوفة»[٩].
- قال الشيخ ابن داوود الحلي: «عتيق رسول الله (ص)، صاحب أمير المؤمنين بعده، ثقة»[١٠].
- قال العلامة الحلي: «أبو رافع... ثقة... أعمل على روايته»[١١].
- قال الشيخ محيي الدين المامقاني: «إنّ مَن راجع المزايا التي نالها المترجم والسجايا التي حازها، وقربه من نبيّ الرحمة (ص) والأئمّة الهداة، وعطفهم عليه، وعدّه منهم، وانقطاعه بهم لا يشكّ في كونه من أوثق الثقات وأجلّ الرواة فتدبّر»[١٢].[١٣]
روايته للحديث
يعتبر من رواة الحديث في القرن الأوّل الهجري، فقد روى أحاديث عن رسول الله (ص)، والإمام علي (ع)، وأحد رواة حديث الغدير.[١٤]
من أولاده
- عبيد الله بن أبي رافع، كاتب أمير المؤمنين (ع)، وأوّل مَن ألّف في الرجال.
- علي بن أبي رافع، كاتب أمير المؤمنين (ع)، صنّف كتاباً في فنون من الفقه[١٥]
من مؤلّفاته
(السُنن والقضايا والأحكام) يشتمل على أبواب الفقه المختلفة، يرويه عن الإمام علي (ع)[١٦]
وفاته
تُوفّي بعد عام ٤٠ه[١٧]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ محمد أمين نجف، شخصيات مهمة من أصحاب النبي والأئمة، ص ٣٥.
- ↑ محمد أمين نجف، شخصيات مهمة من أصحاب النبي والأئمة، ص ٣٥.
- ↑ محمد أمين نجف، شخصيات مهمة من أصحاب النبي والأئمة، ص ٣٥.
- ↑ محمد أمين نجف، شخصيات مهمة من أصحاب النبي والأئمة، ص ٣٥.
- ↑ سورة المائدة، الآية ٥٥.
- ↑ رجال النجاشي: ٥ رقم١.
- ↑ الطبقات الكبرى ٤ /٧٤.
- ↑ محمد أمين نجف، شخصيات مهمة من أصحاب النبي والأئمة، ص ٣٦.
- ↑ رجال النجاشي: ٤ رقم١.
- ↑ رجال ابن داوود: ٣١ رقم١.
- ↑ خلاصة الأقوال: ٤٧.
- ↑ تنقيح المقال ٣ /١٩٨ رقم٧٣.
- ↑ محمد أمين نجف، شخصيات مهمة من أصحاب النبي والأئمة، ص ٣٧.
- ↑ محمد أمين نجف، شخصيات مهمة من أصحاب النبي والأئمة، ص ٣٧.
- ↑ محمد أمين نجف، شخصيات مهمة من أصحاب النبي والأئمة، ص ٣٨.
- ↑ محمد أمين نجف، شخصيات مهمة من أصحاب النبي والأئمة، ص ٣٨.
- ↑ محمد أمين نجف، شخصيات مهمة من أصحاب النبي والأئمة، ص ٣٨.