الأخلاق في سيرة الإمام الحسين ومعارفه
في رحاب الأخلاق والتربية الروحية
- سُئل عن خير الدنيا والآخرة فكتب (ع): «﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾[١] أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ مَنْ طَلَبَ رِضَى اَللَّهِ بِسَخَطِ اَلنَّاسِ كَفَاهُ اَللَّهُ أُمُورَ اَلنَّاسِ وَ مَنْ طَلَبَ رِضَى اَلنَّاسِ بِسَخَطِ اَللَّهِ وَكَلَهُ اَللَّهُ إِلَى اَلنَّاسِ وَ اَلسَّلاَمُ»[٢].
- بيّن (ع) أقسام العبادة، ودرجات العباد، قائلاً: «إِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اَللَّهَ رَغْبَةً فَتِلْكَ عِبَادَةُ اَلتُّجَّارِ، وَ إِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اَللَّهَ رَهْبَةً فَتِلْكَ عِبَادَةُ اَلْعَبِيدِ، وَ إِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اَللَّهَ شُكْراً فَتِلْكَ عِبَادَةُ اَلْأَحْرَارِ»[٣].
- قال (ع) عن آثار العبادة الحقيقية: «مَنْ عَبَدَ اَللَّهَ حَقَّ عِبَادَتِهِ آتَاهُ اَللَّهُ فَوْقَ أَمَانِيِّهِ وَ كِفَايَتِهِ»[٤].
- سُئل عن معنى الأدب فقال: «هُوَ أَنَّ تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِكَ فَلَا تَلْقَى أَحَداً إِلَّا رَأَيْتَ لَهُ الْفَضْلُ عَلَيْكَ»[٥].
- قال الإمام الحسين (ع): «مَالُكَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ كُنْتَ لَهُ فَلاَ تَبْقَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لاَ يَبْقَى عَلَيْكَ وَ كُلْهُ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَكَ»[٦].[٧]
في رحاب مواعظه الجليلة
- «عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عِظْنِي بِحَرْفَيْنِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ مَنْ حَاوَلَ أَمْراً بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى كَانَ أَفْوَتَ لِمَا يَرْجُو وَ أَسْرَعَ لِمَجِيءِ مَا يَحْذَرُ»[٨].
- «عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ: أَنَّهُ جَاءَ رَجُلٌ وَ قَالَ أَنَا رَجُلٌ عَاصٍ وَ لاَ أَصْبِرُ عَنِ اَلْمَعْصِيَةِ فَعِظْنِي بِمَوْعِظَةٍ قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اِفْعَلْ خَمْسَةَ أَشْيَاءَ وَ أَذْنِبْ مَا شِئْتَ فَأَوَّلُ ذَلِكَ لاَ تَأْكُلْ رِزْقَ اَللَّهِ وَ أَذْنِبْ مَا شِئْتَ وَ اَلثَّانِي اُخْرُجْ مِنْ وَلاَيَةِ اَللَّهِ وَ أَذْنِبْ مَا شِئْتَ وَ اَلثَّالِثُ اُطْلُبْ مَوْضِعاً لاَ يَرَاكَ اَللَّهُ وَ أَذْنِبْ مَا شِئْتَ وَ اَلرَّابِعُ إِذَا جَاءَ مَلَكُ اَلْمَوْتِ لِيَقْبِضَ رُوحَكَ فَادْفَعْهُ عَنْ نَفْسِكَ وَ أَذْنِبْ مَا شِئْتَ وَ اَلْخَامِسُ إِذَا أَدْخَلَكَ مَالِكٌ فِي اَلنَّارِ فَلاَ تَدْخُلْ فِي اَلنَّارِ وَ أَذْنِبْ مَا شِئْتَ»[٩].
- وممّا جاء عنه (ع) في الموعظة: «يَا ابْنَ آدَمَ تَفَكَّرْ وَ قُلْ أَيْنَ مُلُوكُ اَلدُّنْيَا وَ أَرْبَابُهَا اَلَّذِينَ عَمَرُوا وَ اِحْتَفَرُوا أَنْهَارَهَا وَ غَرَسُوا أَشْجَارَهَا وَ مَدَّنُوا مَدَائِنَهَا فَارَقُوهَا وَ هُمْ كَارِهُونَ وَ وَرِثَهَا قَوْمٌ آخَرُونَ وَ نَحْنُ بِهِمْ عَمَّا قَلِيلٍ لاَحِقُونَ يَا ابْنَ آدَمَ اُذْكُرْ مَصْرَعَكَ وَ فِي قَبْرِكَ مَضْجَعَكَ وَ مَوْقِفَكَ بَيْنَ يَدَيِ اَللَّهِ تَشْهَدُ جَوَارِحُكَ عَلَيْكَ يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ اَلْأَقْدَامُ وَ تَبْلُغُ ﴿الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ﴾[١٠] وَ ﴿تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾[١١] وَ تَبْدُو اَلسَّرَائِرُ وَ يُوضَعُ اَلْمِيزَانُ لِلْقِسْطِ يَا ابْنَ آدَمَ اُذْكُرْ مَصَارِعَ آبَائِكَ وَ أَبْنَائِكَ كَيْفَ كَانُوا وَ حَيْثُ حَلُّوا وَ كَأَنَّكَ عَنْ قَلِيلٍ قَدْ حَلَلْتَ مَحَلَّهُمْ وَ صِرْتَ عِبْرَةً لِلْمُعْتَبِرِ» [١٢].
- وخطب (ع) فقال: «يَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ نَافِسُوا فِي اَلْمَكَارِمِ وَ سَارِعُوا فِي اَلْمَغَانِمِ وَ لاَ تَحْتَسِبُوا بِمَعْرُوفٍ لَمْ تَعْجَلُوا وَ كَسَبُوا اَلْحَمْدَ بِالنُّجْحِ وَ لاَ تَكْتَسِبُوا بِالْمَطْلِ ذَمّاً فَمَهْمَا يَكُنْ لِأَحَدٍ عِنْدَ أَحَدٍ صَنِيعَةٌ لَهُ رَأَى أَنَّهُ لاَ يَقُومُ بِشُكْرِهَا فَاللَّهُ لَهُ بِمُكَافَاتِهِ فَإِنَّهُ أَجْزَلُ عَطَاءً وَ أَعْظَمُ أَجْراً وَ اِعْلَمُوا أَنَّ حَوَائِجَ اَلنَّاسِ إِلَيْكُمْ مِنْ نِعَمِ اَللَّهِ عَلَيْكُمْ فَلاَ تَمَلُّوا اَلنِّعَمَ فَتَحُورَ نِقَماً»[١٣].[١٤]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ سورة الفاتحة، الآية ١.
- ↑ أمالي الصدوق: ١٦٧.
- ↑ تحف العقول: ١٧٥.
- ↑ بحار الأنوار ٧١: ١٨٤.
- ↑ ديوان الإمام الحسين: ١٩٩.
- ↑ بحار الأنوار ٧١: ٣٥٧.
- ↑ السيد منذر الحكيم، أعلام الهداية، ج ٥، ص ٢٣١.
- ↑ الكافي ٢: ٣٧٣.
- ↑ بحار الأنوار ٧٨: ١٢٦.
- ↑ سورة الأحزاب، الآية ١٠.
- ↑ سورة آل عمران، الآية ١٠٦.
- ↑ إرشاد القلوب ١: ٢٩.
- ↑ كشف الغمة ٢: ٢٩.
- ↑ السيد منذر الحكيم، أعلام الهداية، ج ٥، ص ٢٣٢.