السقاء

من إمامةبيديا

لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة

تمهيد

«السقّاء»: إحدى المهام التي اضطلع بها العباس(ع)في يوم عاشوراء، وسقي العطاشا من التعاليم المؤكدة في الشريعة، قال الإمام الصادق(ع): «أَفْضَلُ اَلصَّدَقَةِ إِبْرَادُ اَلْكَبِدِ اَلْحَرَّى».

وقال أيضاً: «مَنْ سَقَى اَلْمَاءَ فِي مَوْضِعٍ يُوجَدُ فِيهِ اَلْمَاءُ كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً وَ مَنْ سَقَى اَلْمَاءَ فِي مَوْضِعٍ لاَ يُوجَدُ فِيهِ اَلْمَاءُ كَانَ كَمَنْ أَحْيَا نَفْساً ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا[١]».

وجاء في رواية عن الإمام الباقر(ع) انه قال: «إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُحِبُّ إِبْرَادَ اَلْكَبِدِ الحراء [اَلْحَرَّى]»[٢].

وفي واقعة كربلاء كان إيصال الماء إلى الخيم وإلى حرم سيد الشهداء(ع) على عاتق أبي الفضل العباس(ع)، وأطلق عليه اسم «ساقي عطاشى كربلاء»، مثل تسميته بـ «قمر بني هاشم» أو «حامل لواء الحسين»: «وكان العبّاس السقاء، قمر بني هاشم، صاحب لواء الحسين (ع)» [٣].

وفي أيّام محرّم يقوم بعض الأشخاص بتوزيع الماء على الناس وعلى مواكب العزاء تخليداً لتلك الملحمة وابرازاً لدور أبي الفضل العباس، سواء كان ذلك بواسطة القربة أم بوضع خزانات الماء على أرصفة الشوارع، أم بتوفير الماء البارد، ويعتبرون ذلك اقتفاء لشهامة حامل لواء الحسين.

تطلق كلمة السقاء أيضاً على من يبيع الماء أو على من يوزعه على البيوت كحرفة من الحرف.

كان ساقي كربلاء على درجة من المروءة والشهامة بحيث دخل ماء الفرات، ولكنه لم يطعمه وبلغ بالإيثار ذروته، وفي آخر المطاف قضى نحبه وهو يسير لجلب الماء لذرية الرسول التي كانت تتلوى من العطش، إذ قطعت يداه، وكسرت القربة وسقط على الأرض ولم يوصل الماء لعيال الحسين.[٤]

المراجع والمصادر

  1. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء

الهوامش

  1. سورة المائدة، الآية 32.
  2. وسائل الشيعة ٦: ٣٣٠ و٣٣١.
  3. بحار الانوار ٤٥: ٤٠.
  4. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ٢٣٧.