المظلوم
لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة
تمهيد
«المظلوم»: من القاب سيّد الشهداء التي يقترن بها اسمه على الدوام. وغالباً ما تتكرّر عبارة يا حسين يا مظلوم في الزيارات والأحاديث. والتركيز على هذا اللقب يستهدف بيان ظلم الحكومة الأموية والجيش الذي قتل الحسين يوم الطف. فعلى الرغم من جهودهم التي بذلوها من أجل تبرئة أنفسهم من تلك الجريمة، والقائها على عاتق الإمام شخصيا، إلّا أن مظلوميته بقيت شاخصة كالراية الخفافة.
جاء في حديث مروي عن الإمام محمد الباقر(ع)انه قال: «إِنَّ اَلْحُسَيْنَ صَاحِبَ كَرْبَلاَءَ قُتِلَ مَظْلُوماً مَكْرُوباً عَطْشَاناً لَهْفَاناً» [١]، وجاء في بعض التفاسير ان الآية الشريفة ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً﴾ [٢]، قد فسرت باستشهاده(ع) [٣].
واوّلت الآية الشريفة: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ [٤]، بمظلومية أهل البيت [٥]، وتفيد الروايات ان الآية الكريمة: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ [٦]، انما هي بشأن الإمام الحسين(ع)الذي بقي يزيد يسعى لقتله حتّى قتل مظلوما.
ذكر الإمام الصادق(ع)في حديث منقول عنه أنه وصف أمام الزمان (ع) بانه الطالب بدم الحسين [٧]، وروي ان الذين ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾[٨]، هم الذين ظلموا آل محمد حقّهم [٩].
ان مظلومية أبي عبد الله(ع) وغيره من الأئمة تضع الشيعة دوماً على طريق مقارعة الظلم، والأستعداد للبذل والتضحية بين المنتقم لدماء الشهداء المظلومين في كربلاء إلّا وهو المهدي المنتظر(ع)، ويكرس كراهية الظالمين في نفوسهم.[١٠]