النبي هود عليه السلام

من إمامةبيديا

نبذة

هو «هود بن عابر»، وقيل: «غابر بن شالح بن أرفخشذ بن سام» ابن نبي الله نوح(ع)، وقيل: هو «هود بن عوص بن إرم بن سام» ابن نبي الله نوح (ع)، وقيل هو «هود بن عبد الله بن رباح بن الخلود بن عاد بن عوص بن إرم بن سام» ابن نبي الله نوح (ع)، كان من قبيله تدعى الخلود، وهي فرع من قبيلة عاد، وأُمّه «بكية بنت عويلم بن سام»، وقيل: أُمّه اسمها «زينةم، وينتهي نسبها إلى نبي الله نوح (ع)، وكانت زوجته شمطاء عوراء تكنّ له العداوة والبغضاء.

أحد الأنبياء الذين أرسلهم الله إلى قوم عاد، وكان يمتاز على قومه بالإيمان بالله وكثرة عبادته له، وكان مجمعاً للخصال الحميدة مع حسن الخلق وجمال المنظر وطهارة الحسب والنسب، وصاحب سكينة ووقار، كثير الشبه خلقاً وخلقا بآدم (ع)، وقيل: بنوح (ع).

كان من الأنبياء العرب، وأوّل من تكلّم العربية.

أرسله الله إلى قوم عاد بن عوص الذين جعلهم الله سكّان الأرض بعد قوم نوح (ع)، وكانوا ثلاث عشرة قبيلة عرفوا بالغنى وقوّة الجسم وطول العمر وجسامة البدن وطول القامة.

كانوا يسكنون الخيام في بادية يقال لها: الشحر، في واد يدعى مغيثا شمال حضرموت في أرض الأحقاف جنوب شبه جزيرة العرب على المحيط الهندي.

كان قوم عاد يعبدون جملة من الأصنام من دون الله، مثل: الهتار وصمود ويغوث وودّ ونسر وصدا وهرا وغيرها.

قام هود (ع) بدعوة قومه ـ الذين بلغوا أربعة آلاف، وقيل: ثلاثة آلاف ـ إلى عبادة الله الواحد وتوحيده، ونبذ الأصنام وما يشرك بالله، والكفّ عن التجبر وظلم العباد.

ولم يزل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، ويحذّرهم غضب البارئ عزوجل، وبعد أن مكث بينهم خمسين عاماً ـ وقومه يزدادون إصرارا على كفرهم وشركهم بالله، وظلمهم لأبناء جلدتهم، والإعراض عن نصائحه وإرشاداته ـ وبعد أن يئس منهم لما قابلوه بالسخرية والتكذيب والجحود طلب من الله معاقبتهم، فأمسك الله عنهم المطر سبع سنين حتّى أجدبت أرضهم، ودبّ القحط بينهم، ومن ثمّ أرسل الله عليهم الرياح والعواصف لمدّة سبع ليال وثمانية أيّام، فأبادتهم عن بكرة أبيهم، ولم ينج منهم إلّا هود (ع) وشيعته الذين آمنوا به وصدّقوه.

وبعد هلاك قومه انتقل إلى مكّة واستوطنها، ولم يزل بها حتّى توفّي عن عمر ناهز ١٥٠ سنة، وقيل: ٤٦٠ سنة، وقيل: ٤٤٠ سنة، ودفن في المكان الذي صار فيه حجر إسماعيل (ع)، وقيل: قبره في مسجد دمشق بالشام، وقيل: قبره في مهرة، وقيل: توفّي في حضرموت بالقرب من تريم قرب وادي برهوت ودفن بها، والصحيح قبره في النجف الأشرف عند قبر نبي الله آدم (ع)، وبجنبهما دفن الإمام أمير المؤمنين (ع)[١].[٢]

المراجع والمصادر

  1. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. إثبات الوصية، ص ٢٧؛ الأخبار الطوال، ص ٥ و٦؛ أعلام قرآن، ص ٦٣٩؛ أقرب الموارد، ج ٢، ص ١٤٠٨؛ الأنبياء، للعاملي، ص ٩١ ـ ١٠٣؛ الانس الجليل، ج ١، ص ٢٢ و٢٣؛ البدء والتاريخ، ج ٣، ص ١ ـ ٣٦؛ البداية والنهاية، ج ١، ص ١١٣ وج ٦، ص ٢٧١؛ بصائر ذوي التمييز، ج ٦، ص ٩٦ و٩٧؛ البيان والتبيين، ج ١، ص ١٠٥؛ تاريخ أنبياء، للسعيدي، ص ٧٧ و٨٠؛ تاريخ أنبياء، لعمادزاده، ج ١، ص ٢٣٠ ـ ٢٥٠؛ تاريخ أنبياء، للمحلاتي، ج ١، ص ٧١ ـ ٨٢؛ تاريخ أنبياء، للموسوي والغفاري، ص ٢٩ ـ ٣٤؛ تاريخ حبيب السير، ج ١، ص ٣٣؛ تاريخ ابن خلدون، ج ٢، ص ٢٣؛ تاريخ الطبري، ج ١، ص ١٥٠؛ تاريخ أبي الفداء، ج ١، ص ٢١؛ تاريخ گزيده، ص ٢٦ و٢٧؛ تاريخ اليعقوبي، ج ١، ص ٢٢ و٢٧٠؛ التبيان في تفسير القرآن، ج ٤، ص ٤٤١ ـ ٤٤٨؛ تفسير البحر المحيط، ج ٤، ص ٣٢٣؛ تفسير البيضاوي، ج ١، ص ٣٤٤؛ تفسير أبي السعود، ج ٣، ص ٢٣٧؛ تفسير شبر، ص ١٧٦؛ تفسير الصافي، ج ٢، ص ٢٠٩ ـ ٢١٢؛ تفسير الطبري، ج ٨، ص ١٥٢ ـ ١٥٧؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، ج ٢، ص ٤١٢؛ تفسير الفخر الرازي، ج ١٤، ص ١٥٤ ـ ١٦٠؛ تفسير ابن كثير، ج ٢، ص ٢٢٥؛ تفسير الماوردي، ج ٢، ص ٢٣٤؛ تفسير المراغي، المجلد الثالث، الجزء الثامن، ص ١٩٣ ـ ١٩٦؛ تفسير الميزان، ج ٨، ص ١٧٧ ـ ١٨٠؛ تفسير نور الثقلين، ج ٢، ص ٤٣ و٤٤؛ تنوير المقباس، ص ١٣٠؛ الجامع لأحكام القرآن، ج ٧، ص ٢٣٥ و٢٣٦؛ وج ٩، ص ٤٩ ـ ٥١ وراجع فهرسته؛ جمهرة أنساب العرب، ص ٧؛ جوامع الجامع، ص ١٤٨؛ الحوار في القرآن، ص ٢٣٥ ـ ٢٤٠؛ حياة القلوب، ج ١، ص ٧٤ ـ ٧٩؛ الحيوان، ج ٧، ص ٢٠٤؛ الخصال، ص ٣١٩ و٥٢٤؛ دائرة المعارف، لفريد وجدي، ج ١٠، ص ٥٦٧؛ داستانهاى شگفت انگيز قرآن، ص ١١٢ ـ ١٢٤؛ دراسات فنية في قصص القرآن، ص ١٨٥ ـ ١٨٨؛ الدر المنثور، ج ٣، ص ٩٥ ـ ٩٧؛ ربيع الأبرار، ج ٤، ص ٤٠١؛ الروض المعطار، ص ١٥ و٢٣ و٢٠٣ و٢٣٨ و٣٣٨ و٥٦١؛ سفينة البحار، ج ٢، ص ٧٢٦؛ صبح الأعشى، ج ١، ص ٢١٣ و٤٢١ و٤٣٢ وج ٣، ص ٣ و٩ و١٠ وج ٥، ص ١٩؛ الطبقات الكبرى، لابن سعد، ج ١، ص ٥٤؛ عرائس المجالس، ص ٥٣ ـ ٥٧؛ العقد الفريد، ج ٣، ص ٨١ و١٠١ و١٢٧؛ وراجع فهرسته؛ علل الشرائع، ص ٣٣؛ فتح الباري، ج ٦، ص ٢٩٠؛ فرهنگ معين، ج ٦، ص ٢٣٠٩؛ فرهنگ نفيسى، ج ٥، ص ٣٩٧٩؛ فصوص الحكم، ج ١، ص ١٠٦؛ قاموس قرآن، ج ٧، ص ١٦٨؛ قصص الأنبياء، للجزائري، ص ١٠١ ـ ١٩٦؛ قصص الأنبياء، للجويري، ص ٥١ و٥٢؛ قصص الأنبياء، للراوندي، ص ٨٨ ـ ٩٥؛ قصص الأنبياء، لسميح عاطف الزين، ص ١٣٥ ـ ١٥٢؛ قصص الأنبياء، لابن كثير، ج ١، ص ١٤٨ ـ ١٧٠؛ قصص الأنبياء، للنجار، ص ٤٩ ـ ٥٧؛ قصص قرآن، للبلاغي، ص ٣٣ ـ ٣٧ و٤١٧؛ قصص القرآن، للقطيفي، ص ٥٩ ـ ٦١؛ قصص قرآن مجيد، للسورآبادي، ص ٣٧٨ ـ ٣٨٣؛ قصص القرآن، لمحمد أحمد جاد المولى، ص ٢٢ ـ ٢٦؛ قصه هاى قرآن، ص ٤٩ ـ ٥٥؛ الكامل في التاريخ، ج ١، ص ٨٥؛ الكشاف، ج ٢، ص ١١٦؛ كشف الأسرار، راجع فهرسته؛ كنز العمال، ج ١١، ص ٥١٣؛ لسان العرب، ج ١، ص ٥٨٧ وج ٣، ص ٣٢٢ و٤٤٠ وج ٤، ص ٢٧٦ وج ٩، ص ٢٨٤ وج ١٥، ص ٤٢ و١٨٨؛ لغت نامه دهخدا، ج ٤٩، ص ٣٣٢؛ مجمع البحرين، ج ٣، ص ١٦٩؛ مجمع البيان، ج ٤، ص ٦٧٣؛ مجمل التواريخ والقصص، ص ١٨٧؛ المحبر، ص ١٣١ و١٣٢ و٢٦٦ و٣٨٥؛ المدهش، ص ٧٧؛ مرآة الزمان، ج ١، ص ٢٥٤؛ مروج الذهب، ج ١، ص ٤١؛ مسالك الممالك، ص ٢٥؛ مستدرك سفينة البحار، ج ١٠، ص ٥٤٦ و٥٤٧؛ مع الأنبياء، ص ٨٦ ـ ٩١؛ المعارف، ص ١٧؛ معجم أعلام القرآن، ص ٢٣١ ـ ٢٣٣؛ معجم البلدان، ج ١، ص ١٥٦ وج ٢، ص ٢٧٠؛ المنتظم، ج ١، ص ٢٥٢ ـ ٢٥٤؛ منتهى الارب، ج ٤، ص ١٣٧٧؛ النبوة والأنبياء، ص ٢٣٧ ـ ٢٤٠.
  2. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ١٠١٨.