ثابت بن قيس بن شماس الخزرجي في القرآن

من إمامةبيديا

نبذة

هو «أبو محمد»، وقيل: «أبو عبد الرحمن ثابت بن قيس بن شماس بن زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة الخزرجي الأنصاري، المدني، وأُمّه هند بنت رهم، وزوجته جميلة بنت عبد الله بن أبي. أحد صحابة النبي (ص) الأجلّاء، وكان شجاعاً خطيباً، فصيحاً، شاعراً، بليغاً.

تولّى الخطابة للنبي (ص) والأنصار، فعُرف بخطيب رسول الله (ص).

كان يُحسن القراءة والكتابة، فعيّنه النبي (ص) كاتبا من كتّابه.

كان يسكن المدينة، وشهد مع النبي (ص) معركة أحد وما بعدها من المعارك.

آخى النبي (ص) بينه وبين عامر بن أبي البكير، وشهد له النبي (ص) بالجنّة وبشّره بها، وقال (ص) في حقّه: نعم الرجل ثابت بن قيس.

كان موالياً مخلصاً للإمام أمير المؤمنين (ع)، وفي أحد الأيام قال له الإمام (ع): «أَرَادُوا أَنْ يُحْرِقُوا عَلَيَّ بَيْتِي»، فقال ثابت: لا تفارق كفّي يدك حتى أقتل دونك.

في عهد أبي بكر بن أبي قحافة كانت إليه قيادة الأنصار يوم اليمامة في حرب المسلمين مع مسيلمة الكذاب سنة ١١ه‍؛ وبعد أن قاتل مقاتلة الأبطال استشهد في ذلك اليوم، وقبل وفاته قطع رجل من عساكر مسيلمة رجل ثابت، فأخذها وضربه بها فقتله، ويقال: كانت شهادته سنة ١٢ ه‍[١].[٢]

القرآن المجيد و ثابت بن قيس

زوجته جميلة منحته بستاناً كان لها، وطلبت الطلاق منه، فنزلت فيه وفي زوجته الآية: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ[٣].

قال مرّة: لو أُمرنا بأن نقتُل أنفُسنا في سبيل الله لامتثلنا لذلك وقتلنا أنفسنا، فنزلت فيه الآية: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ[٤].

أهدى ثابت بساتينه ونخيله إلى الفقراء والمستضعفين من المسلمين، ولم يبق لعياله منها شيئا، فنزلت فيه الآية: ﴿وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ[٥]

كان ثابت بن قيس جهوري الصوت وفي أذنيه وقر، وكان إذا كلّم شخصاً جهر بصوته حتى مع رسول الله (ص)، فكان النبي (ص) يتأذّى من صوته، فنزلت فيه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ[٦]. فلما أخبر ثابت بتلك الآية قال: أنا الذي كنت أرفع صوتي فوق صوت النبي (ص) فأنا من أهل النار، فذكر ذلك للنبي (ص) فقال: هو ليس من أهل النار هو من أهل الجنّة.

في أحد الأيام حضر مجلس النبي (ص)، فرأى في المجلس رجلاً، فأخذ ثابت يغمز ذلك الرجل ويُعيّره بأُمّه التي كانت يُعيّرُ بها في الجاهلية، فاستحى الرجل ونكس رأسه، فنزلت في ثابت الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ[٧].

ومرّة أُخرى عَيَّر رجلاً بأمّه عند رسول الله (ص)، فقال له النبي (ص): انظر في وجوه القوم، فنظر، فقال النبي (ص): ما رأيت يا ثابت؟ قال: رأيت وجوها مختلفة، فمنها الأحمر والأبيض والأسود، فقال النبي (ص): فإنّك لا تفضلهم إلّا في الدين والتقوى، فنزلت الآية: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ[٨].

ونزلت فيه الآية: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ[٩].[١٠]

المراجع والمصادر

  1. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. أسباب النزول، للسيوطي ـ حاشية تفسير الجلالين ـ، ص ١٦٢ و٢٤٤ و٤٢١ و٦٢٣ و٦٢٧؛ أسباب النزول، للواحدي، ص ٣٢٤ و٣٣٠ و٣٣١؛ الاستيعاب ـ حاشية الاصابة ـ، ج ١، ص ١٩٢ ـ ١٩٥؛ اسد الغابة، ج ١، ص ٢٢٩ و٢٣٠؛ الاشتقاق، ص ٤٥٣؛ الاصابة، ج ١، ص ١٩٥ و١٩٦؛ الأعلام، ج ٢، ص ٩٨؛ أعيان الشيعة، ج ٤، ص ١٦ و١٧؛ البداية والنهاية، ج ٦، ص ٣٣٩ و٣٤٠؛ البيان والتبيين، ج ١، ص ٢٠١؛ تاريخ الإسلام السيرة النبوية)، ص ٣٨٢ والمغازي)، ص ٨١ و٨٢ و٩٠ و١١٩ و٢٦٣ و٢٨٠ و٣١٦ و٦٧٦ و٦٨٤ وعهد الخلفاء الراشدين)، ص ٢٩ و٣٢ و٣٨ و٣٩ و٦٩ و٤٣٠؛ تاريخ حبيب السير، ج ١، راجع فهرسته؛ تاريخ ابن خلدون، ج ٢، ص ٤٢٣ و٤٤٥ و٤٧٠ و٤٩٧ و٥٠٢؛ تاريخ خليفة بن خياط، ج ١، ص ٤٢ و٦٦ و٦٧ و٦٩ و٧٣ و٨١؛ التاريخ الكبير، للبخاري، ج ٢، ص ١٦٧؛ تاريخ گزيده، ص ٢٢١؛ تاريخ اليعقوبي، ج ٢، ص ١٢٩ و١٧٩ وغيرها؛ التبيان في تفسير القرآن، ج ٢، ص ٢٤٤ وراجع مفتاح التفاسير؛ تجريد أسماء الصحابة، ج ١، ص ٦٤؛ تفسير البحر المحيط، ج ٢، ص ١٩٦ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير البيضاوي، ج ١، ص ١٢٢ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير أبي السعود ج ١، ص ٢٢٦ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير الطبري، ج ٢، ص ٢٨٠ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، ج ١، ص ٣٩٠ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير الفخر الرازي، ج ٦، ص ١٠٦ وراجع فهرسته؛ تفسير ابن كثير، ج ١، ص ٢٧٤ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير المراغي، المجلد الأول، الجزء الثاني، ص ١٧٣ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير الميزان، ج ٢، ص ٢٥٤ وراجع مفتاح التفاسير؛ تقريب التهذيب، ج ١، ص ١١٦؛ تنقيح المقال؛ ج ١، ص ١٩٣؛ تنوير المقباس، ص ٣٢؛ تهذيب الأسماء واللغات، ج ١، ص ١٣٩ و١٤٠؛ تهذيب التهذيب، ج ٢، ص ١١ و١٢؛ تهذيب سير أعلام النبلاء، ج ١، ص ٣٢ و٣٣؛ تهذيب الكمال، ج ٤، ص ٣٦٨ ـ ٣٧١؛ توضيح الاشتباه، ص ٨٥؛ الثقات، ج ٣، ص ٤٣؛ الجامع لأحكام القرآن، ج ٣، ص ١٣٩ وراجع فهرسته؛ الجامع في الرجال، ج ١، ص ٣٤٣؛ جامع الرواة، ج ١، ص ١٣٩؛ الجرح والتعديل، ج ٢، ص ٤٥٦؛ الجمع بين رجال الصحيحين، ج ١، ص ٦٦؛ جمهرة أنساب العرب، ص ٣٦٤؛ خلاصة تذهيب الكمال، ص ٤٨؛ دائرة معارف البستاني، ج ٦، ص ٣٠٤ و٣٠٥؛ الدر المنثور، ج ١، ص ٢٨٠ وراجع مفتاح التفاسير؛ رجال الحلى، ص ٢٩؛ رجال ابن داوود، ص ٦٠، و٢٣٤؛ رجال الطوسي، ص ١١؛ الروض المعطار، ص ٤١٩؛ سفينة البحار، ج ١، ص ١٢٩؛ سير أعلام النبلاء، ج ١، ص ٣٠٨؛ السيرة النبوية، لابن هشام، ج ٢، ص ١٥٢ وج ٣، ص ٢٥٣ و٣٠٧ و٣١٨ وج ٤، ص ٢٠٨ و٢٩٥ و٢٩٦؛ صبح الأعشى، ج ١، ص ٩٢ و٣٢٥ و٣٧٣؛ صفوة الصفوة، ج ١، ص ٦٢٦ و٦٢٧؛ طبقات خليفة بن خياط، ص ٩٤؛ الطبقات الكبرى، لابن سعد، ج ١، ص ٢٩٤؛ العقد الفريد، ج ١، ص ١٩٠ وج ٣، ص ١٠٨ وغيرها؛ العندبيل، ج ١، ص ٨٥؛ قاموس الرجال، ج ٢، ص ٤٦٦ ـ ٤٦٨؛ قصص القرآن، للقطيفي، ص ١٨٤؛ الكامل في التاريخ، ج ٢، ص ٣٦١ و٣٦٣ و٣٦٥ وراجع فهرسته؛ الكشاف، ج ٤، ص ٣٥٣ و٣٧٠؛ كشف الأسرار، ج ١، ص ٦١٨ وراجع فهرسته؛ لسان العرب، ج ٢، ص ٤٦٦ وج ٣، ص ١١ و٢١٧ وج ٥، ص ٧٣ وج ٧، ص ٢٧٩ وج ١٣، ص ٣٣٧ وج ١٤، ص ١٥٠ وج ١٥، ص ٤١٥ و٤٣٤؛ لغت نامه دهخدا، ج ١٥، ص ٧؛ مجمع البيان، ج ٢، ص ٥٧٧ وراجع مفتاح التفاسير؛ مجمع الرجال، ج ١، ص ٢٩٨؛ المحبر، ص ٧٤ و٨٩ و٣٠٦ و٤٠٣؛ مشاهير علماء الأعصار، ص ١٤؛ معجم رجال الحديث، ج ٣، ص ٣٩٧ و٣٩٨؛ المغازي، راجع فهرسته؛ المفصل في تاريخ العرب، راجع فهارسه؛ المنتخب من كتاب ذيل المذيل، ص ٧٠؛ منتهى المقال، ص ٧٢؛ منهج المقال، ص ٧٥؛ مواهب الجليل، ص ٤٦؛ نقد الرجال، ص ٦٣؛ نمونه بينات، ص ٨٦ و٢١٧ و٣٥٣؛ الوافى بالوفيات، ج ١٠، ص ٤٥٤ و٤٥٥.
  2. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٢١٧.
  3. سورة البقرة، الآية ٢٢٩.
  4. سورة النساء، الآية ٦٦.
  5. سورة الأنعام، الآية ١٤١.
  6. سورة الحجرات، الآية ٢.
  7. سورة الحجرات، الآية ١١.
  8. سورة الحجرات، الآية ١٣.
  9. سورة الحشر، الآية ٩.
  10. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٢١٨.