حريز بن عبد الله في كتب الرجال والتراجم

من إمامةبيديا

نبذة

«حَريز بن عبد الله»[١] ابن «الحسين الأزدي»، الفقيه «أبو محمد الكوفي»، السِّجِستاني، ونُسب إلى سجستان، لإكثاره السفر والتجارة إليها، فعُرف بها، وقيل لأنّه انتقل إليها وسكنها، وكان أبوه قاضي سجستان.

روى حريز عن: بريد بن معاوية العجلي، وحُمران وبُكير وزرارة وعبد الملك أبناء أعين، و حمزة بن حمران، و عبد الله بن بكير بن أعين، و حديد بن حكيم الأزدي، و عبد الله بن أبي يعفور العبدي، و محمد بن مسلم الطائفي، و مرازم بن حكيم الأزدي، و المعلى بن خنيس، و علي بن يقطين، و عطاء بن السائب، و يزيد بن فرقد، و عمر بن أذينة، و عبيد بن زرارة، و أبي بصير، و أبي كهمس، و زيد الشحام، و إسحاق بن عمار، و عمر بن حنظلة، و سدير الصيرفي، و بحر السقاء، وآخرين.

روى عنه: محمد بن أبي عمير، و علي بن رئاب السعدي، و عبد الله بن مسكان، و عبد الله بن المغيرة، و أبان بن عثمان الأحمر، و حماد بن عيسى الجهني، و صفوان بن يحيى البجلي، و خلف بن حماد، و عبد الله بن أبي شيبة، و عبد الله بن عبد الرحمن الأصم، و علي بن الحسن بن رباط، و فضالة بن أيوب الأزدي، و هارون ابن حمزة الغنوي، و يونس بن عبد الرحمن، و ياسين الضرير، و محمد بن أبي حمزة، و أيوب بن نوح، وآخرون.

وكان فقيهاً، كثير الحديث، ذكره الدار قطني، وقال: كان من شيوخ الشيعة، وعدّه ابن النديم من فقهاء الشيعة وأثبت له كتاباً.

وقد أخذ حريز العلمَ عن الإمام الصادق(ع) وروى عنه مشافهة وبالواسطة أخباراً كثيرة، ووقع في إسناد كثير من الروايات عن أئمّة أهل البيت (ع) تبلغ ألفاً وأربعمائة وواحداً وخمسين مورداً [٢]

وقيل إنّه لم يرو عن أبي عبد الله الصادق(ع) مشافهة إلاّ حديثاً أو حديثين، ولكن هذا الزعم يخالف ما هو مرويٌّ عنه في كتب الفقه بلا واسطة[٣].

وقد صنّف حريز كتباً، تعد كلّها في الأصول[٤] منها: كتاب الصلاة، كتاب الزكاة، كتاب الصوم، وكتاب النوادر.

وعدّ الصدوق في أوّل «من لا يحضره الفقيه» كتاب حريز من الكتب المعتمدة المعوّل عليها.

روى الشيخ الكليني بسنده: «عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ مَنْ قَدِمَ بَلْدَةً إِلَى مَتَى يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكُونَ مُقَصِّراً وَ مَتَى يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُتِمَّ فَقَالَ إِذَا دَخَلْتَ أَرْضاً فَأَيْقَنْتَ أَنَّ لَكَ بِهَا مُقَامَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَأَتِمَّ اَلصَّلاَةَ وَ إِنْ لَمْ تَدْرِ مَا مُقَامُكَ بِهَا تَقُولُ غَداً أَخْرُجُ أَوْ بَعْدَ غَدٍ فَقَصِّرْ مَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَنْ يَمْضِيَ شَهْرٌ فَإِذَا تَمَّ لَكَ شَهْرٌ فَأَتِمَّ اَلصَّلاَةَ وَ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ سَاعَتِكَ»[٥]

وروى الشيخ الطوسي بسنده: «عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ أَبُو بَصِيرٍ وَ فُضَيْلٌ وَ بُكَيْرٌ وَ حُمْرَانُ وَ عَبْدُ اَلرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالاَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضاً مَوَاتاً فَهِيَ لَهُ»»[٦]

روي أنّ حريزاً قُتل هو وأصحابه في مسجد بسجستان بأيدي الشراة الخوارج حيث عرقبوا عليهم المسجد وقلبوا أرضه عليهم.[٧]

المراجع والمصادر

  1. جعفر السبحاني، موسوعة طبقات الفقهاء ج ٢

الهوامش

  1. اختيار معرفة الرجال رجال الكشي ٣٨٣ برقم ٧١٧، فهرست ابن النديم ٣٢٥، رجال النجاشي ١: ٣٤٠، فهرست الطوسي ٨٨ برقم ٢٥٠، رجال الطوسي ١٨١، رجال ابن داوود ٢٣٧، رجال العلامة الحلي ٦٣، لسان الميزان ٢: ١٨٦، مجمع الرجال ٢: ٩٠، جامع الرواة ١: ١٨٣، بهجة الآمال ٣: ٥٢، تنقيح المقال ١: ٢٦١ برقم ٢٤٠٦، أعيان الشيعة ٤: ٦١٧، الذريعة إلى تصانيف الشيعة ٢٤: ٣٢٦، معجم رجال الحديث ٤: ٢٥٠، قاموس الرجال ٣: ١٠٨.
  2. وقع بعنوان حريز في اسناد ألف وثلاثمائة وعشرين رواية، وبعنوان حريز بن عبد الله في إسناد مائة وإحدى وثلاثين رواية. انظر «معجم رجال الحديث».
  3. فقد روى عن الإمام الصادق (ع) روايات كثيرة، تبلـغ ٢١٥ مورداً، انظـر «معجم رجال الحديث».
  4. لا يراد بها أُصول الفقه، ولا العقائد، وإنّما هو اصطلاح خاص برجال الشيعة، يقال له أصل، وهو غير الكتاب. انظر «كليات في علم الرجال» للعلاّمة السبحاني.
  5. الكافي: ج٣، كتاب الصلاة، باب المسافر يقدم البلدة كم يقصر الصلاة، الحديث ١.
  6. تهذيب الأحكام: ج٧، كتاب التجارات، باب أحكام الأرضين، الحديث ٦٧٣.
  7. جعفر السبحاني، موسوعة طبقات الفقهاء، ج ٢، ص ١١٧.