حواء عليها‌ السلام

من إمامةبيديا

نبذة

هي «أُمّ البشر»، وزوجة نبي الله آدم (ع).

قال الإمام الباقر (ع) عن آبائه (ع)، عن رسول الله (ص): « إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ طِينٍ فَخَلَطَهَا بِيَمِينِهِ وَ كِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ فَخَلَقَ مِنْهَا آدَمَ وَ فَضَلَتْ فَضْلَةٌ مِنَ اَلطِّينِ فَخَلَقَ مِنْهَا حَوَّاءَ »، وبعد أن خلقها من طينة آدم (ع) نظر إليها آدم (ع) فاستحسنها وسأل ربّه عنها، فقال الله سبحانه: هذه أمتي حوّاء(ع)، أفتحبّ أن تكون معك فتؤنسك وتحدّثك، وتأتمر لأمرك؟ فأجاب قائلاً: نعم يا رب! ولك على ذلك الشكر والحمد ما بقيت، فقال الجليل: اخطبها منّي لنفسك فإنّها أمتي وإنّها الصالحة للشهوة أيضا، فجاءته الزوجة فتزوجها، فكانت تحمل وتلد في كل بطن ذكرا وأنثى، فأنجبت له من سبعين بطناً ذكوراَ وإناثاَ، أمثال «قابيل» و «هابيل» و «عناق»، و«شيث» وغيرهم.

كان طولها ٣٥ ذراعاً، وكانت تقوم بالغزل والنسج والعجن والخبز وغيرها من أعمال النساء على أحسن وجه.

وبعد أن خلقها وآدم أسكنهما الجنّة، وأمرهما أن يحذرا من إبليس عدوهما وعدوّ ذريّتهما.

أباح الله لهما جميع النِّعِم والخيرات في الجنة، ونهاهُما عن شجرة واحدة فقط وهي شجرة الحنطة، وقيل: شجرة العنب، وقيل: شجرة التين، وقيل: النخلة، وقيل غير ذلك، وأمرهما أن لا يقرباها ويأكلا منها، فجاءهما إبليس ماكراً خادعاً لهما، وادّعى أنّ الشجرة التي مُنِعا عنها هي شجرة الخُلد، وأقسم لهما بالله إن هما أكلا منها سيخلدان في الجنة وينعمان بنعمها وخيراتها أبد الدهر، فوثقا به، واعتبراه ناصحاً لهما، فأكلا من تلك الشجرة التي مُنعا منها.

وعن الإمام الصادق (ع) قال: «إنّ آدم (ع) أكل ثنتي عشرة حبة وحواء(ع) أكلت ست حبات»، ويقال: إنّها كانت السباقة إلى الأكل قبل آدم (ع).

وبعد عصيانهما أمر الله سبحانه وتعالى والإقدام على الأكل من الشجرة التي منعا عنها أمر الباري جبريل (ع) بأن يُخرجهما من الجنة، ويهبط بهما إلى الأرض. وبعد إقامتهما سبع ساعات في الجنة أُخرجا منها، فأهبط آدم (ع) على جبل الصفا بمكة، وأُهبطت حوّاء(ع) على جبل المروة مقابل الصفا، ويقال: كان هبوط آدم (ع) على جبل سرنديب أو جبل نود جنوب غرب الهند، وهبطت حوّاء(ع) في جدّة بالحجاز، وقيل: هبطت بعرفة، وقيل: نزلا متفارقين فتعارفا في عرفة.

وعن الإمام الباقر (ع) عن آبائه (ع) قال: إنّ الله تعالى أوحى إلى جبريل (ع) أنّي قد رحمت آدم (ع) وحواء، فاهبط عليهما بخيمة من خيام الجنّة، فاضربها لهما مكان البيت وقواعده التي رفعتها الملائكة قبل خلق آدم (ع)، فهبط جبريل (ع) بالخيمة ونصبها لهما مكان البيت، ثم أنزلهما على الصفاء والمروة وجمع بينهما في الخيمة، وعلّم آدم (ع) كيف يواقعها. ثم أنزل الله سبعين ألف ملك يحرسون الخيمة من مردة الشياطين، ويؤنسونهما، فكانوا يطوفون حول الخيمة ويحرسونها.

ويقال: إنّ الله أمر جبريل (ع) بأن يُنَحِّيهما عن مكان البيت، فأخرجهما جبريل (ع) من الخيمة ونحّاهما ونحّى الخيمة عن مكانها، وبنى مكان الخيمة بأمر من الله البيت الحرام، فلما تمّ بناء البيت طافت الملائكة حوله، فلمّا نظرا إلى الملائكة وهم يطوفون حول البيت طافا حوله سبعا سبعا من الأشواط.

ولم تزل تعيش مع آدم (ع) وتنجب البنات والبنين حتّى تُوفِّيَ، وبعد أن عمّرت ألفاً وإحدى وثلاثين سنة مرضت خمسة عشر يوماً ثم فارقت الحياة، فدُفنت إلى جنب آدم (ع) في وادي السلام في النجف الأشرف، حيث دُفن إلى جواره الإمام أمير المؤمنين (ع)، ويُقال: دُفنت إلى جنبه في غار عند جبل أبي قبيس بمكّة، وقيل: قبرهما في مسجد الخيف[١].[٢]

المراجع والمصادر

  1. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. إثبات الوصية، ص ١٢؛ أخبار الزمان، ص ٧٣؛ الاختصاص، راجع فهرسته؛ أعلام قرآن، للخزائلي، ص ١ ـ ٣٦؛ الأنبياء، للعاملي، ص ١٣ ـ ٦٤؛ البداية والنهاية، ج ١، ص ٦٨ ـ ٨٥؛ تاريخ انبياء، لعمادزاده، ج ١، ص ٩١؛ تاريخ أنبياء، للمحلاتي، ج ١، ص ٦ ـ ٣٠؛ تاريخ حبيب السير، ج ١، راجع فهرسته؛ تاريخ الخميس، ج ١، ص ٤٦ و٥٢؛ تاريخ الطبري، ج ١، ص ٧٠ ـ ١٠٩؛ تاريخ أبى الفداء، ج ١، ص ٨؛ تاريخ گزيده، ص ٢١ و٢٢؛ تاريخ مختصر الدول، ص ٤ و٥؛ تاريخ ابن الوردي، ج ١، ص ٨؛ تاريخ اليعقوبي، ج ١، ص ٥ ـ ٧؛ التبيان في تفسير القرآن، ج ١، ص ١٥٨ و١٥٩ وراجع مفتاح التفاسير؛ تاريخ اليعقوبي، ج ١، ص ٥ ـ ٧؛ التبيان في تفسير القرآن، ج ١، ص ١٥٨ و١٥٩ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير البحر المحيط، ج ١، ص ١٥٦ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير البرهان، ج ١، ص ٧٩ ـ ٨٦ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير البيضاوي، ج ١، ص ٥٤، وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير الجلالين، ص ٦ و٧٧ و١٥٣ و١٧٥ و٣٢٠ و٤٠٦؛ تفسير أبي السعود، ج ١، ص ٩٠ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير شبّر، ص ٦ و٥٩٥؛ تفسير الصافي، ج ١، ص ١٠٤ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير الطبري، ج ١، ص ١٨٢ و١٨٣ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير العسكري (ع)، ص ٦٧؛ تفسير العياشي، ج ١، ص ٣٥ ـ ٤٠؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، ج ١، ص ٩٠ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير الفخر الرازي، ج ٣، ص ٢ و٣ وراجع فهرسته؛ تفسير القمي، ج ١، ص ٤٣ و٤٤؛ تفسير ابن كثير، ج ١، ص ٨٠ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير المراغي، المجلد الأول، الجزء الأول، ص ٩٢ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير الميزان، ج ١، ص ١٣٩ و١٤١ و١٤٢ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير نور الثقلين، ج ١، ص ٥٩ ـ ٦٦ و٤٢٩ ـ ٤٣٧ وغيرها؛ تنوير المقباس، ص ٧ و٦٤ وغيرها؛ التوراة ـ سفر التكوين ـ، ص ٣؛ الجامع لأحكام القرآن، ج ١، ص ٣٠١ وراجع فهرسته؛ جوامع الجامع، ص ١٢ وراجع مفتاح التفاسير؛ حياة الحيوان، ج ١، ص ٣٩١؛ حياة القلوب، ج ١، ص ١٩ ـ ٢٤؛ الخصال، راجع فهرسته؛ خلاصة الأخبار، ص ٢٧ ـ ٢٩؛ دائرة المعارف الإسلامية، ج ٨، ص ١٣٥ ـ ١٣٧؛ دائرة معارف البستاني في ترجمة آدم (ع)، ج ١، ص ٤٥ ـ ٤٩؛ داستانهاى شگفت انگيز قرآن مجيد، ص ٢٥ ـ ٤١؛ الدر المنثور، ج ١، ص ٥٢ وراجع مفتاح التفاسير؛ ربيع الأبرار، ج ١، ص ٧٢ و٣٩٤ و٣٩٥؛ الروض المعطار، ص ١٥٧ و٤٠٩؛ رياحين الشريعة، ج ٥، ص ١١٠ ـ ١١٦، زنان پيغمبر إسلام، ص ٦٦ ـ ٦٨؛ سفينة البحار، ج ١، ص ٣٥٨؛ صبح الأعشى، ج ٤، ص ٢٥٧؛ الطبقات الكبرى، لابن سعد، ج ١، ص ٣٩ و٤٠؛ عرائس المجالس، ص ٢٥؛ علل الشرائع، ص ٢، ١٦ و١٨؛ عيون أخبار الرضا (ع)، ج ١، ص ١٩٥ و١٩٦ و٣٠٦؛ فرهنگ معين، ج ٥، ص ٤٦٩؛ فرهنگ نفيسى، ج ٢، ص ١٢٩١؛ الفهرست، للنديم، ص ٣٩٤ و٣٩٥؛ قاموس الكتاب المقدس، ص ٣٢٨؛ القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٢١؛ قصص الأنبياء، للجزائري، ص ٢٧ ـ ٧٠؛ قصص الأنبياء، للراوندي، ص ٥٤؛ قصص الأنبياء، لسميح عاطف الزين، ص ٧٧ ـ ٨٦؛ قصص الأنبياء، لابن كثير، ج ١، ص ٣١ ـ ١٠٠؛ قصص الأنبياء، للكسائي، ص ٣٠؛ قصص قرآن، للبلاغي، ص ٢٢؛ الكامل في التاريخ، ج ١، ص ٢٧ ـ ٤٩؛ الكشاف، ج ١، ص ١٢٧ ـ ١٢٩ و٤٦١ وراجع مفتاح التفاسير؛ كشف الأسرار، ج ١، ص ١٤٧ و١٤٩ و١٥١، راجع فهرسته؛ لسان العرب، ج ٦، ص ٢٣٥ وج ١٢، ص ١٢٠ و٥٢٤ وج ١٤، ص ٢٠٨ وراجع فهرسته؛ لغت نامه دهخدا، ج ١٩، ص ٨٢٦؛ مجمع البحرين، ج ١، ص ١١٢؛ مجمع البيان، ج ١، ص ١٩٤ و١٩٧ وراجع مفتاح التفاسير؛ مجمل التواريخ والقصص، ص ٤٣٠؛ مرآة الزمان ـ السفر الأول ـ، ص ١٩٥؛ مروج الذهب، ج ١، ص ٣٠ ـ ٣٨؛ مستدرك سفينة البحار، ج ٢، ص ٤٥٦؛ المعارف، ص ١١ و١٢؛ معاني الأخبار، ص ٤٨ و١٢٤؛ معجم أعلام القرآن، ص ١٠٢ ـ ١٠٥؛ المفصل في تاريخ العرب، ج ٤، ص ٣٦٩ وج ٦، ص ٧٣٢ وج ٩، ص ٧٢٧؛ منتهى الارب، ج ١، ص ٢٩١؛ مواهب الجليل، ص ٨ وبعدها؛ المورد، ج ١، ص ٣٨؛ الموسوعة العربية الميسرة، ص ٧٤٣.
  2. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٣٢٨