سهل بن حنيف في كتب الرجال والتراجم
نبذة
«سَهْل بن حُنيف»[١] ابن واهب بن العُكيم الأنصاريّ الأوسيّ، «أبو ثابت»[٢] المدنيّ، والي المدينة المنوّرة.
شهد بدراً والمشاهد كلها، وثبت يوم أُحد حين انكشف الناس، وبايع يومئذ على الموت[٣] وجعل ينضح بالنبل عن رسول الله (ص)، فقال رسول الله (ص): نبِّلوا سهلاً فإنّه سهل.
له عدة أحاديث.
حدّث عنه ابناه: «أبو أمامة»، و«عبد الله»، و عبد الرحمان بن أبي ليلى، و يُسيْر بن عمرو، و عُبَيْد بن السّبّاق، وآخرون.
وكان من المخلصين في محبّة أمير المؤمنين(ع)، ومن المقدِّمين له[٤] ذا علم وعقل ورئاسة وفضل.
وهو أحد رواة حديث الغدير من الصحابة[٥]
ولاّه علي(ع) المدينة[٦] حين خرج منها إلى البصرة لقتال أصحاب الجمل، ثم كتب إليه أن يلحق به، فلحق به، ثم شهد معه وقعة صفين، فكان من أمرائها.
ذكر نصر بن مزاحم أنّ علياً (ع) بعث سهل بن حنيف على خيل البصرة، وقال ابن الأثير: على جند البصرة.
وقيل: إنّه (ع) ولاّه أيضاً بلاد فارس.
توفّي بالكوفة بعد مرجعه من صفين سنة ثمان وثلاثين، وصلّى عليه الإمام علي(ع)، وتألّم لفقده، وقال فيه كلمته المشهورة: لو أحبّني جبل لتهافت.
قال الشريف الرضي: ومعنى ذلك أنّ المحبة تغلظ عليه فتسرع المصائب إليه، ولا يفعل ذلك إلاّ بالأتقياء الأبرار المصطفين الأخيار، وهذا مثل قوله (ع): «مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ اَلْبَيْتِ فَلْيَسْتَعِدَّ لِلْفَقْرِ جِلْبَاباً».[٧]
المراجع
الهوامش
- ↑ تاريخ خليفة ١٣٥، ١٤٤، ١٤٩، ١٥٢، طبقات خليفة ١٥٣ برقم ٥٤٧ و٢٢٨ برقم ٩٢٦، الطبقات الكبرى لابن سعد ٣: ٤٧١ و٦: ١٥، المحبّـر ٢٩٠، التاريخ الكبير ٤: ٩٧ برقم ٢٠٩٠، رجال البرقي ٤، المعارف ١٦٥، الثقات لابن حبان ٣: ١٦٩، الجرح والتعديل ٤: ١٩٥ برقم ٨٣٩، رجال الكشي ٣٨ برقم ٥، رجال الطوسي ٤٣ برقم ٣، و٢٠ برقم ٤، أُسد الغابة ٢: ٣٦٤، تهذيب الأسماء واللغات ١: ٢٢٧، رجال ابن داوود ١٨٠ برقم ٧٣٣، تهذيب الكمال ١٢: ١٨٤ برقم ٢٦١٠، تاريخ الإسلام ٥٩٥ (عهد الخلفاء الراشدين)، سير أعلام النبلاء ٢: ٣٢٥، الوافي بالوفيات ١٦: ٧ برقم ٥، تهذيب التهذيب ٤: ٢٥١، الاصابة ٢: ٨٦ برقم ٣٥٢٧، نقد الرجال ١٦٥ برقم ٥، شذرات الذهب ١: ٤٨، جامع الرواة ١: ٣٩٢، بهجة الآمال ٤: ٥١٠، تنقيح المقال ٢: ٧٤ برقم ٥٣٩٣، أعيان الشيعة ٧: ٣٢٠، معجم رجال الحديث ٨: ٣٣٥ برقم ٥٦٢٦، قاموس الرجال ٥: ٢٣، الأعلام للزركلي ٣: ١٤٢.
- ↑ وقيل أبو سعد، وأبو سعيد، وأبو عبد الله، وغير ذلك.
- ↑ بايع رسول الله(ص) على الموت ثمانية، هم: علي، والزبير، وطلحة، وأبو دُجانة، والحارث بن الصمّة، وحباب بن المنذر، وعاصم بن ثابت، وسهل بن حنيف. الغدير: ٧: ٢٠٥ نقلاً عن الامتاع للمقريزي: ص ١٣٢.
- ↑ لا يصحّ ما ذُكر من أنّ النبي ص آخى بين علي وسهل بن حنيف، فإنّ النبي ص ـ كما هو متواتر ـ اصطفى علياً أخاً له في حادثتي المؤاخاة كلتيهما. راجع المؤاخاة بين النبي ص وعلي (ع) في «الغدير»: ٣: ١١١.
- ↑ انظر حديثه في أُسد الغابة: ٣: ٣٠٧.
- ↑ وأخطأ الزركلي في «الأعلام» حين قال: استخلفه علي على البصرة في وقعة الجمل. والصواب أنّه استخلف أخاه عثمان بن حنيف بعد أن بويع له (ع) بالخلافة، وقد ذكر الزركلي نفسه في ترجمة عثمان أنّ أنصار عائشة حين قدموا البصرة دعوا عثمان إلى الخروج معهم، فامتنع فنتفوا شعر رأسه ولحيته وحاجبيه، ثم لحق بعلي (ع) وحضر وقعة الجمل. الأعلام: ٤: ٢٠٥.
- ↑ جعفر السبحاني، موسوعة طبقات الفقهاء، ج ١، ص ١٢٤.